محليات

 تنديد فلسطيني اعتبر إعدام 3 متهمين بالتخابر في غزة قتل خارج القانون  

 

thumb

رام الله – فينيق نيوز –  نددت حكومة الوفاق الوطني وفصائل ومنظمات حقوقية أهلية بإقدام داخليه غزة على إعدام ثلاثة متهمين بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، دون الرجوع للقانون الذي يوجب مصادقة الرئيس قبل تنفيذ أي حكم إعدام معبرة ما جرى عمليات قتل خارج القانون

ورفضت الحكومة إجراءات المحاكمة في غزة، وإعدام ثلاثة متهمين بالتخابر مع الاحتلال، دون الرجوع للقانون، بوجوب مصادقة الرئيس قبل تنفيذ أي حكم إعدام.

وقال الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي، إن الحكومة ترفض أحكام الإعدام في غزة، لأنها تتم خارج نطاق القانون، ولم تأخذ تسلسل المحاكمة العادلة الواجبة لأي متهم، مهما كانت التهمة.

وأضاف “أن ممارسات حركة حماس في القطاع، وتنفيذها للإعدامات، بعد تشكيلها لجنة لإدارة غزة في وقت سابق، من شأنها ترسيخ الانقسام، وإعطاء مبررات للحصار المفروض على غزة”.

ودعت الحكومة سلطة “الأمر الواقع في غزة”، إلى وقف إجراءاتها الانفصالية، وتسليم الأمور إلى حكومة الوفاق الوطني، للتخفيف من معاناة غزة التي تتفاقم يوما بعد يوم، بسبب تصرفات “حماس” غير المسؤولة.

فتح: قتل خارج أمر القضاء

وأدانت حركة فتح بشدة قيام حماس بقتل ثلاثة فلسطينيين في غزة رافضة حجج وتفسيرات حركة الإخوان في غزة لهذه الأعمال المرفوضة.

وبهذا الصدد، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها جمال نزال: إن تنفيذ حماس عمليات قتل خارج القانون الفلسطيني لا مبرر له مؤكدا أنه “ما من صلاحيات قانونية لدى حركة كحماس أو غيرها تخول بالتعرض لحرية الفلسطينيين أو حياتهم أو سلامتهم الجسدية في أي مكان.

وأردف في بيان صحفي: “ترفض حركة فتح انتزاع حماس بموجب منطق القوة صلاحية محاسبة المواطنين واتخاذا إجراءات عقابية ضدهم في مشهد هزلي وخطير قوامه إضفاء الطابع القضائي عليه قسرا وزيفا من خلال وصفه بالمحاكمة”!.

وأضاف: إذ ننطلق من القناعة بألا ولاية قانونية لفصيل على شعبه خارج الجهاز القضائي الشرعي في الدولة بعيدا عن تدخل أي حركة أو جبهة ندين بشدة تقمص حماس صلاحيات الجهاز القضائي، وننوه إلى أن أحكام الإعدام على وجه الخصوص لا يمكن تنفيذها دون موافقة رئيس الدولة حسب القانون.

وعبر نزال عن خشية حركته من استغلال حماس عوامل العنف والقوة لتصفية حساباتها مع عناصرها أو أفراد من شعبنا في غزة تحت أعذار وهمية كـ “التخابر مع الاحتلال” أو غيره.

وطالبت فتح بتطبيق اتفاقات المصالحة وتسليم الحكومة صلاحياتها في غزة بما يتكفل بإنهاء حالة الانقلاب الباطلة ويمكن الحكومة من أداء مهامها وواجباتها بعيدا عن نهج التسلطية النابع أصلا من جاهزية حماس لاستعداء العدالة المستمد مفهومها من القانون الفلسطيني وبخاصة بعد قيامها بتحييده كثابت أساس من معادلة الوجود الفلسطينية في غزة.

“الميزان”: إعدامات غزة تنفذ خلافا للقانون

وعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، عن قلقه الشديد واستنكاره لمواصلة تنفيذ أحكام الإعدام في قطاع غزة، دون استيفاء الإجراءات القانونية، الأمر الذي يمس بقانونية التنفيذ.

وطالب المركز، في بيان له، بوقف العمل بعقوبة الإعدام، وكمقدمة لذلك وقف إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام. مشيرا إلى تنفيذ أحكام الإعدام شنقا بحق ثلاثة مواطنين صباحا.

وتابع البيان: تشير مصادر المعلومات في مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن عدد الأحكام الصادرة، والتي تم تأييدها من تاريخ 15/07/2007 حتى 06/04/2017 بلغت (125) حكما، منها (62 بتهم أمنية و63 بتهم جنائية) تم تنفيذ (57) حكما، من بينها (34) جرى قتلهم خارج إطار القانون من قبل تنظيمات أو جماعات مسلحة.

كما أن عدد الاشخاص الذين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في الفترة من 15/07/2007 – 06/04/2017 بلغ (64) محكوما، من بينهم (47 أمنيا– 17 جنائيا). قتل منهم (37) شخصا بشكل غير قانوني من قبل تنظيمات أو جماعات مسلحة.

وأردف: ونص قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 في المادة رقم (409) على أنه ‘لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه’ وهو ما لم يحدث في حالات الاعدام المذكورة، فإنه يشدد على ضرورة اتخاذ العقوبات الرادعة، وفق القانون بحق المجرمين وعدم التهاون في مواجهتهم.

وأعاد المركز التأكيد على موقفه المبدئي المناهض لعقوبة الإعدام، حيث أثبتت التجربة في فلسطين أنها عقوبة لم تحقق الردع ولم تمنع الجريمة. مشددا على أن القيود التي فرضها المشرع والتي تطيل الأمد بين صدور الحكم بالعقوبة وتنفيذها، إنما لفلسفة تسعى إلى ضمان ألا تنفذ العقوبة في بريء، خاصة أن عقوبة الإعدام هي عقوبة غير رجعية، وتنتهك حق الإنسان في الحياة. وعلى ضرورة الالتزام بأحكام الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين، ولاسيما المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وطالب مركز الميزان، السلطات المختصة في غزة بالتوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام، داعيا إلى وقف العمل بالعقوبة، والبحث في المعالجات الشاملة التي تعالج جذور المشكلات الاجتماعية، بما فيها مشاكل العمالة والمخدرات وجرائم القتل على الخلفيات المختلفة كالسرقة والشرف وغيرهما.

الحق” تطالب بوقف عمليات الإعدام في غزة

وأكدت مؤسسة الحق على أن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم جنائية والمتهمين بالتخابر مع الاحتلال وتقديمهم للعدالة ومحاسبتهم ينبغي أن يتم حسب الأصول الدستورية والقانونية، بما يكفل حق أي متهم، أياً كانت التهم المنسوبة إليه، في محاكمة عادلة تكفل له فيها كافة الإجراءات والضمانات المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الإجراءات الجزائية والتشريعات ذات الصلة وتنسجم مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت اليها دولة فلسطين وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومبادئ حقوق الإنسان.

جاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة في بيان لها اليوم  أنه قد جرى تنفيذ أحكام الإعدام شنقاً بحق كل من المواطن (ع. م) 55 عاماً، والمواطن (أ. ش) 32 عاماً، والمواطن (و. أ) 42 عاماً، بتهمة التخابر مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وجرت عملية الإعدام صباح اليوم في مقر شرطة الجوازات وسط مدينة غزة، بعد صدور أحكام الإعدام بحقهم من قبل القضاء العسكري.

وبينت مؤسسة الحق أن المحاكم العسكرية لا تملك أية صلاحيات قانونية تخولها اتخاذ إجراءات قضائية تمس بحقوق المدنيين المكفولة في القانون الأساسي، وأن أحكام الإعدام التي نفذت اليوم بحق المواطنين المدنيين الثلاثة تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة بمخالفتها الأصول الدستورية الواردة في القانون الأساسي وبخاصة المادة (101/2) التي أكدت على أنه ليس للمحاكم العسكرية أي اختصاص أو ولاية خارج نطاق الشأن العسكري، والمادة (30/1) التي كفلت لكل فلسطيني حق اللجوء إلى قاضيه الطبيعي، كما أن تنفيذ أحكام الإعدام دون مصادقة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية يشكل انتهاكاً دستورياً لأحكام المادة (109) القانون الأساسي الفلسطيني، ويعتبر إعداماً خارج نطاق القانون.

جددت المؤسسة موقفها الرافض والمناهض لعقوبة الإعدام، المنسجم مع التوجهات الدولية على هذا الصعيد، وتعتبر أن عقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، ولا تشكل رادعاً للجريمة وفق تجارب الدول التي تطبق هذه العقوبة، وان استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة مشددة سالبة للحرية قادر على إحداث توازن حقيقي بين التجريم والعقاب وتحقيق الردع العام.

زر الذهاب إلى الأعلى