
رام الله – فينيق نيوز – أكد مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس محمود عباس، أبقى على قراره وقف كل أشكال الاتصالات مع إسرائيل، رغم انتهاء أزمة المسجد الأقصى، في أقوى رد فعل له على انغلاق الأفق السياسي الحالي، وعدم التزام إسرائيل بالاتفاقات السابقة.
الدكتور أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير امين عام جبهة التحرير الفلسطينية قال: ” المسألة ليست متعلقة فقط بالمسجد الأقصى، نحن لم نعد نقبل الاستمرار في الاتفاق الانتقالي”.
واشار مجدلاني في الصدد الى ان اتفاق أوسلو انتقالي، و كان يفترض أن يكون مؤقتاً، وينتهي بإقامة دولة فلسطينية بعد مرحلة انتقالية تستغرق 5 سنوات وكان يفترض ان تنتهي عام 1999، ولكن بعد 24 عاماً على الاتفاق، لم يتحقق شيء.
وقال مجدلاني للشرق الاوسط «المطلوب الآن مراجعة وتقييم كل الاتفاق الانتقالي. نريد أسساً جديدة تتضمن اتفاقاً محدداً بسقف زمني مع الجانب الإسرائيلي».
وتابع: حتى ذلك الوقت كل شيء سيبقى متوقفا وذلك يشمل التنسيق الأمني بطبيعة الحال. وأردف: «لن نكون وكيل أعمال للاحتلال هذا ليس مقبولا.
وكان الرئيس محمود عباس، أعلن الشهر الماضي، تجميد الاتصالات مع دولة الاحتلال وعلى كل المستويات، بسبب الإجراءات الإسرائيلية الأمنية في محيط المسجد الأقصى التي تسببت في مواجهات.
وقال عباس في 21 يوليو (تموز) المنصرم، إنه سيستمر في قطع الاتصالات «لحين التزام إسرائيل بإلغاء الإجراءات التي تقوم بها ضد الشعب الفلسطيني عامة، ومدينة القدس، والمسجد الأقصى خاصة، والحفاظ على الوضع التاريخي».
ومنذ ذلك الوقت، تجمد السلطة الاتصالات مع إسرائيل، بما في ذلك الاتصالات الأمنية المعروفة بالتنسيق الأمني.
ويوجد بين السلطة وإسرائيل أكثر من شكل للاتصال، لكن يمكن اختصارهما تحت عنوانين: «اتصالات أمنية وأخرى مدنية». تتركز الأولى على قضايا أمنية وعسكرية، وتتركز الثانية على قضايا مدنية: وزارات وأموال وعلاج وتسهيلات وسفر ومشاريع… الخ.
وهذه أول مرة يقطع فيها عباس كل الاتصالات مع إسرائيل، بما في ذلك التنسيق الأمني، على الرغم من أن قرارات كثيرة وتوصيات متعددة صدرت بقطع هذا التنسيق، وكان أهمها ما صدر عن المجلس المركزي لمنظمة التحرير، الذي أوصى في مارس (آذار) 2015 بوقف التنسيق.
وأدى تمسك عباس بوقف الاتصالات ومن ضمنها التنسيق الأمني، إلى تفاديه التحرك في رحلات خارجية تجنباً لإجراء تنسيق مع الجانب الإسرائيلي.
وقالت مصادر فلسطينية إن ثمة شروطا وضعها ابومازن من أجل عودة الاتصالات الأمنية، وهي إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عام 2000 (انتفاضة الأقصى).
وبحسب المصادر، يجب أن يشمل ذلك وقف أي اقتحامات للمناطق الفلسطينية، وإلغاء دور الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي التي عادت للعمل منذ سنوات، ونقل الصلاحيات المدنية للسلطة.
وأكدت المصادر، أن ثمة طلبات أخرى تتعلق بمراجعة الاتفاقات والملاحق الأمنية والاقتصادية، وتوسيع صلاحيات السلطة في الضفة الغربية في مناطق «ب» و«سي».
وبحسب المصادر، فإن السلطة الفلسطينية فاوضت الإسرائيليين قبل عامين حول كل هذه القضايا، وأبلغتهم أنه من دون التجاوب مع مطالبها، سيجري وقف التنسيق الأمني. لكن الإسرائيليين لم يتجاوبوا، وعرضوا التوقف عن اقتحام رام الله وأريحا بداية كاختبار يمكن التراجع عنه أو تعميمه بحسب التطورات الأمنية، وهو العرض الذي رفضه الفلسطينيون.
وأكد مجدلاني هذه الطلبات، قائلاً إنه يضاف إليها وجود أفق سياسي باتفاق على سقف زمني محدد.