
الناصرة – فينيق نيوز – أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الإضراب العام في المجتمع العربي الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، غد االأربعاء، ردا على جريمة شرطة الاحتلال الإسرائيلي في كفر قاسم، الليلة الماضية، بقتل الشاب الفلسطيني محمد محمود طه، بدم بارد.
واصيب الشاب ، في مواجهات اندلعت مساء الإثنين، بين الشرطة الاسرائيلية والأهالي، نقل إثرها إلى مستشفى “بيلنسون” الاسرائيلي بحالة حرجة، ليتم الإعلان لاحقًا عن استشهاده.
وأضرم مجهولون النار خلال المواجهات بسيارة تابعة للشرطة الإسرائيلية، ما أسفر عن اشتعالها بشكل كامل، في حين تحدثت تقارير أخرى عن إحراق 3 مركبات.
وبررت الشرطة الاسرائيلية جريمتها ، بتعرض دورية تابعة لها للرشق بالحجارة في كفر قاسم. ردت عليها قنابل صوتية وقنابل مسيلة للدموع، بالإضافة إلى الرصاص المطاطي على الأهالي فيما انتقلت المواجهات إلى شارع البلدية في كفر قاسم، مع استمرار تجمهر الأهالي، واستدعاء دوريات الشرطة حيث شرطي اسرائيلي بجروح طفيفة، في حين أصيب عدد من أهالي كفر قاسم.
وتأتي المواجهات في ظل اتهامات الأهالي للشرطة بالتقاعس في مواجهة العنف الذي يضرب كفر قاسم، ووضع حد للجرائم التي أودت بحياة 6 من أهالي المدينة منذ مطلع العام الجاري.
وتعالت أصوات في كفر قاسم، مؤخرا، مطالبة برحيل الشرطة الاسرائيلية عن المدينة نظرا لارتفاع معدل الجريمة وعدم إلقاء القبض على الجناة.
وقال رئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة المتواجد في كفر قاسم: “الشرطة تمعن في جرائمها بحق المواطنين العرب. وتكحّل قصورها وتنصلها من الحفاظ على أمن وأمان البلدات العربية وسكانها، فتعميه بإطلاق الرصاص على أهل كفر قاسم. الشرطة تستمر بمعاملة الأقلية العربية بعقلية الأعداء والذين يجب محاربتهم وليس حمايتهم”.
وتابع: أتواجد الآن في كفر قاسم مع أهالي المدينة والذين لم يطيقوا بعد تقبل هذا الواقع المشوه الذي أضحى فيه دمهم مهدورًا. الأمر الوحيد الذي يمكنها القيام به الشرطة الآن هو الانسحاب وإفساح المجال للسكان أن يحتجوا دون أن تتعرض لهم قوات الشرطة”.
في غضون ذلك دعت المتابعة للمشاركة الجماهيرية الواسعة في جنازة الشهيد مساء اليوم، والمشاركة في المظاهرة القطرية السبت المقبل
وكانت قيادة وأعضاء لجنة المتابعة العليا، وبضمنهم نواب من القائمة المشتركة وعدد كبير من رؤساء السلطات المحلية، قد سارعت إلى مدينة كفر قاسم، منذ شيوع نبأ عدوان الشرطة وغضب الأهالي عند منتصف الليل، ورافقوا التطورات، على مدى الساعات، فيما أجرى النواب ورئيس البلدية اتصالات مع قيادة الشرطة، لسحب عناصرها، ووقف عدوانها على المدينة ولإطلاق سراح المعتقلين وتحرير جثمان الشهيد، الأمر الذي تمّ بعد اتصالات مكثفة.
وعند فجر اليوم الثلاثاء، عقدت لجنة المتابعة اجتماعا طارئا، في كفر قاسم، بحضور واسع من ممثلي مركبّات المتابعة، ورئيس بلدية كفر قاسم ورؤساء سلطات محلية من المدن والقرى العربية المجاورة، بالإضافة إلى عدد كبير من أبناء مدينة كفر قاسم والمنطقة.
والد الشهيد: ابني قتل بدم بارد لأنه عربي
وأضاف أن “ابني أعدم وقتل بدم بارد مع سبق الإصرار على يد شرطي لأنه عربي، وذلك بعدما أطلق الشرطي 3 عيارات نارية لتستقر في رأس ابني في الوقت الذي كان يشارك فيه بمظاهرة سلمية أمام مركز الشرطة، احتجاجا على ما قام به عناصرها من اعتداء على رجال الحراسة، وذلك دون أن يشكلوا أي ذرة خطر كما تدعي الشرطة”.
وحذر رئيس المتابعة، محمد بركة، من تمادي جهاز الشرطة، في عدوانيته تجاه جماهيرنا العربية، ومن سرعة الضغط على الزناد، مشددا على أن “هذا تطبيق لسياسات تم تحديدها في رأس هرم الحكم”.
وأكد أن “الشهيد محمد طه، قتل في معركتنا على حقنا في الحياة، ونحن نحمل الحكومة ورئيسها ووزير الشرطة غلعاد إردان وقائد الشرطة العام المسؤولية عن هذه الجريمة”.
ودعا إلى “التلاحم العضوي بين القرار السياسي والهيئات القيادية وأبناء شعبنا، لأن هذا هو مفتاح النجاح في معركتنا وفي الإضراب ومختلف النشاطات التي نقرها”، مشددا على أنه “ليس للجنة المتابعة أجهزة، بل هذا يعود لنشاط مركبات لجنة المتابعة، والتلاحم بين الناس وقيادتها”.
وحذر بركة مجددا، من “التحريض على الهيئات الشعبية والأطر الوطنية لجماهيرنا، وبضمنها لجنة المتابعة”، وقال، “إننا بتنا اليوم أمام “رياضة التجريح”، وهي تتراوح ما بين عدم المعرفة، والجهل، وأيضا مساعدة العدو”
وأدانت المتابعة “عدوانية الشرطة ضد أهالي كفر قاسم، وجماهيرنا العربية عامة، الأمر الذي يؤكد مرة أخرى تغلغل وتجذر تعامل أفراد وقيادات شرطة إسرائيل مع المواطنين العرب كأعداء، خاصة استسهال الشرطة في استخدام الرصاص الحي وقتل المواطنين العرب
خطوات احتجاجي
وأقرت اللجنة عددا من الخطوات النضالية والاحتجاجية ردا على استشهاد الشاب محمد محمود طه، منها: إعلان الإضراب العام الشامل، ويشمل جهاز التعليم (باستثناء ما يلزم ليتقدم طلابنا لامتحانات البچروت)، يوم غد الأربعاء، والتظاهر عند مفارق البلدات العربية، في الساعة الخامسة من مساء يوم الإضراب.
* تكون لجنة المتابعة في حال انعقاد دائم وطارئ لمتابعة أحداث كفر قاسم ولوضع برنامج كفاحي وبرنامج عمل لأمد طويل.
* تطالب لجنة المتابعة باسم الجماهير العربية بإقالة المفتّش العامّ للشرطة، روني ألشيح.
* تطالب لجنة المتابعة بإقالة ضابط مركز الشرطة بكفر قاسم.
* تدعو لجنة المتابعة جماهيرنا العربية إلى المشاركة الواسعة في جنازة الشهيد المقررة اليوم الثلاثاء في ساعات العصر، بعد إفراج الشرطة عن الجثمان وبعد تشريح الجثمان بمرافقة طبيب منتدب من العائلة.
* تخصيص خطب الجمعة للحديث عن جريمة الشرطة وعن آفات العنف ومناهضته في المجتمع العربي وتنظيم نشاطات تشمل وقفات ومسيرات محلية.
