
القدس المحتلة – فينيق نيوز – شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، بتركيب كاميرات مراقبة أعلى سور القدس التاريخي، بعد ان أزالت البوابات الإلكترونية من أمام مداخل المسجد الأقصى المبارك، وقامت بتركيب جسور حديدية قرب بوابات المسجد لحمل كاميرات “ذكية” بديلة لمراقبة المصلين
ورفضت فعاليات القدس والاهالي الخطوة، حيث شهدت المدينة مواجهات، واعتصامات انضمت اليها المرجعيات الدينة، مطالبين بالغاء كافة الاجراءات والاعتداءات الاحتلالية التي ارتكبت في الاقصى ومحيطة منذ 14 الجاري.
وتقوم سلطات للاحتلال بتثبيت كاميرات من سور القدس التاريخي، تحديدا في الجهة الشرقية والجنوبية من المسجد الأقصى بعد ان أزالت في ساعة مبكرة من فجر اليوم، البوابات الإلكترونية، من جهة باب الناظر “المجلس”، وباب الأسباط التي رفضها الفلسطينيون وتصدى لها أهل مدينة القدس ومرجعياتهم الدينية والوطنية.
ورفض الفلسطينيون هذه الاجراءات، باعتبارها حيلة جديدة، واستجابوا لنداءات استغاثة عبر مكبرات المساجد، في جبل الزيتون/ الطور، وبلدة سلوان، والعيسوية، وحارات البلدة القديمة، بالتوجه الى الأقصى، وقد وصلت أعداد كبيرة من أبناء هذه البلدات والأحياء وغيرها، واشتبكوا مع الاحتلال في أكثر من موقع، خاصة في وادي الجوز والصوّانة، أطلقت خلاله قوات الاحتلال القنابل الصوتية والغازية والأعيرة النارية وأصابت عددا من الشبان، واعتقلت عددا منهم من داخل سيارات تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.
وكان أدى مئات المقدسيين صلاة الفجر قرب باب المسجد الأقصى من جهة باب الأسباط قرب المسارات الحديدية التي لم يتم تفكيكها رغم إزالة البوابات الالكترونية، أدت جموع أخرى الصلاة في أسفل الشارع المؤدي الى باب الأسباط، بالإضافة الى صلاة حاشدة أمام المسجد من جهة باب الناظر، وسط انتشار عسكري واسع.
وتسود القدس أجواء شديدة التوتر بانتظار موقف دائرة الأوقاف الإسلامية ومرجعيات القدس الدينية والوطنية حول إجراءات الاحتلال التي تمت في الساعات الماضية.
وكان المجلس الوزاري المصغر صادق الليلة الماضية على إزالة البوابات الالكترونية واستبدالها بكاميرات ذكية.
فعاليات القدس تؤكد مواقفها الثابتة بإزالة كل أشكال العدوان على الأقصى
فعاليات القدس ترفض
ومن جانبها، أكدت فعاليات القدس (مجلس الأوقاف الاسلامية، دار الافتاء، الهيئة الاسلامية العليا، مكتب القائم بأعمال قاضي القضاة) في القدس على موقفها الثابت بضرورة إزالة آثار العدوان “الاسرائيلي” على المسجد الأقصى المبارك، وحوله، مشددة على رفضها التام لكل ما قامت به من تاريخ الرابع عشر من الشهر الجاري وحتى الآن.
وكلفت الفعاليات في نهاية اجتماعها الطارئ، صباح اليوم الثلاثاء، مديرية الأوقاف الإسلامية في القدس، تقديم تقرير أولي عن الحالة داخل وخارج المسجد الأقصى، وعلى ضوء التقرير تتخذ قرارًا بشأن دخول المسجد الأقصى، وفك الاعتصام الذي بدأ قبل أكثر من أسبوع.
وأكدت في بيانها على “وحدة أهلنا في بيت المقدس وفلسطين، وتمسكنا بحقوقنا”، مشددة على ضرورة فتح جميع بوابات المسجد الأقصى، لجميع المصلين بدون استثناء، وبحرية تامة.
اعتصامات
وفي غضون ذلك انضمت مرجعيات القدس الوطنية والدينية، ظهر اليوم الثلاثاء، الى المواطنين المعتصمين في منطقة باب الناظر “المجلس” من أبواب المسجد الاقصى المبارك، تأكيداً على رفض الاجراءات الجديدة بوضع جسور حديدية تمهيدا لتركيب كاميرات بالغة الحساسية عليها لمراقبة المصلين.
وقال رئيس الهيئة الاسلامية العليا، خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري: “صلواتنا واعتصامنا مستمر في شوارع القدس وأمام أبواب الأقصى ولن ندخل المسجد حتى إزالة كافة إجراءات الاحتلال“.