
رام الله – غزة – فينيق نيوز – قال مدير عام الهيئة العامة للبترول فؤاد الشوبكي، اليوم الأحد، مشكلة وقود مولد كهرباء غزة ناجمة عن إصرار هيئة سلطة الطاقة المدارة من قبل حكومة الأمر الواقع في غزة، على شراء الوقود دون سداد أي من الضرائب المفروضة عليها، بمعنى آخر، خالية من الضرائب”.
الشوبكي كان يعقب بذلك على ما يتم تداوله في وسائل الاعلام المختلفة عن أزمة الوقود في قطاع غزة مقدرا ان حل مشكله الوقود مسالة سهلة
وأكد الشوبكي في بيان صحفي صدر عن الهيئة، ضرورة “أن يدرك الجميع أن الكل يُسدد الضرائب على الوقود، سواء منشآت صناعية، أو اجتماعية، أو حتى أفراد وهذا أمر طبيعي، إضافة الى ذلك فإن الحكومة الفلسطينية عبر الهيئة العامة للبترول تبتاع الوقود، وتسدد كامل ضرائبه للموردين”.
وتابع: إن مبدأ إعفاء الضرائب كاملة قد يكون مبررا، في حال يتم إعفاء المستهلك أيضا منها، ولكن ما يحصل في غزة إن حكومة الأمر الواقع تبيع الوقود شاملة للضرائب للمواطن، دون أي تدعيم، وتحتفظ بالفارق.
وأعرب عن أسفه “بأن كميات الوقود التي أعفيت بشكل استثنائي من قبل الهيئة العامة للبترول على مدار العام ونصف العام من أي ضرائب قد تم تحويل جزء كبير منها إلى الأسواق، وتم بيعه بأسعار شاملة للضرائب، بمعنى آخر لم يستفد المستهلك (المواطن) من الدعم، وإنما استفادت منه حكومة الأمر الواقع”.
وشدد على “أن هناك علاقة تجارية تربطنا مع أصحاب محطات الوقود في قطاع غزة، حيث إننا نتعامل مع هذه أصحاب المحطات منذ العام 1994، ونقوم بتزويدهم بحاجتهم من الوقود بحوالي 600,000 لتر يوميا، أي ما يعادل 12 مليون لتر سولار شهريا، وتسير الأمور بشكل طبيعي ومهني، ويتم التعامل بذات الاسس التي نتعامل بها في الضفة، رغم أن تكاليف النقل والشحن الى غزة اعلى، وأيضا نحن مستمرون بتدعيم الوقود في المحافظات الجنوبية (غزة) أسوة بباقي المحافظات على أسس تتراوح بين 5-10%”.
وأشار الشوبكي إلى “أن الجميع يعلم أن إمكانيات الحكومة الفلسطينية هشة بامتياز”، وقال: نحن نغطي مصاريفنا التشغيلية بصعوبة عالية جدا، وعلينا أن نتعامل بحكمة، ومساواة، عندما ندير مواردنا المالية، ونبتعد عن أي تمييز بين محافظة وأخرى”.
ورأى أن “أزمة الوقود في قطاع غزة هي أزمة مفتعلة، والمجتمع الفلسطيني بغنى عنها، وبالإمكان حلها فورا، في حال اقتنعت حكومة الأمر الواقع بأنه لا يمكن الاستمرار الى ما لا نهاية بإعفاء وقود مولد الكهرباء من أي نوع من الضرائب، وواجبنا أن نتعامل بذات المعايير والأسس بين المحافظات الجنوبية والشمالية في تزويد الوقود”.
سلطة طاقة غزة
في غضون ذلك قالت سلطة طاقة غزة، إن أزمة الكهرباء في القطاع في أسوأ حالاتها، بعد وقف حكومة التوافق تحويلات شراء الوقود من مصر، في حين يقول مواطنون إن الكهرباء لا تصل منازلهم سوى ساعتين في اليوم فقط.
وأوضحت سلطة الطاقة في بيان مقتضب أصدرته اليوم الأحد، أنه “بعد إيقاف سلطة النقد برام الله تحويلات شراء الوقود من مصر، وتقليص الاحتلال كهرباء غزة، فإن المتوفر حاليا في قطاع غزة لا يزيد عن 95 ميجاواط، في حين يحتاج القطاع ما يزيد عن 500 ميجاواط”.
وبينت أن “المتوفر مصادره هي: 70 ميجاواط من الخطوط الإسرائيلية، و23 ميجاواط من محطة التوليد التي تعمل بمولد واحد، في حين أن الخطوط المصرية متعطلة”.
ولفتت سلطة طاقة غزة إلى أنه لا يمكن ترجمة الكميات المتوفرة من الكهرباء لجدول توزيع محدد، في حين يقول مواطنون في القطاع إن الكهرباء لا تصلهم في اليوم سوى ساعتين فقط.
شركة توزيع الكهرباء
وقالت شركة توزيع الكهرباء بمحافظات غزة، إن خط 9 الناقل من محطة التوليد للمناطق الجنوبية لا يزال متعطلا، مشيرة إلى أنها تجد صعوبة في تأمين جدول منتظم للكهرباء بسبب العجز الكبير في الطاقة.
وحذرت الشركة في بيان مقتضب، الأحد، من انعكاسات خطيرة وغير مسبوقة على الخدمات الحياتية في القطاع نتيجة عدم توفر كميات كهرباء كافية.
وأمس السبت، قالت سلطة الطاقة في قطاع غزة، إن مولدين في محطة الكهرباء توقفا بعد توقف وصول الوقود المصري إلى القطاع في أعقاب منع سلطة النقد الفلسطينية برام الله التحويلات المالية كافة عبر البنوك الفلسطينية إلى مصر.
وأوضحت أن ذلك أدى إلى توقف وصول الوقود منذ يومين من مصر الشقيقة، وهو ما انعكس على قدرة المحطة في تشغيل المولدات.
وأشارت سلطة الطاقة إلى أن “العمل يجري حاليا على تحويل الأموال بطرق بديلة لاستئناف توريد الوقود وإعادة تشغيل المحطة”.
وقال مسؤولون في قطاع غزة إنه “منذ بدء إدخال الوقود المصري لقطاع غزة لجأت السلطة في رام الله إلى وضع العراقيل بهدف منعه، وهو ما يعزز من دورها في تشديد الحصار المفروض للعام الـ11 على التوالي على قطاع غزة”.
ويعيش الفلسطينيون في غزة ظروفا قاسية ويحرمون من أبسط الخدمات كالكهرباء، بسبب الحطار، وتداعيات الانقسام فيما يحذر مسؤولون في القطاع من ان الوضع مرشح للانفجار في أي لحظة.