مظاهرات حاشدة في السودان بـ”موكب الزحف الأكبر” والخرطوم تتهم اليسار

الخرطوم – فينيق نيوز – شهدت احياء عدة من العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الخميس، تظاهرات حاشدة استجابة لدعوات المعارضة فيما أطلقوا عليه “موكب الزحف الأكبر” نحو القصر الرئاسي؛ كما خرجت عدد من المدن والقرى بالبلاد، مطالبة بإسقاط نظام الرئيس عمر البشير.
جاء ذلك في وقت اتهم المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، الفريق أول صلاح عبد الله قوش، قوى اليسار بالسعي لتطبيق مشروع السودان الجديد، معتبرا أن 5 جيوش تتحين الفرصة للزحف نحو الخرطوم.
وأفاد شهود عيان بـ”انطلاق تظاهرات في أحياء بري شرقي الخرطوم، وشمبات بمدينة بحري”، وأن المئات خرجوا وهم يهتفون بسقوط النظام رافعين شعارات “حرية سلام وعدالة” و”الثورة خيار الشعب” و “الشعب يريد إسقاط النظام”. فيما اطلقت القوات الأمنية أالغاز المسيل للدموع على المحتجين
وقال شهود آخرون أن “عشرات المتظاهرين تجمعوا في حي بري، وأشعلوا الإطارات لإغلاق الشوارع أمام القوات الأمنية”. . فيما تداول ناشطون صورا وفديوهات لتظاهرات في أحياء “بري وجبرة والديم” بمدينة الخرطوم، و”شمبات والحلفايا والمزاد” بمدينة بحري وحي “الشهداء والعباسية والموردة” بمدينة أم درمان غربي الخرطوم.
ولم يشهد وسط الخرطوم حيث القصر الرئاسي، حتى عصر اليوم ب(توقيت القدس المحتلة) أي تظاهرة، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات السودانية.
ونشر تجمع المهنيين السودانيين عبر صفحته الرسمية على ” فيسبوك”، صورا لانطلاق مظاهرات في قرية أم طلحة بولاية الجزيرة وسط البلاد، ومناطق حجر العسل، بولاية نهر النيل، لأول مرة، وهي تعتبر من أكبر المناطق الداعمة للبشير.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لانطلاق مسيرة في مناطق حجر العسل، ومدينة القضارف (شرق) وسنار (جنوب شرق) وكرمة (شمال)، وقري أم طلحة وفداسي والعقدة والعزازة والشيبراب وبيكة.
وكان البشير، قال أمام أنصاره بمدينة كسلا شرقي البلاد، إن تغيير الحكومة والرئيس “لا يتم عبر واتساب وفيسبوك”، بل بصناديق الاقتراع والانتخابات والشعب من يقرر ذلك.
ودعا تجمع المهنيين السودانيين، و3 تحالفات معارضة بالسودان امس إلى انطلاق مسيرات ومواكب جماهيرية في عدد من المدن والقرى، من بينها الخرطوم صوب القصر الرئاسي، اليوم، في ما سمّي “مواكب الزحف الأكبر”.
وقال الجيش السوداني، أمس، إنه “لن يفرط” في قيادة البلاد أو يسلمها إلى من وصفهم بـ “شذاذ الآفاق”، على خلفية الاحتجاجات الشعبية المتواصلة.
ومنذ 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بالغلاء ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 30 قتيلا وفق آخر إحصائية حكومية، فيما تقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى تجاوز الـ40، ويقدر ناشطون وأحزاب معارضة العدد بـ50 قتيلا.
5 جيوش تتحين الفرصة للزحف نحو الخرطوم
من جانبه، اتهم المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، الفريق أول صلاح عبد الله قوش، قوى اليسار بالسعي لتطبيق مشروع السودان الجديد، معتبرا أن 5 جيوش تتحين الفرصة للزحف نحو الخرطوم.
وقال قوش، في خطاب ألقاه اليوم الخميس خلال حفل تخريج الدفعة الـ42 من ضباط جهاز الأمن والمخابرات، حسب ما نقله “المركز السوداني للخدمات الصحفية”، إن هناك “خمسة جيوش تنتظر ساعة الصفر لتتقدم نحو الخرطوم بعد إشغالها بالفوضى وأعمال السلب والقتل”، وذلك حتى لا تجد من يقاومها.
واعتبر قوش أن قوى اليسار والحركات المتمردة تسعى إلى تسلم السلطة “لبدء العهد الذي انتظروه طويلا وتطبيق مشروع السودان الجديد”.
وأشار إلى وجود “ارتباط لمصالح بعض القوى السياسية بالدوائر الخارجية”، لافتا إلى “محاولة الهجرة اليومية إلى سفاراتها”، وقال: “إننا نرصد كل ذلك، إضافة إلى محاولة بنائهم أرضية للخنوع للقوى الخارجية والتبعية لها مما يدفع باتجاه سلب القرار الوطني وإرادته الحرة”.
وأضاف أن مشاركة “القوى الشريرة” في الاحتجاجات ومحاولة توظيفها فتح الباب للتخريب والفوضى وما تبع ذلك من تداعيات مؤلمة.
كما اعتبر قوش في كلمته أن استقرار البلاد يتحقق بالشرعية التي ترتبط باختيارات الشعب وليس بالهتاف والتظاهر، مؤكدا أن القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى قد حسمت خياراتها إلى جانب اختيارات الشعب المستندة لصندوق الاقتراع.