الأسد يهنئ الجيش بكسر حصار “داعش” لدير الزور والاحتفالات تعم المدينة

دمشق – فينيق نيوز – هنأ الرئيس السوري بشار الاسد وحدات الجيش العربي التي ساهمت اليوم الثلاثاء، في كسر حصار فرضه تنظيم الدولة الاسلامية منذ نحو 3 اعوام على مدينة دير الزور في شرق البلاد.
ونجح الجيش السوري اليوم في كسر حصار داعش المحكم على مدينة دير الزور في شرق البلاد تمهيدا لطرده من المدينة، في هزيمة جديدة تضاف الى سجل هزائم التنظيم الارهابي
واجرى الأسد اتصالا هاتفيا مع اللواء رفيق شحادة رئيس اللجنة الأمنية في دير الزور واللواء حسن محمد قائد الفرقة 17 والعميد عصام زهر الدين قائد اللواء 104 في الحرس الجمهوري والجنود البواسل في حامية المطار ، قال فيها لقد أثبتم بصمودكم في وجه أعتى التنظيمات الإرهابية على وجه الأرض أنكم على قدر المسؤولية فصنتم العهد وكنتم خير قدوة للأجيال القادمة.
وأضاف: سيسجل التاريخ أنكم وعلى الرغم من قلة عديدكم لم تبخلوا بأغلى ما لديكم لتصونوا الأمانة وتدافعوا عن المواطنين العزل فثبتم وتمكنتم من أداء مهامكم على أكمل وجه وسطرتم البطولات دون خوف أو تردد.
وتابع الرئيس الأسد: سيذكر التاريخ أن من رفاقكم من ضحى بنفسه واستشهد في سبيل الوطن ومنهم من جرح فتعالى على إصابته وضمد جراحه بطرق بدائية وتابع المعركة فأثمرت هذه الدماء الطاهرة نصراً مدوياً على الفكر التكفيري الإرهابي المدعوم إقليمياً ودوليا وها أنتم اليوم جنباً إلى جنب مع رفاقكم الذين هبوا لنصرتكم وخاضوا أعتى المعارك لفك الطوق عن المدينة وليكونوا معكم في صف الهجوم الأول لتطهير كامل المنطقة من رجس الإرهاب واستعادة الأمن والأمان إلى ربوع البلاد حتى آخر شبر منها
وجاء كسر الحصار بعد التقاء القوات المهاجمة من غرب مدينة دير الزور بتلك التي كانت محاصرة داخل مقر الفوج 137 المتصل بالاحياء الواقعة تحت سيطرة الجيش.
وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” عن احتفالات عمت أحياء دير الزور “ابتهاجا بالنصر”.
ويسيطر داعش منذ صيف 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور النفطية والحدودية مع العراق وعلى نحو ستين في المئة من مساحة مدينة دير الزور.
ومنذ مطلع العام 2015، تمكن التنظيم من فرض حصار مطبق على عدة أحياء في المدينة ومطارها العسكري لتصبح المدينة الوحيدة التي يحاصر فيها التنظيم الجيش.
ومن المتوقع ان يخوض الجيش مواجهات شرسة في الايام المقبلة لطرد الجارهابيين الذين يطوقون مطار دير الزور العسكري الى جانب عدد من الاحياء المحاذية له في جنوب المدينة.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”، “كسر الجيش العربي السوري ظهر اليوم الحصار عن مدينة دير الزور بعد وصول قواته المتقدمة من الريف الغربي الى الفوج 137″، وهي قاعدة عسكرية محاذية لاحياء في غرب المدينة يسيطر عليها الجيش السوري.
واوردت حسابات الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي خبر التقاء القوات المهاجمة “بأبطال الحرس الجمهوري والفرقة 17” الذين “صمدوا ودافعوا عن المدينة في وجه الإرهابيين طوال فترة الحصار”.
وبدأ السكان منذ ايام التحضير لاحتفالات كسر الحصار. وتستعد لتعيش العيد الحقيقي وتتخلص من طغاة العصر وتفتح باب السجن للحرية” حيث رفعت الاعلام السورية في الشوارع
والقى السكان التحية الصباحية قائلين “صباح النصر” بدلا من صباح الخير.=
وبدأ الجيش السوري منذ أسابيع عدة عملية عسكرية واسعة باتجاه محافظة دير الزور، وتمكن من دخولها من ثلاثة محاور رئيسية هي جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوبا من محور مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، فضلا عن المنطقة الحدودية مع العراق من الجهة الجنوبية الغربية.
ودخلت القوات المتقدمة من محور الرقة الى قاعدة اللواء 137. وتتواجد تلك المتقدمة من جبهة السخنة على على بعد نحو 12 كيلومترا من المطار العسكري جنوب غرب المدينة.
واعلن الجيش الروسي، الذي يوفر غطاء جويا لتقدم الجيش السوري، في بيان الثلاثاء ان قواته اطلقت صواريخ من فرقاطة “الاميرال ايسن” واستهدفت “منطقة محصنة بالقرب من بلدة الشولة التي تسيطر عليها عصابة من المقاتلين القادمين من روسيا ومن رابطة الدول المستقلة” في صفوف الجهاديين.
واعتبر الباحث في الشأن السوري ارون لوند في تعليق للصحافيين عبر البريد الالكتروني ان تقدم الجيش “يشكل من الناحية السياسية انتصاراً نوعياً لـ(الرئيس) بشار الاسد ومؤيدي الحكومة السورية وهزيمة كبرى لتنظيم الدولة الاسلامية”.
ورأى أن ما جرى يبدو وكأنه “نقطة تحول محتملة في الحرب في شرق سوريا، حيث سيصبح الاسد حالياً في وضع جيد يمكنه من تحسين موقعه في وقت يتلاشى فيه تنظيم الدولة الاسلامية”.
وتسبب حصار التنظيم للمدينة بمفاقمة معاناة السكان مع النقص في المواد الغذائية والخدمات الطبية. ولم يعد الوصول الى مناطق سيطرة الجيش متاحاً وبات الاعتماد بالدرجة الاولى على مساعدات غذائية تلقيها طائرات سورية وروسية وأخرى تابعة لبرنامج الاغذية العالمي.
ويقدر عدد المدنيين الموجودين في الاحياء تحت سيطرة قوات النظام بمئة الف شخص فيما يتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن وجود أكثر من عشرة الاف مدني في الاحياء تحت سيطرة التنظيم. وتشير تقديرات أخرى الى ان العدد أكبر.