“زيدان”يفجر التاريخ: صلاح الدين شخصية “حقيرة” ولم يحرر القدس

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- أثارت تصريحات الكاتب المصري يوسف زيدان حول “اسطورة” شخصية صلاح الدين الأيوبي، وتحريره القدس، ادلى بها الليلة الماضية في مقابلة التي أجراها معه الإعلامي المصري، عمرو أديب، في برنامجه “كل يوم” ضجة كبيرة.
وفجر الكاتب والفيلسوف المتخصص قنيلة في لنسف شخصية القائد المسلم كردي الاصل الذي اقترن اسمه بمعركة حطين في فلسطين وتخرير القدس المصلبيين، وبالصفح والتسامح والشهامة، مشككا الكاتب تماما بهذه الواقع جميعا.
وادعى زيدان، إن قصة «وإسلاماه» تزيد العنف عند الأطفال، وأن جميعها مغالطات تاريخية، وأن صلاح الدين الأيوبى ليس بالشكل الذي قدمه الفنان أحمد مظهر.
وذهب زيدان في حواره حد الزعم ان “صلاح الدين الأيوبى” واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني، ذاكرا أنه قام بجريمة ضد الإنسانية، وعزل الرجال عن النساء، وقطع نسل الفاطميين، وحرق مكتبة القصر الكبير التي كانت أحد أهم المكتبات في العالم بدعوة سياسية معتادة حتى الآن، وهى مواجهة الفكر الشيعي.
وتحدث الكاتب المصري، المتخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه، عن مواضيع عدة مثيرة للاهتمام، وقال في اللقاء على فضائية “ONE”، إن التنوير في تراجع شديد، حيث بدأت حالة الانحدار في الثقافة المصرية منذ عام 1952، بحسب زعمه مشيرا إلى أن الثقافة، صناعة ثقيلة وتحتاج جهدا وعناية ووعيا عاليا من الجميع.
وأضاف زيدان خلال لقائه، يجب أن يكون هناك إيمان في المجتمع، بأن الثقافة والكتابة والفكر ليست “ترفا”، ولكنها جزء من وجود المجتمع وشروط استمراره ونهضته، موضحا أن الثقافة تجعل الإنسان قادرا على الحكم وإعمال العقل.
وبخصوص قصة “واإسلاماه” ادعى انها تزيد إحساس العنف عند الأطفال، وكلها مغالطات تاريخية، مضيفا: “صلاح الدين وقطز والكلام ده.. التاريخ الحقيقي مش كده”.
وطعن زيدان بـ”أسطورة” صلاح الدين الأيوبي. إن القائد من أحقر الشخصيات في التاريخ، وانه ليس بالشكل الذي قدمته المسلسلات والأفلام، موضحاً أن الفيلم الذي جسد فيه الفنان أحمد مظهر شخصية صلاح الدين هو من صُنع مؤسسة الحكم في تلك الفترة، وقامت بتوظيف مخرج الفيلم يوسف شاهين لهذه القضية.
وفجَّر مفاجأة بقوله، إن صلاح الدين لم يحرر القدس، بل عقد صلحاً مع الصليبيين بعد حروب، انتقاماً لشقيقته فقط.
وتابع: “ريتشارد قلب الأسد شخص حقير جداً، وطبيب صلاح الدين الخاص هو اليهودي موسى بن ميمون، وهو أمهر طبيب في التاريخ اليهودي، واليهود لديهم عبارة شهيرة، يقولون: “لن يأتي من موسى إلى موسى غير موسى”، أى من موسى النبي إلى موسى بن ميمون لم يأتِ غير موسى بن ميمون، وهو الذي أحيا الفكر اليهودي، وجعل اليهودية تبقى حتى الآن”.
ويعتبر صلاح الدين الأيوبي الذي ولد في تكريت في العراق عام 1138 ميلادية، رمزاً من رموز الفروسية والشجاعة.
ويعد أكثر الأشخاص تقديراً واحتراماً من قبل خصومه، بسبب تسامحه وإنسانيته ومعاملته الحسنة التي تميز بها، وتم ذكره في عدد من القصص والأشعار الإنكليزية والفرنسية العائدة لتلك الحقبة.
وكان له الفضل في تأسيس الدولة الأيوبية، بعد قضائه على الخلافة الفاطمية التي استمرت 262 سنة.
قاد صلاح الدين حملات ومعارك ضد الفرنجة وغيرهم من الصليبيين الأوروبيين لاستعادة الأراضي المقدسة، وتمكن من استعادة معظم أراضي فلسطين ولبنان، بما فيها مدينة القدس، بعد أن انتصاره في معركة حطين.
يذكر ان يوسف زيدان أستاذ جامعي كاتب وفيلسوف مصري، ومتخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه، له عدة مؤلفات وأبحاث علمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي، وله إسهام أدبي في أعمال روائية منشورة، وله مقالات دورية وغير دورية في صحف عربية،
وكان زيدان أنشأ قسم المخطوطات في مكتبة الإسكندرية عام 1994 وعمل رئيساً له، وتم فصله عقب خلاف مع الدكتور إسماعيل سراج الدين رئيس مكتبة الإسكندرية حينها