
الخطيب يوجه رسالة بشأنها الى وزير الأوقاف الأردني
القدس المحتلة – فينيق نيوز – اقتحم نحو مستوطن على رأسهم غلاة التطرف المسجد الأقصى المبارك، اليوم الأربعاء، في ثاني أيام عيد الفصح ” البيسح العبري”، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال في باحات الأقصى ومحيطه وفي البلدة القديمة.
وقال فراس الدبس مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية أن 291 مستوطنا اقتحموا الأقصى، عبر باب المغاربة في مجموعات متتالية تراوحت أعداد الواحدة منها بين 30-35 متطرفا.
واوضح أن بعض المقتحمين حاول آداء طقوساً دينية في ساحات المسجد، وقام أحدهم بالانبطاح على الأرض بالقرب من باب السلسلة وتصدى الحراس له فيما قامت الشرطة بإخراجه.
وقال المصدر بينهم المقتحمين عدد كبير من غُلاة المتطرفين، وفي مقدمتهم عرّابا الدعوات لإقامة الهيكل المزعوم مكان الأقصى موشيه فيجلن، ويهودا عتصيوني، في حين توقع أن يرتفع عدد المُقتحمين للأقصى في فترة ما بعد الظهر.
ونفذ المستوطنون تحت حماية مشددة جولات استفزازية في المسجد، واستمعوا الى شرح حول أسطورة الهيكل المزعوم في منطقة باب الرحمة “الحُرش”، بينما أحبط حراس المسجد الاقصى محاولات متكررة لإقامة شعائر وطقوس تلمودية في المسجد. واوقفوا سائحا اقتحم الاقصى ومعه دمى على شكل خنزير وحاول التقاط صورة معها في رحابه
وواصلت قوات الاحتلال فرض اجراءات مشددة على دخول المصلين الى المسجد ، واحتجزت بطاقات الشبان على البوابات “الخارجية”.وسط انتشار عسكري مكثف البلدة القديمة ومحيط أسوارها الخارجية
واستنكر مدير عام أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب، تعامل شرطة الاحتلال بقضبة حديدية في الأقصى، حيث الانتشار المكثف وغير مسبوق في ساحاته وعلى أبوابه.
وقال انه وجه كتابا لوزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني أطلعه فيه عن الاقتحامات، بحماية قوات الاحتلال المدججة بالسلاح بصورة غير مسبوقة، ومنع المسلمين من الشبان والنساء منذ أمس الدخول اليه، وتشديد اجراءاتها على أبواب المسجد في محاولة لتفريغه من المسلمين للسماح بإدخال المتطرفين اليه بحرية واعطائهم حرية الحركة لإقامة صلواتهم التلمودية.
وقال قال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى أن الاقتحام بهذه الأعداد كان متوقعا خصوصا بعد حملة الاعتقالات والابعادات وفرض القيود والدعوات لاقتحام الأقصى، مضيفاً :”ما يحدث بقوة السلاح لا يعطي أي حق للمحتلين ودولة الاحتلال في المسجد الأقصى
ودعا الشيخ الكسواني المسلمين الى شد الرحال الى الأقصى والتواجد الكبير للصلاة، لافشال المخططات الإسرائيلية، مؤكدا ان الاقتحامات لن تثنينا عن الدفاع عن الأقصى المبارك لأنه حق عقيدي.
وأشار الكسواني الى قرار اليونسكو الذي أكد أن الأقصى هو مكان خالص للمسلمين ودولة الاحتلال تخالف القوانين الدولية باقتحامات الاقصى وتستفز مشاعر المسلمين، مؤكداً أن الهدف من التشديدات هو افراغ المسجد من المسلمين لاقتحامه من قبل المستوطنين، مثمناً عمل حراس الذين يقومون بواجبهم.
وطالب الكسواني المسلمين الاقبال على الأقصى كما يقبل عليه أهالي بيت المقدس وحراس الاقصى ودائرة الأوقاف التي تراعها وزارة الاوقاف الاردنية.
وقال رئيس رئيس أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث ناجح بكيرات أن الاقتحامات سياسة خطيرة تستهدف تغيير الواقع التاريخي والديموغرافي وقدسية المسجد، كما يهدف الى تقسيم زماني ومكاني، وخطف القداسة الإسلامية للأقصى، وطالب العالم العربي والإسلامي الوقوف عند مسؤوليتهم تجاه المسجد الأقصى .
وأضاف :”الاعياد اليهودية تمارس بالحارات والأماكن اليهودية وليس في الاقصى، ولا نقبل بأي ممارسة واي اقتحام للاقصى “.
في غضون ذلك ناصر قوس مدير نادي الأسير في القدس، أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم مجموعة من الشبان الفلسطييين من البلدة القديمة ومنمنازلهم، وبعد احتجازهم والتحقيق معهم عدة ساعات اخلي سبيلهم بشرط دفع 2000 شيكل، وابعادهم عن القدس القديمة لفترات بين 7 أيام- 15 يوماً. موضحا أن سلطات الاحتلال ابعدت خلال الأسبوعين الأخيرين عشرات الشبان عن المسجد وعن كامل القدس القديمة، تمهيدا لهذه الاقتحامات
شعارات عنصرية
وفي سياق متصل خط متطرفون يهود الليلة الماضية شعارات معادية للفلسطينيين في حي “البقعة” بمدينة القدس وتدعو للانتقام منهم، وفقا لما نشرته المواقع العبرية اليوم الاربعاء.
وأشارت هذه المواقع أنه جرى خط هذه الشعارات على جدار حجري في الحي، وقد خطوا شعارات “العرب الى بيوتكم” و”نريد الانتقام”، “كهانا على حق”، “لن يمر بالتزام الصمت”، وان الشرطة الاسرائيلية فتحت تحقيقا