“فتح الشام” تحذر فصائل المعارضة في سوريا من تطبيق اتفاق استانا

دمشق – فينيق نيوز – وكالات – حذرت جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) فصائل المعارضة من تطبيق اتفاق استانا الذي وقعته قبل اسبوع موسكو وطهران وانقرة معتبرة الموافقة عليه “خيانة”.
وينص اتفاق استانا الذي يستثني جبهة النصرة على انشاء “مناطق تخفيف التصعيد” في ثماني محافظات سورية. ويطالب الدول الضامنة بالعمل على فصل فصائل المعارضة عن “المجموعات الارهابية”، وأبرزها جبهة النصرة وتنظيم داعش
وجاء في بيان نشرته هيئة تحرير الشام التي تعد النصرة مكونها الرئيسي، على تطبيق تيلغرام، ان “الموافقة على اتفاقية استانا والرضا بها خيانة.. ومؤامرة تبغي وأد الجهاد والثورة في الشام”.
ودعت في حال سعت الفصائل الى التقدم نحو مناطق سيطرتها الى “مقاتلة تلك الفلول المجرمة وبذل الغالي والنفيس دون قدوم هؤلاء المفسدين الى اي منطقة تحت اي ذريعة او راية كانت”.
وتتقاسم فتح الشام مع فصائل اسلامية السيطرة بشكل رئيسي على محافظة ادلب التي يشملها اتفاق استانا.
وينص هذا الاتفاق على ضرورة اتخاذ الدول الضامنة “كافة الاجراءات اللازمة داخل وخارج مناطق تخفيف التصعيد لمواصلة القتال ضد داعش وجبهة النصرة” وكافة المجموعات المرتبطة بهما.
ولطالما شكل مطلب فك الفصائل المعارضة ارتباطها مع جبهة فتح الشام عائقا امام تطبيق اتفاقات وقف اطلاق النار السابقة في سوريا اما لتداخل مناطق سيطرتها او لوجود تحالف بينها.
وفي كانون الثاني/يناير وبعد انتهاء الجولة الاولى من محادثات استانا بين ممثلين عن الحكومة السورية والفصائل المعارضة، اتهمت جبهة فتح الشام فصائل معارضة ابرزها حركة احرار الشام بـ”العمالة” والاتفاق على قتالها و”عزلها”، واندلعت معارك عنيفة غير مسبوقة بين الطرفين في ادلب ادت الى مقتل العشرات.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011، تتداخل فيه اطراف محلية واقليمية ودولية، وقد تسبب بمقتل اكثر من 320 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.