محلياتمميز

نيابة الاحتلال تعترف مجبرة بنقل 4 من شهداء الهبة بالضفة إلى مقابر الأرقام

 

وقفة برام الله تطالب بجثامين الشهداء
وقفة برام الله تطالب بجثامين الشهداء

الحملة الوطنية: التماس الإفراج عنهم قائم و”العليا” تلتئم الثلاثاء بجلسة سرية

النضال الشعبي: اعتراف دليل جديد على اكاذيب وجور جهاز الاحتلال القضائي  

القدس المحتلة – الحياة الجديدة – نائل موسى – اعترفت نيابة الاحتلال، اليوم الأربعاء، بنقل جثامين أربعة شهداء فلسطينيين من ثلاجات الاحتلال إلى مقابر الأرقام، وذلك خلال جلسةٍ لمحكمة الاحتلال العليا في القدس المحتلة، كانت مخصصة للنظر في التماس لتسليمهم الى ذويهم.

الشهداء الأربعة هم: محمد الفقيه، وعبد الحميد أبو سرور، ومحمد الطرايرة، ورامي عورتاني، وجميعهم من ابناء الضفة الغربية ومن شهداء هبة القدس

وجاء الكشف عن نقل الجثامين بعد ان رفض قضاة المحكمة العليا مبررات ساقتها نيابة الاحتلال للامتناع عن تسليم الجاثمين الأربعة الى ذويهم، وطالبت بتقديم مبررات واضحة وأسباب مقبولة تسوغ الرفض في جلسة ثانية التأمت مجددا الساعة الثانية عشرة ظهرا.

وفاجأت نيابة الاحتلال المحكمة والملتمسين باعترافها بنقل ودفن الجثامين في مقابر أرقام دون الإبلاغ  او تقديم أي تفاصيل عن زمان ومكان الدفن

الحملة الوطنية

وقالت منسقة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، والكشف عن مصير المفقودين، سلوى حامد، ان الجلسة عقدت ضمن جهود قانونية تبذلها الحملة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين وبتنسيق  وتعاون مع مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان منذ شهرين

وأكدت حماد في تصريح خاص للحياة الجديدة عبر الهاتف، ان اعتراف  نيابة الاحتلال وإقدامها على خطوة دفن الشهداء بمقابر الأرقام المرفوضة والمدانة، لن يؤثر على سير الالتماس المُطالب بالإفراج عن جثامينهم وان الجهود ستتواصل حتى استعادتهم جميعا سواء من الثلاجات او من مقابر الأرقام.

وأضافت المنسقة ان المحكمة الإسرائيلية العليا قررت عقد جلسة مغلقة (سريه) مع نيابة الاحتلال عصر الثلاثاء ، معربه عن املها في ان تنهي هذه الجلسة بأمر يلزم سلطات الاحتلال بتسليم هذه الجثامين الى ذويهم.

هيئة شؤون الأسرى

وقال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد محمود ، بأن المحكمة العليا الإسرائيلية أجلت النظر في إصدار قرار بشأن طلب تسليم جثامين تسع شهداء محتجزين في الثلاجات الإسرائيلية لوقت لاحق.

واضاف: الحكومة الإسرائيلية وبقرار سياسي نفذت دفن جثامين أربعة شهداء في مقابر الأرقام، دون إقرار ذلك من المحكمة العليا التي قال ان قرارها الذي سيصدر في وقت لاحق يشمل تسليم جثامين الشهداء الذين تم نقلهم من الثلاجات الى مقابر الأرقام.

واعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ان المحكمة الإسرائيلية “تقوم بعملية انتقام بحق الشهداء وعائلاتهم، وانها تخالف كل القوانين الدولية والإنسانية بإخضاع الشهداء للمساومة والمقايضة.”

وأضاف أنه تبين أن المحكمة العليا هي “محكمة شكلية وصورية وأن الجهات السياسية الإسرائيلية تهيمن عليها وتفرض عليها شروط دائمة”.

النضال الشعبي تستنكر

واستنكرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بشدة  الخطوة واعتبره حلقة جديدة في سلسلة جرائم الحرب التي تقترفها سلطات الاحتلال يوميا بحق الشعب الفلسطيني تحت نظر وسمع مجتمع دولي متقاعس ومتخذل ازاء هذه الاعتداءات السافرة على القوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية

واعتبر عوني ابو غوش عضو المكتب السياسي للجبهة الناطق الإعلامي الرسمي باسمها، ان اضطرار نيابة الاحتلال للاعتراف بجريمة نقل جثامين اربعة شهداء محتجزين في الثلاجات الى مقابر الأرقام بعد ظلت تسوقف وتقدم أسباب واهية لمنع الافراج عنهم، يدلل على كذب هذا الجهاز في كل ما يقدمه، من جانب وعلى عدم نزاهة جهاز القضاء الاسرائيلي الذي اصبح واحدا من ادوات الاحتلال وذراع ضاربة دون أي اعتبار لقيم العدل والحق والنزاهة.

وراى ابو غوش ان الجريمة تذاد بشاعة  وظلما كونها تقترف بحق شهداء  ارتقوا مؤخرا وهم معرفي الهوية والنسب ومكان الاقامة وتطالب بهم عائلاتهم والجهات الشعبية والاهلية والرسمية الفلسطينية، في جريمة تضاف الى سلسة العقوبات الجماعية والانتقامية بحق المناضلين وعائلاتهم وعموم الشعب الفلسطيني

وقال الناطق ان نقلهم ودفنهم بمقابر ارقام لا يسقط الحق في استعادتهم ولا يوقف النضال للافراج عن جميع الشهداء الاسرى في الثلاجات ومقابر الارقام، داعيا المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية بحقوق الانسان ومراقبة الالتزام بالاتفاقيات والقوانين الدولية الى الخروج عن صمتها المريب وملاحقة قادة الاحتلال على جرائمه وتمكين اهالي المناضلين من اجل الحرية  من استعادة رفات ابنائهم ودفنهم بما يليق بهم ونيا وقانونيا وانسانية ووفق معتقدات وطنهم وعائلاتهم.

يذكر ان المستوى السياسي في إسرائيل كان طلب من جيشه نقل عدد من الجثامين الى مقابر الأرقام بحجة تحسين شروط التفاوض مع حركة حماس حول صفقة تبادل، فيما طالبت المحكمة العليا سابقا بعدم دفنهم بعدم التصرف بالجثامين حتى موعد الجلسة التي كانت مقرره اليوم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى