
القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – قررت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، تشكيل لجنة عربية لرصد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشريف وتقديم تقريرها خلال ثلاثة أشهر. حاثة مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
وتوجت قرارات اللجنة الصادرة اليوم الاربعاء أعمال دورتها الـ42، والتي استمرت ثلاثة أيام مقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، واكدت فيها أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على القدس الشريف والأراضي الفلسطينية المحتلة،
وناقشت اللجنة، تسعة بنود رئيسية في مقدمتها التصدي للانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان في الاراضي العربية المحتلة، والإجراءات الإسرائيلية الخطيرة في القدس ، وفي المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، وفضح الانتهاكات الاسرائيلية ضد الاسرى والمعتقلين العرب في سجونها وجثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب المتحيزين لدى سلطات الاحتلال بمقابر الارقام.
وأكدت ضرورة تعميم قائمة بالشركات العاملة في المستوطنات والضغط عليها لسحب استثماراتها من هناك كونه يخالف القانون الدولي، وبعدم التعاقد معها عربيا، كما رحبت اللجنة بنشاط حركة مقاطعة إسرائيل BDS.
ودعت اللجنة في توصياتها الأمانة العامة للجامعة العربية في جنيف إلى إصدار بيان مشترك مع الأمم المتحدة يحمل الموقف العربي ما يجري في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى ضرورة مخاطبة المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد لدى الأمم المتحدة فيما يختص بالانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين التي تمس حرية العبادة في المسجد الأقصى.
وشددت على ضرورة مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة بوجوب إلزام إسرائيل بأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والاتفاقيات ذات العلاقة بالطفل ومناهضة التمييز والحق بالحركة ووقف اعتقال الأطفال والاعتقال الإداري .
وبشأن الأسرى والمعتقلين العرب في سجون الاحتلال وجثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزة لدى الاحتلال في “مقابر الأرقام”، دعت اللجنة المحكمة الجنائية الدولية للإسراع في فتح تحقيقات حول جرائم وانتهاكات يقوم بها الاحتلال بحق الأسرى والمخالفة للقانون الدولي .
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، تجاه الأسرى وتكثيف اتصالاتها مع إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال لوقف الممارسات الخطيرة بحق الأسرى والمعتقلين .
وطالبت اللجنة بدعم مختبر لفحص الحمض النووي (dna ) في الطب العدلي الفلسطيني لفحص هوية “شهداء الأرقام”.
ودعت، إلى مواصلة جهود المجموعة العربية في طلب عقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، خاصة بقضية الأسرى لاتخاذ قرار يلزم سلطة الاحتلال بتطبيق كافة مواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان ذات الصلة واتفاقية جنيف الرابعة ذات العلاقة، وفتح سجونها أمام اللجان الدولية المختصة بمراقبة تحقيق المعاملة الإنسانية للأسرى والمعتقلين داخل هذه السجون .
وحول الميثاق العربي لحقوق الإنسان، حثت اللجنة الدول العربية التي لم تصادق بعد على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، على سرعة المصادقة عليه.
وأكدت استقلالية لجنة الميثاق وفقا للمعايير والممارسات الفضلى على نحو ما هو معمول به في الآليات التعاهدية الدولية والإقليمية لتحقيق المهام بالشكل الأمثل والقيام بدورها على أكمل وجه .
وحول الإرهاب وحماية حقوق الإنسان، أدانت اللجنة الإرهاب بكافة أشكاله، وطالبت باحترام وحماية حقوق الإنسان في سياق التصدي له، مؤكدة دعمها لجهود الجامعة العربية والدول الأعضاء في حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الارهاب، وضرورة أن تتوافق استراتيجيات مكافحة الإرهاب مع الالتزامات الدولية والإقليمية للدول الأعضاء بالجامعة العربية في مجال حقوق الإنسان.
وكانت انطلقت اعمال الدورة الاثنين بمشاركة وفد دولة فلسطين برئاسة رئيس وحدة حقوق الانسان بوزارة العدل مجدي محمد فارس، وعضوية سكرتير اول جمانة الغول من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية .
وكان رئيس اللجنة أمجد شموط، قال في كلمة افتتاحية، أن المنطقة تمر بظروف استثنائية ما يتطلب الارتقاء الى مستوى التحديات والتعامل معا من الناحية الحقوقية، مشددا على اهمية تضافر الجهود العربية للتصدي لانتهاكات حقوق الانسان المرتكبة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد ابناء الشعب الفلسطيني بالأرض المحتلة بصفة عامه والقدس والاقصى بصفة خاصة .
وقال: إن منع المصلين الفلسطينيين من الوصول الى المسجد الاقصى، أمر غير انساني وغير اخلاقي الى جانب كونه غير قانوني ويتعارض مع جميع التشريعات ذات الصلة، خاصة وان حق العبادة والشعائر الدينية احد الحقوق الاساسية في مبادئ حقوق الانسان .
ودعا الى وجود وقفه عربية حاسمة من قبل ممثلي حقوق الانسان لفضح الممارسات الاسرائيلية التي ما زالت تمارس كل انواع العدوان والاجرام ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وضد آلاف الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال.