ثقافة وادب

ندوة ثقافية بطولكرم بعنوان “النكبة.. الحكاية التي لا تنتهي”

طولكرم – فينيق نيوز – نظمت وزارة الثقافة، برعاية الوزير عماد حمدان، وبالتعاون مع جبهة النضال الشعبي، والمجلس الاستشاري الثقافي في مدينة طولكرم، ندوة ثقافية بعنوان: “النكبة.. الحكاية التي لا تنتهي”، ضمن فعاليات إحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية.

وأدار الندوة وافتتح أعمالها مدير عام وزارة الثقافة في محافظة طولكرم منتصر الكم، بحضور عدد من المثقفين والأكاديميين والكتاب وفعاليات وطنية ونقابية وشبابية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات ثقافية ومجتمعية.

وأكد، أن إحياء ذكرى النكبة يشكل محطة وطنية وثقافية متجددة لترسيخ الرواية الفلسطينية في مواجهة محاولات الطمس والتزييف، مشدداً على أهمية الثقافة الوطنية بوصفها أداة مقاومة تحفظ الذاكرة الجماعية وتعزز الانتماء الوطني لدى الأجيال الفلسطينية المتعاقبة.

وأشار إلى أن النكبة لم تكن حدثا عابرا في التاريخ الفلسطيني، بل مشروع اقتلاع مستمر، ما زال الشعب الفلسطيني يواجه تداعياته السياسية والإنسانية والوطنية حتى اليوم، مؤكداً أن التمسك بالهوية الوطنية والرواية التاريخية يشكل أحد أهم عناصر الصمود الفلسطيني.

وتحدث خلال الندوة الشاعر والكاتب محمد علوش، عضو المكتب السياسي لـ جبهة النضال الشعبي، إذ تناول في مداخلته الأبعاد الوطنية والإنسانية والثقافية للنكبة الفلسطينية، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني استطاع، رغم عقود اللجوء والتشريد والاحتلال، الحفاظ على هويته الوطنية ووعيه الجمعي وحقه التاريخي في أرضه.

وأشار علوش إلى أن الرواية الفلسطينية ظلت حية بفعل تضحيات الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية، إلى جانب الدور الذي لعبه المثقفون والمبدعون في حماية الذاكرة الوطنية وتوثيق معاناة الفلسطينيين وآمالهم في الحرية والعودة والاستقلال.

وقرأ علوش قصيدته الجديدة، بعنوان: “مرثية الأرض الأولى”، التي استحضرت بلغة شعرية وجدانية، مشاهد الاقتلاع والمنفى وحنين الفلسطيني إلى أرضه الأولى، مؤكداً من خلالها أن فلسطين ستبقى حاضرة في الوعي والوجدان الجمعي مهما طال الزمن.

من جانبه، أكد الباحث والأكاديمي محمد عمر عمارة أن النكبة الفلسطينية تمثل جرحا تاريخيا مفتوحا في الوعي العربي والإنساني، مشيراً إلى أن استمرار الاحتلال وسياسات التهجير والاستعمار يعيد إنتاج مآسي النكبة بأشكال مختلفة.

وشدد على أهمية توثيق الرواية الفلسطينية علميا وأكاديمياً، وتعزيز حضورها في المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية، بما يسهم في مواجهة الرواية الإسرائيلية ومحاولات تزوير التاريخ والحقائق.

بدوره، دعا عضو اللجنة المركزية لـ الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمد عمارة، إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن حماية المشروع الوطني تتطلب إنهاء الانقسام وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية.

وأشار إلى أن الذكرى السنوية للنكبة يجب أن تبقى مناسبة وطنية جامعة لتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية وترسيخ حق العودة ورفض جميع محاولات تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وتخلل الندوة العديد من المداخلات والنقاشات التي أكدت أهمية الثقافة الوطنية في حماية الذاكرة الجماعية الفلسطينية، وضرورة دعم الحراك الثقافي والفكري الذي يعزز صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه التاريخية المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

زر الذهاب إلى الأعلى