
رام الله – فينيق نيوز – شرعت إدارة سجون الاحتلال صباح اليوم الأربعاء، بنقل 60 أسيرا مضربا من سجني “أوهليكدار”، و”هداريم” إلى مستشفيات مدنية فيما يواصل نحو 1600 أسير معركة الحرية والكرامة لليوم الـ38 على التوالي ، مطالبين بحقوق أساسية يحرمهم الاحتلال منها.
قالت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، التي اوردت النبأ أن إدارة سجن “هداريم” نقلت مساء أمس أكثر من (20) أسيراً إلى مستشفى “مائير” لإجراء فحوصات طبية بعد تدهور حالتهم الصحية.
وقالت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين حنان الخطيب بعد زيارتها لأسرى مضربين في السّجن، إن الإدارة تفرض تعتيماً على الأوضاع الصحية للأسرى المضربين، وحول وجهة التنقلات التي تجريها بحقهم بشكل يومي ومكثف.
وعقب زيارتها للأسير المضرب يوسف كامل زعاقيق، قالت: ” أن الأوضاع الصحية للأسرى المضربين تتراجع، حيث يعانون من هبوط حاد بالوزن وصعوبة بالحركة وحالات إغماءات متكررة، علاوة على أوجاع بالمفاصل والكلى.
وأوضحت الخطيب، بأن سيارات الإسعاف تتواجد عند بوابة السجن باستمرار، و يتم نقل عدد من الأسرى يوميا إلى المستشفيات المدنية.
وأكّدت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، أن الأسرى المضربين في “هداريم” يتعرضون إلى سلسة تفتيشات يومية، وتتعمّد إدارة السجن مصادرة الملح منهم وتحرمهم من التواصل مع الخارج، مشيرة إلى أنهم بصدد الدخول في خطوات تصعيدية، كمقاطعة الفحوصات الطبية والتوقف عن شرب المياه، وأنهم مصرون على مواصلة معركة الحرية والكرامة حتى تحقيق مطالبهم.
ونقل محامي نادي الأسير، عقب زيارة الأسير محمد الغول المضرب عن الطعام منذ 38 يوما، عن الأسير قوله “إن أوضاعا صحية خطيرة، ألمت بالأسرى المضربين خلال الأيام الماضية، و نُقل العديد منهم إلى المستشفيات، وسط ظروف احتجاز قاسية داخل الزنازين”.
وأضاف الغول، “أن الحشرات تنتشر داخل الزنازين، وأن الأغطية قذرة، وبالية، ومنذ نقلهم إلى سجن “أوهليكدار” في 16الجاري، لم يتمكنوا من تبديل ملابسهم الداخلية، ومنذ بدء الإضراب يرتدون ملابس إدارة السجون (الشاباص)”.
وأكدت اللجنة، أن كافة المعلومات التي تصل منذ أمس الأول، تتعلق بنقل عشرات المضربين عن الطعام إلى المستشفيات المدنية، وبالمقابل، فإن إدارة السجون تستمر بالإمعان في إجراءاتها ضد الأسرى، لا سيما في عمليات النقل التي اتبعتها منذ اليوم الأول للإضراب.
الأسرى يواصلون إضرابهم
في غضون ذلك، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن “لا مؤشرات حتى اللحظة حول استجابة الجانب الاسرائيلي لمطالب الأسرى المضربين، مشيرا إلى امكانية أن يكون هناك تغيير في موقف الجانب الاسرائيلي اليوم بشأن مطالبهم، بناء على الجهود التي بذلها الرئيس محمود عباس لدى لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح قراقع في حديث لإذاعة “صوت فلسطين”، أنه لا خيار أمام حكومة الاحتلال إلا التفاوض مع قادة الاضراب والاستجابة للمطالب، سيما بعد الوضع الخطير الذي وصلوا له، وتحويل كافة مراكز اعتقالهم إلى مستشفيات ميدانية بعد أن باتوا يصارعون الموت.
وفي المقابل تستمرّ فعاليات إسناد الأسرى المضربين، ودعت اللجنة الوطنية لإسناد إضراب الكرامة إلى التواجد في خيم الاعتصام في كافة المحافظات اليوم الأربعاء، والخروج بمسيرات ليلية الساعة 8:00 مساءً.