الرئيس السيسي ينفي اتهامات نظيره السوداني لمصر بدعم متمردي دارفور

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، “نحن لا نفعل ذلك” و”لا نتبع سياسة مزدوجة” نافيا بشدة اتهامات نظيره السوداني عمر البشير للقاهرة بدعم متمردي دارفور.
وكان البشير اعلن الثلاثاء ان قواته ضبطت عربات ومدرعات مصرية إثر المعارك الأخيرة في اقليم دارفور في نهاية الاسبوع الماضي، مجددا اتهامه للقاهرة بدعم المتمردين في الاقليم.
واكد السيسي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النمساوي كريستيان كيرن الذي يزور القاهرة، “هناك اتهام مباشر لمصر بأنها تدعم الهجوم على السودان” و”نحن لا نفعل ذلك”.
وقال الرئيس السيسي “نحن نمد يدنا فقط للتعاون والبناء والتنمية ومصر ليس لها وجهين ولا نتبع سياسة مزدوجة” و”نحن ندير سياسة شريفة في زمن عز فيه الشرف ونحن دولة رشيدة محترمة وتحرم نفسها والآخرين وتحترم التزاماتها ولها وجه واحد.. ولن تكون ابدا ذيلا لأحد”.
واضاف السيسي في اجابته على اسئلة الصحفيين: مصر لا تتآمر ضد السودان أو أى دولة أخرى، وسياسات مصر ثابتة وهى عدم التدخل فى شؤون الاخرين، قائلا: “مصر لا تتآمر ومصر تتعاون فقط من أجل البناء ولا نقوم بأى إجراءات خسيسة تجاه الدول ومش هنقوم نتآمر ضد أى حد وخاصة أهلنا وجيراننا”.
واضاف: “لو كان هناك مشكلة بيننا سنحلها بالحوار/ وتابع ” كلام التآمر ده، إحنا مبنعملوش، وطول ما انا موجود في مكاني ده مش هنعمله”.
وفي سياق اخر أدان الرئيس السيسي، الحادث الإرهابى فى بريطانيا، الذى أسفر عن مقتل 22 مواطنا، قائلا: “أى عمل إرهابى فى أى دولة نحن ندينه وده أمر ضد الإنسانية وضد كل تعاليم الأديان”.
وشهدت نهاية الأسبوع الماضي اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات تحرير السودان- جناح منى مناوي في شمال وشرق إقليم دارفور، بعد أشهر من الهدوء.
ومضى البشير في اتهامته لجارته قائلا: “حاربنا مع المصريين منذ 1967، ولمدة عشرين سنة ولم يدعمونا بطلقة. والذخائر التي اشتريناها منهم كانت فاسدة”.
المتحدث باسم الجيش السوداني أحمد خليفه الشامي أعلن في بيان السبت ان قوات من الحركات المتمردة التي تقاتل الحكومة منذ عام 2003 عبرت الحدود الى السودان من داخل دولتي ليبيا وجنوب السودان، وان القوات الحكومية تصدت لها “بشراسة”.
وفي 20 نيسان/ابريل الماضي، توافق وزيرا خارجية مصر سامح شكري والسودان ابراهيم الغندور على عدم ايواء او دعم مجموعات معارضة لحكومتيهما خلال لقاء في الخرطوم هدف الى تعزيز العلاقات الثنائية.
وشهدت العلاقات بين الخرطوم والقاهرة توترا في الاشهر الاخيرة، وهدد الرئيس عمر البشير بان يحيل على الامم المتحدة خلافا مع مصر حول منطقتي حلايب وشلاتين الحدوديتين متهما القاهرة بدعم معارضين سودانيين.
واتهمت وسائل الاعلام المصرية الخرطوم مرارا بايواء عناصر في جماعة الاخوان المسلمين التي تعتبرها القاهرة “ارهابية” منذ عزل الرئيس الاسبق محمد مرسي عام 2013.