مسؤولون يطالبون المجتمع الدولي بلجم الإجراءات الإسرائيلية في الأقصى

رام الله – فينيق نيوز – طالب مسؤولون في لقاء عقدة امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات، مع القناصل العرب والأجانب لدى فلسطين، بالغاء الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى لما تشكله من تهديد للاستقرار في المنطقة.
وشارك في اللقاء بمقر دائرة المفاوضات في مدينة البيرة اليوم الأربعاء، دبلوماسيو وممثلو دول الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وبريطانيا، وروسيا، والصين، واليابان، وأمريكا اللاتينية، والسفراء العرب ومنظمة المؤتمر الإسلامي
وحضره عن الجانب الفلسطيني نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ووزير شؤون القدس عدنان الحسيني، ومفتي القدس الشيخ محمد حسين، والبطريرك ميشيل صباح، وأمين سر حركة فتح اقليم القدس عدنان غيث، لمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لإلغاء الإجراءات الإسرائيلية في القدس لما تمثله من تغيير على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الاقصى، محذرين من تحويل الصراع السياسي الى صراع ديني، سيترتب عليه تبعات خطيرة ومدمرة ليس على فلسطين وإسرائيل فحسب بل على أمن واستقرار المنطقة برمتها.
واعتبر المسؤولون إجراءات الاحتلال السافرة المتخذة بحق المسجد الاقصى عدواناً مدروساً على الشعب الفلسطيني ومقدساته، وخرقاً صريحاً لحقوق العبادة وممارسة الشعائر الديينة والعقيدة وحرية الوصول الى الاماكن المقدسة ودور العبادة التي كفلتها المواثيق والاتفاقات الدولية كافة. مشددين أن شعبنا لن يسمح بتمرير المخطط الاحتلالي القاضي بتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً.
وقال عريقات: إن الإجراءات الإسرائيلية سيترتب عليها تبعات خطيرة ومدمرة ليس على فلسطين وإسرائيل فحسب بل على أمن واستقرار المنطقة برمتها، مشددا على أن الوضع في القدس، خاصة في المسجد الأقصى خطير، وأن البوابات الالكترونية لن تمر.
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية على تواصل مع الأردن ومصر والمغرب ومنظمة التعاون الإسلامي، داعيا الدبلوماسيين الى تحمل مسؤولياتهم، وإلزام إسرائيل بإلغاء إجراءاتها، والعودة الى السابق “الستاتكو”.
بدوره، قال العالول: “إن الإجراءات المفروضة في الأقصى مرفوضة من كافة فئات وفصائل الشعب الفلسطيني وتقود الى صراع ديني ويجب ازالتها”.
وأضاف، ان الأمور في القدس تسير في حالة من التدهور والخطر الشديد نتيجة الإجراءات الإسرائيلية في الأقصى، والتي تحاول الحكومة الإسرائيلية استثمارها لفرض مخطط قديم يستهدف التقسيم زماني ومكاني للقدس.
وقال العالول إن أماكن الصلاة هي واحات سلام وامان، والحماية الوحيدة تكون من خلال سحب الجيش الإسرائيلي من باحات الأقصى ومنع دخول قطعان المستوطنين الى باحاته، مشيرا إلى أن توتر الوضع في القدس سيؤدي الى التدهور في المنطقة وخلق الدوافع للعنف بأعداد كبيرة.
ولفت إلى أن القيادة الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح على تواصل مع فعاليات القدس، وتم تشكيل خلية ازمة تضم عددا من الفعاليات المقدسية لمتابعة الأوضاع في القدس، مشيرا الى الحراك الذي قام به الرئيس محمود عباس مع الجهات العربية والتنسيق العالي مع الأردن.
من جانبه، قال فرج: “هناك غياب أفق وامل صنع السلام، وحكومة نتنياهو تهدف لقتل أي فرصة للسلام، وغير جادة اتجاه دعوات الرئيس دونالد ترامب، من خلال استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي وبناء الوحدات الاستيطانية، والمناطق الفلسطينية تتعرض للاجتياحات بشكل يومي، وإسرائيل تصر على عدم احترام الاتفاقيات، وتستمر بالقتل والاجتياح والهدم”.
وتابع: “حذرنا من أي مساس في الأقصى، وان الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية واليهودية أماكن للعبادة ولا يمكن العبث بها، وما يحدث على الأرض خطير ومرشح للتصعيد”.
وحذر فرج من أن وضع الكاميرات والبوابات الالكترونية وتغيير القوانين ومنع دخول بعض المواطنين للبلدة القديمة، تعطي فرصة للانفجار والتصعيد، مؤكدا التمسك بأي فرصة للسلام تنهي الاحتلال.
وقال محافظ القدس عدنان الحسيني، إن وضع الاحتلال للبوابات والكاميرات يأتي ضمن محاولات إسرائيل المتكررة للسيطرة على الأقصى ليس لأسباب امنية.
وحذر من خطورة البوابات الإسرائيلية في الأقصى، التي تعطي نفس المشهد لما حدث في الحرم الابراهيمي.
من جهته، قال مفتي الديار المقدسة محمد حسين، إن الإجراءات الإسرائيلية تمس الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى، ونرفض الدخول للمسجد الأقصى عبر البوابات الالكترونية.
ودعا الدبلوماسيين الى ضرورة التحرك والضغط على إسرائيل للتراجع عن الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية ومحاولة تهويد المدينة، معتبرا أن الإجراءات الإسرائيلية تعطي فرصة للمجموعات الإرهابية.
بدوره، قال البطريرك ميشيل صباح: إن القدس هي مدينة الحرب والسلام، القدس كمدينة تحت الاحتلال يجب الا يتغير شيء في أوضاعها المدنية والدينية لان المساس بالأقصى هو اعلان حرب واستفزاز للمشاعر الدينية.
وأضاف، ان الاعتداء على المسجد الأقصى هو دليل على انه لا حصانة للاماكن المقدسة، ويجب التنبه أن إسرائيل تريد أن تدخل الأقصى باي طريقة وتسعى لفرض وجود ديني يهودي كما فرضته في الخليل.
وأكد أمين سر إقليم فتح في القدس عدنان غيث، أن ما يحصل في القدس والانقضاض على المسجد الأقصى يهدف الى إحباط جهود السلام، داعيا الدبلوماسيين الى زيارة المدينة والمسجد الأقصى للاطلاع على خطورة الإجراءات الإسرائيلية.
وقامت دائرة شؤون المفاوضات بتوزيع وثائق وخرائط تتعلق بممارسات الاحتلال في القدس الشرقية المحتلة عامة والأماكن الدينية خاصة، والتي تعتبر مخالفات فاضحة للقانون والشرعية الدولية.