فينيق مصري

تواصل عملية هدم عقار الاسكندرية المائل والمالك تخفى وراء سيدة لارتكاب المخالفات

bdwml

الاسكندرية – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- كشفت تحريات مباحث مديرية أمن الإسكندرية، برئاسة اللواء شريف عبد الحميد، أن المتهمة، التى تم إلقاء القبض عليها،في قضية العقار المائل، هى مجرد مالك وهمي “كحول” للعقار، وأنه جارى البحث عن  المالك الفعلي الهارب، ويدعى “محمد.ع”

وقالت ميرفت فى التحقيقات الأولية إن دورها فقط تمثل فى عمل توكيل لصاحب العقار، للتصرف فى بيع وإيجار شقق مقابل مبلغ مالى تتلقاه فى بداية التعاقد

وأضافت ميرفت أن الكثير من محاضر المخالفة للبناء واستخدام المرافق من كهرباء وغيرها، كانت تصدر ضدها، ولكن محامى صاحب العقار كان يتولى كل هذه القضايا، بالإضافة إلى أن العقار كان مشغول بالسكان، فلم يتم هدم اى أجزاء منه

وأكدت ، أن صاحب العقار، هو من كان يدفع رشاوى للحى، والموظفين، حتى يستطيع إنشاء العقار، دون أن تنفذ اى قرارات ازالة له، بالإضافة إلى أن العقار تم إنشائه منذ عام 2003، وتم تسكين جميع وحداته

وقالت المتهمة إن أوراق التراخيص التى خرجت باسمها من الحى هى لإنشاء العقار والسماح لها بطابق واحد أرضى طابقين علويين، نظرا لمساحة الشارع، المناسب لإنشاء العقار حسب المواصفات القياسية، إلا أن صاحب العقار ارتفع بها 10 طوابق أخرى، وعلى هذا الأساس صدرت 10 قرارات إزالة من حى وسط الإسكندرية إلا أنها لم تنفذ  وأنه تم عمل 3 حملات إزالة لتنفيذ القرارات، إلا أنها كانت مشغولة بالسكان، ولم يوافق الأهالى على الخروج

وكانت مباحث مديرية أمن الإسكندرية برئاسة العميد شريف عبد الحميد مدير إدارة البحث الجنائى القبض على صاحبة عقار الأزاريطة والمتهمة بمخالفاتها قوانين البناء وعدم تنفيذها قرارات محاضر الحى

وكشفت تحريات مديريه أمن الإسكندرية برئاسة اللواء مصطفى النمر أن المتهمه حصلت على رخصه للعقار فى دور أرضى وطابقين علويين فقط إلا أنها قامت بالارتفاع لـ13 دورا بالمخالفة للقوانين

تواصل عملية الهدم

ومن جانب آخر استأنف، العمل فى هدم العقار المائل بمنطقة الأزاريطة بالإسكندرية، لليوم الثانى على التوالى تحت إشراف الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة واللجنة المشكلة من كلية الهندسة جامعة الإسكندرية فيما تواجدت القيادات الأمنية بمحيط العقار وكثفت قوات الأمن تواجدها ومنعت مرور المواطنين.

وقال الدكتور أحمد رأفت، أستاذ الهندسة الإنشائية بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، أن اللجنة اجتمعت منذ وقوع الحادث وقامت بمعاينة العقار، الذى يتم هدمة من الأعلى إلى الأسفل حفاظاً على سلامة وأرواح العمال والمواطنين و سيتم هدم الجزء غير مرتكز على العقار الأمامى من أعلى إلى أسفل ومن ثم هدم الجزء المرتكز وسيكون بشكل طولى لتقليل الخسائر مرجحا انهاء العمل خلال اسبوع

وقال الدكتور عبدالعزيز قنصوه، عميد كلية الهندسة جامعة الإسكندرية، أن سبب ميل عقار الأزاريطة خلل فى التربة نتيجة وجود مياه تسللت إلى أسفله مما نتج عنه ميله. وأن ارتفاع العقار كان سبب رئيسى فى ميله المفاجىء، مؤكداً أن اللجنة التى تم تشكيلها من كلية الهندسة جامعة الإسكندرية قررت هدم العقار بشكل يقلل الخسائر بأكبر شكل ممكن حفاظاً على أرواح المواطنين. وأن اللجنة تعمل على مدار اليوم لحل أزمة العقار وتتعاون مع الأجهزة التنفيذية لحين هدمه بالكامل.

وتجمع أهالى العقار  حوله اليوم، مطالبين باسترداد أثاث منزلهم المتبقية داخل العقار المائل.من خلال روافع وعمال الحى

ويعيش أهالى العقار والعقارات المجاوره له مأساة منذ وقوع الحادث بسبب المساكن التى وفرتها المحافظة، التى وصفوها بغير الآدمية لوجودها بمنطقى العامرية غرب الإسكندرية وعدم توافر فيها أدوات المعيشة الأساسية.

وقال مصطفى السيد، أن الأهالى رفضت استلام شقق عبدالقادر لعدم أدميتها وعدم وجود تجهيزات بها صالحة للسكن. موضحا أنه تم نقلهم بأتوبيس خاص إلى مقر الشقق ولكن قرروا العودة بعد أن فوجئوا أنه لا يوجد سرائر ولا مراتب ولا أثاث لاستقبال المواطنين.

وأشار إلى أنهم طالبوا بتغيير المساكن إلى غيط العنب ببشائر الخير ولكن المحافظة ورفضت، قائلا: “أنا هبات فى الشارع مع ولادى ومش لاقى مكان أنام فيه لحد ما الحى والمحافظة يشوفلنا حل”

وقال أحمد نصار، أحد الأهالى، إن سبب انهيار المنزل هو مياه جاءت من العمارة المجاوره للمنزل التى تسببت فى تصدع العقار مما اضطر الأهالى من فرارهم من المنزل قبل انهياره

وأضاف أنه منذ ميل العقار وهم يعيشون فى الشارع ولن يجدوه سكن بديل، موضحاً أن السكن الذى تم تخصيصه لهم فى عبدالقادر هى مساكن بداخل الصحراء ولا يوجد بها أدوات للمعيشة مما يصعب عليهم السكن فيها

واشار إلى أنهم بعد رفضهم للسكن بمستعمرة عبدالقادر قام الحى والمحافظة رشحت لهم مساكن آخرى، موضحاً أن الجمعيات والسكن التابع للتضامن غير كافية للإعداد الكبير والأسر التى تم إزالتها.

 

وقال الدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، سكان باقى العقارات سيعودون إلى منازلهم خلال 72 ساعة عقب انتهاء إزالة العقار المائل.

وأكد المحافظ، أنه تقرر هدم العقار من أعلى مع وجود احتمال انهيار المنزل فى أى لحظة وسيتم الإزالة تدريجيا حرصا على العقارات المجاورة.

وطالب المحافظ بضرورة تدخل نواب البرلمان لتغليظ العقوبة وتعديل التشريعات لتكون رادعا للمقاولين المخالفين، مشيرا إلى أن التقدير المبدئى لأسباب ميل العقار هو الارتفاع الكبير الذى بنى على مساحة صغيرة مما أدى إلى ميله لعدم قدرته على تحمل الارتفاع الشديد

وقال محافظ الإسكندرية، إن العقار المائل، صدر له ترخيص فى 2003 بـ 4 طوابق لكنه تم بناء أدوار مخالفة وصلت إلى 12 طابقا، وبعد حدوث الميل ارتكز على الجهة الأمامية وتم دراسة الوضع من الهيئة الهندسية، والتى أكدت على سلامة العقار الآخر وضرورة إزالة العقار المائل.

وقال محافظ الإسكندرية، أنه تم تجهيز مراكز الإيواء السريعة لنقل جميع السكان المتضررين بشكل مبدئى، حيث وفرت إدارة الإسكان المركزى 295 مكانا، ووفرت مديرية الشباب والرياضة 5 أماكن، والتربية والتعليم 529 مكان، والتضامن الاجتماعى 100 مكان، بالإضافة إلى مساهمات الجمعيات الخيرية، مشددا على رئيس شركة المياه بالتأكد من توافر المياه بأماكن الإيواء وتوفير تنكات مياه للمدارس التى تم تجهيزها من قبل التربية والتعليم والتى بدأ النقل إليها.

وأضاف أنه تم توفير 21 وحدة سكنية بتعاونيات العامرية بمساحة 85 م لتسكين السكان المتضررين بشكل دائم، ووجه مديرية التضامن الاجتماعى بتوفير كافة الأساسيات بها.

وأوضح أنه تم فصل كافة المرافق العامة عن المربع الكائن به العقار من المياه والغاز والكهرباء لتأمين الموقع بالكامل، بالإضافة إلى قيام الحماية المدنية بإخلاء الثلاث شوارع بالكامل المحيطين بالعقار حوالى 25/30 عمارة، مشيرا إلى أن عمليات الإخلاء جاءت تحسبا لوقوع أى خسائر وحفاظا على أرواح المواطنين، وسيتم مراجعة حيز الإخلاء من قبل اللجنة المشكلة ومن خلال كلية الهندسة جامعة الإسكندرية لتحديد الأماكن الآمنة التى تم الإخلاء منها لرجوع السكان إليها مجددا.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى