عربي

سوريا: اتفاق على خروج المسلحين من آخر معاقلهم في مدينة حمص

565
دمشق – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي- اتفقت الحكومة السورية ومقاتلو الفصائل المسلحة، اليوم الثلاثاء، على خروج المسلحين من حي الوعر، آخر نقاط تمركزهم داخل مدينة حمص على مراحل بدءا من السبت المقبل، بموجب اتفاق ترعاه الأمم المتحدة
ويتضمن الاتفاق كذلك خروج عائلات مسلحين وتسليم القسم الاول من السلاح الثقيل والمتوسط وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين بتسليم سلاحهم.
وسيؤدي تنفيذ الاتفاق ” بشكل طبيعي الى خروج موقوفين (لدى الحكومة ) على خلفية الأحداث وإطلاق سراح مخطوفين (لدى المسلحين) من مدنيين وعسكريين موجودين في حي الوعر”.
ووفق محافظ حمص طلال البرازي سنبدأ بتنفيذ الاتفاق بخروج نحو 200-300 مسلح في المرحلة الأولى بدءا من يوم السبت وسنفذ على مراحل قد تستمر 60 يوما، بما يضمن الحفاظ على التهدئة ووقف العمليات العسكرية لخلق ظروف ملائمة لتنفيذ الاتفاق”، ودخول المساعدات الغذائية والطبية وإعادة تأهيل البنى التحتية وعودة مؤسسات الدولة.
وابرم الاتفاق خلال لقاء عقد صباح اليوم “بحضور ممثلين عن الفصائل والمجتمع المدني في الحي وبمشاركة يعقوب الحلو ممثل بعثة الامم المتحدة في سوريا وممثل عن مكتب موفد الامم لمبعوث الدولي في دمشق ستافان دي ميستورا.
وتعقد الحكومة السورية والفصائل المقاتلة مع لجنة حي الوعر في حمص اجتماعاً الأربعاء برعاية الأمم المتحدة للانتهاء من نقاش كل بنود اتفاق إخراج المسلحين من الحي الذي يقطنه نحو ٧٥ ألف مدني.
ويقدر عدد المسلحين فيه بنحو ٣٠٠٠ مسلح، ويقضي الاتفاق بأن تخرج بداية المجموعات الرافضة للاتفاق إلى إدلب أو شمال حماة، وأغلبها من المجموعات المتشددة كجبهة النصرة نحو ٧٠٠ مسلح، ومن ثم يخرج على دفعات مسلحو لواء “أحفاد الرسول” و”الجبهة الإسلامية” وغيرها من المجموعات المحلية وعدد عناصرها نحو ٢٢٠٠ مسلح.
وتمثل الأمم المتحدة طرفاً مشرفاً على تنفيذ الاتفاق الذي سيكون بين أطراف سورية سورية ومن دون وساطة إقليمية.
ويأتي اتفاق الوعر بعد عامين ونصف العام على تنفيذ اتفاق الأحياء القديمة من حمص وبعد أن فرغت تماماً البيئة الحاضنة للمسلحين التي كانت موجودة داخل الحي خلال السنوات الماضية، وكان الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني يؤجلان الحسم العسكري للحي بسبب وجود المدنيين.
ينهي اتفاق الوعر كل الوجود المسلح في مدينة حمص ويستكمل تأمين المنطقة الوسطى بأكملها باستثناء الريف الشمالي لحمص، وسيسمح للجيش والدفاع الوطني بالتفرغ لجبهات أخرى خاصة في الريف الشمالي وسيسرع في التسويات مع الجيش السوري في مناطق وجود المسلحين.

زر الذهاب إلى الأعلى