محلياتمميز

عريقات: القيادة سنتخذ قرارات للدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني

53_

طالب مقرر حقوق الإنسان بالقدوم والتحقيق فورا بجرائم الإعدام الميداني الإسرائيلية

رام الله – فينيق نيوز – دعا أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، المقرر الخاص لحقوق الإنسان كريستوف هانز، اليوم الثلاثاء، الى القدوم فورا والبدء بالتحقيق في الإعدامات الميدانية التي تنفذها سلطات الاحتلال، وتوفير نظام حماية خاص لشعب الفلسطيني.
وقتلت قوات الاحتلال 29 فلسطينيا منذ مطلع تشرين أول- أكتوبر – الجاري اغلبهم سقطوا في جرائم إعدام سافرة، و قتل دون سبب ووثقتها الصور وأشرطة التسجيل، اقترفت بزعم محاولة او الاشتباه بتنفيذ عمليات او رشق حجارة وسط أوامر رسمية مفتوحة لإطلاق النار ودعوات للمدنيين اليهود لحمل السلاح بقصد قتل الفلسطينيين.
وطالب عريقات الذي بدا غاضبا من الموقف الدولي الصامت ازاء هذه الجرائم بالسماح بقدوم لجنة تحقيق خاصة في الإعدامات الميدانية وفق قرار الجمعية العامة التي أقرت قانون 26/12 للعام 2014
واضاف: نحن في اللجنة الوطنية وبتعليمات من الرئيس قررنا فورا جمع المعلومات لتقديم وإحالة ثلاث ملفات بخصوص رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير جيشه وقادة الأجهزة الأمنية ووضع الملفات بشكل فوري أمام الجنائية الدولية وتحميلهم المسؤولية الكاملة بشان هذه الإعدامات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمه امين سر اللجنة التنفيذية بمقر دائرة شؤون المفاوضات في مدينة رام الله وتناول فيه التطورات على الساحة الفلسطينية، واستعرض فيه عدد من جرائم الاعدام البشعة التي راح ضحيتها فلسطينيون وهم في طريقم الى اعمالهم و مدارسهم ومنازلهم.

وقال: “العالم شاهد الطفل أحمد مناصرة، يستصرخ العلاج بعد إطلاق الشرطة الإسرائيلية النار عليه، بينما المستوطنون يكيلون له الشتائم والألفاظ البذيئة، في وقت كان نتنياهو يتحدث فيه عن تطورات ورقي اسرائيل؟!
عريقات أضاف: كان هنا انحطاط يمارس بشكل غير مسبوق، هذا ناتج للفساد والانحطاط السياسي، وفقدان القيم والإنسانية وما يحدث على الأرض الفلسطينية هو نتائج احتلال استمر 48 عام، لافتا الى ان النمط الإسرائيلي في التعامل مع الشعب الفلسطيني الآن هو الإعدامات الميدانية ومن ثم المحاكمات الصورية والخلاصة قتل فلسطينيا بدم بارد عمل جيد… هذه هي الثقافة سلطة الاحتلال الاسرائيلي الان؟!.
الرباعية الدولية
وانتقد عريقات بشدة ما وصفه برضوخ الرباعية الدولية لمشيئة نتنياهو، وقال: للأسف الشديد، أعضاء الرباعية وبدلا من القدوم غدا للتباحث مع القيادة الفلسطينية، ووضع حد لهذا الاحتلال، الذي هو منبت الشر، وسياسيات حكومة نتنياهو التي عملت على تهجير السكان والعقوبات الجماعية والتطهير العرقي، وهدم المنازل، استجابوا لدعوة نتنياهو بعدم القدوم.
وخاطب عريقات أعضاء الرباعية الذين قرروا الاستجابة لدعوة نتنياهو قائلا: اذا لم تأتوا في بحر الدماء الفلسطيني، فمتى ستأتون؟
وأضاف هذا خطأ جسيم ارتكبته اللجنة الرباعية، كان يجب أن تأتي وأن تقول للإسرائيليين آن الأوان لهذا الاحتلال أن ينتهي، آن الأون لمجلس الأمن ان يحد جداول زمنية لإنهاء الاحتلال، وهذا هو المطلوب من المجتمع الدولي.

وحمل عريقات حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تدهور الاوضاع وقال: الذي يسعى لحل القضايا السياسية بالحلول الأمنية والحلول العسكرية، عليه أن يدرك أن مسؤولية اتساع دائرة العنف والتطرف هي نتاج طبيعي لهذه السياسات، وحكومة نتنياهو هي من تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الدوامة من الفوضى والعنف والتطرف وإراقة الدماء.
وأضاف: نحن شعب أعزل تحت الاحتلال، وإسرائيل كطرف متعاقد سامٍ لمواثيق جنيف لعام 1949، وظيفتها حماية المدنيين في زمن الحرب، لكنها تقتل المدنيين والأطفال وتمارس العقوبات الجماعية، ولا بد للأمم المتحدة والسكرتير العام ومجلس الأمن من تشكيل نظام حماية خاص للشعب الفلسطيني وفق القانون أسوة ب21 نظام حماية دولية أسس منذ العام 1982.
وحمل بشدة على تغطية حكومة نتنياهو عهلى فظائع سوائب المستوطنين وقال اسأل الذين يتحدثون عن القانون؟ أين قتلة دوابشة والذين أحرقوا محمد ابو خضير؟ هل هذا فشل ذريع في سلطة الاحتلال؟أ لافتا ان هذا يرتكب ونتنياهو يقوم شخصيا بالتحريض ومباركة عمليات الإعدام الجماعي.

واوضح عريقات ان اسرائيل تعتمد وتطوير مهارة خطاب إنكار حقائق، باعتقاد ان إنكار الحقيقة قد ينفي وجودها، وتابع.. اسرائيل تمارس جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني، وانكارهاا لا ينفي 11 ألف جريمة حرب ارتكبها قطعان المستوطنين ضد ابناء شعبنا في العشرة أعوام الأخيرة، وهي موثقة ومودعة لدى السكرتير العام للأمم المتحدة ولدى أعضاء اللجنة الرباعية.

حماية دولية
وتابع.. نحن شعب بسيط اعزل لا يملك طائرات، ولا دبابات، نحن الضحايا، وبالتالي نحمل المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة، وسنتخذ الخطوات اللازمة وإحالة الملفات المتعلقة برئيس الوزراء ووزير الدفاع وقادة الأجهزة الأمنية الى الجنائية الدولية، ونطلب من المقرر الخاص لحقوق الانسان القدوم فورا والتحقيق فورا في علميات القتل خارج إطار القانون بالقدوم ، المسألة بالنسبة لاسرائيل اضحت أُقتل ، إعدم ومن ثم تذرع بأنها عملية طعن، وتابع..اذا كانت إسرائيل لا تخشى التحقيق فلماذا تمنع لجان التحقيق من القدوم؟!

واضاف: هذا الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة في عام 1967، بحاجة الى حماية دولية فورية، والذي يبحث عن الأمن والسلام ومن يعي أنه يقاتل داعش، عليه ان يدرك أن هزيمة الإرهاب لا تتم بالطائرات والرصاص، بل بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين والأسرى، فهي مفاتيح الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وذكر عريقات العالم بهذا الجيل الفلسطيني الشاب الذي ولد بعد اتفاقية اوسلو، وعد بالحرية والاستقلال من خلال عملية سلام، فشهد نمو المستوطنين من 200 الف الى 600 ألف مستوطن، وهذا هو النتاج الطبيعي لسياسات حكومات إسرائيل المتعاقبة
وتابع نحن كقيادة للشعب الفلسطيني وكمنظمة تحرير قررنا أن نبقى وأن نصمد وأن ندافع عن شعبنا، وسنتخذ في وقت لاحق قرارات للدفاع عن أبناء شعبنا.
وخلص للقول: “الرئيس قال قدرنا أن نبقى ونصمد وندافع عن أنفسنا بكل ما نملك، وللمجتمع الدولي أن يقرر، اما ان يستمر بالتفرج والمساواة بين الضحية والجلاد، والدعوة الى التهدئة”… وكأن التهدئة “سحرية وتأتي دون عملية سلام”؟!

زر الذهاب إلى الأعلى