“تمهيدا لحكم عسكري”.. نتنياهو يعتزم توزيع المساعدات في غزة عبر شركات خاصة و الرئاسة الفلسطينية ترفض وغالانت يحذر


قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق يوآف غالانت إن الخطة التي تدفع بها تل أبيب بشأن توزيع المساعدات الإنسانية في غزة عبر شركات خاصة تحت حماية جيشها، تمهيد لفرض حكم عسكري على القطاع.
وفي منشور على منصة “إكس”، اليوم الأربعاء، أفاد الوزير الذي أقيل مؤخرا من الحكومة، بأن مناقشة “توزيع الغذاء على سكان غزة من قبل شركات خاصة تحت حراسة الجيش الإسرائيلي هو كلام فارغ وهو بداية حكومة عسكرية”.
وأضاف غالانت “الثمن الدموي لهذا المخطط سيدفعه جنود الجيش الإسرائيلي وستدفع تل أبيب ثمنه نتيجة ترتيب خاطئ للأولويات سيؤدي إلى إهمال مهام أمنية أكثر ضرورة”.
وذكر أن “كل شيء يعتمد على الاستعداد المسبق لكيان بديل يحل محل الجيش الإسرائيلي في السيطرة على المنطقة وإلا فإننا في الطريق إلى حكومة عسكرية”.
وتابع قائلا: “سيتم تقاسم المساعدات بين الشركات الخاصة، وستكون الشركات تحت حراسة الجيش الإسرائيلي وسندفع جميعا الثمن”.
وشدد على أن الحكم العسكري في غزة ليس جزءا من أهداف الحرب، بل هو عمل سياسي خطير وغير مسؤول.
وتتضمن الخطة إقامة “منطقة آمنة” في شمال قطاع غزة لتوزيع المساعدات الإنسانية عبر شركة أمنية خاصة تحت إشراف جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، مداولات في مقر فرقة غزة العسكرية دامت أربع ساعات حول هذه الخطة.
جدير بالذكر أن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوعز في الأشهر الماضية، بدراسة إمكانية التعاقد مع شركات خاصة لتوزيع المساعدات على الفلسطينيين في قطاع غزة.
ابو ردينة: أي خطط تتعلق بمستقبل غزة أو توزيع المساعدات تتم فقط من خلال دولة فلسطين وعبر “الأونروا”
وفي غضون ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الأنباء التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول الحديث عما يسمى بإنشاء منطقة عازلة في شمال قطاع غزة وجباليا لتوزيع المساعدات في قطاع غزة عبر شركة خاصة أمريكية وبتمويل أجنبي، هي خطط مرفوضة وغير مقبولة بتاتاً، وهي تخالف جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، الذي يعتبر قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة.
وأضاف، أن أية خطط تتعلق بمستقبل قطاع غزة، أو توزيع المساعدات فيه، تتم فقط من خلال دولة فلسطين، وعبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والمنظمات الدولية الأخرى ذات الاختصاص.
وأشار أبو ردينة، إلى أن الرئيس محمود عباس أكد مراراً، وجوب تطبيق القرار الأممي رقم 2735 بشكل فوري، الذي يدعو إلى وقف العدوان على قطاع غزة بشكل فوري، وإدخال المساعدات بشكل عاجل إلى كامل القطاع، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
وأكد، أن أي خطط مؤقتة لن تعالج جذور الصراع، الذي يتم حله فقط عبر تنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية.
يذكر، أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت عن خطة تبحث حالياً لإقامة منطقة عازلة في شمال قطاع غزة ومخيم جباليا، لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة عبر شركة أمن أميركية خاصة بتمويل أجنبي، وفق ما نشره الإعلام الإسرائيلي.