محلياتمميز

مشاريع احتلالية تمهد لضم “معاليه أدوميم” والبناء في E1 بهدوء

 

6643221146034تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤخرا، على تنفيذ مشاريع من شأنها أن تعزز الاستيطان في المنطقة التي تسميها استيطانيا ‘E1’، وتسهل ضم مستوطنة “معاليه أدوميم” مستقبلا، إضافة إلى محاصرة توسع الطور والعيسوية، وتهجير سكان قرية خان الأحمر دون اثاره ردود فعل دبلوماسية وانتقادات دولية  في حال إقدامها على الضم المباشر

وقالت  صحيفة هارتس العبرية اليوم الثلاثاء، رغم أن التصويت على اقتراح قانون ضم مستوطنة ‘معاليه أدوميم’ في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع تأجل عدة مرات، ولكن، وبشكل مواز، جرى في الأسابيع الأخيرة الدفع بمشاريع تهدف إلى خلق تواصل مادي ووجداني بينها وبين القدس المحتلة، والتي من شأنها أن تسهل البناء الاستيطاني المستقبلي في المنطقة ‘E1’، علما أن البناء في المنطقة متوقف منذ نحو 10 سنوات لاسباب سياسية، ولكن، وبسبب خشية الحكومة من الردود الدولية على عملية الضم، فإنها تأمل أن يتم الدفع بهذه المشاريع، التي تعزز التقارب بشكل ملموس بين القدس و’معاليه أدوميم’، بهدوء دبلوماسي.

وتشير “هآرتس” الى أن  الجرافات تشاهد وهي تعمل في الأسابيع الأخيرة، بالقرب من شارع رقم 1، الذي يربط بين القدس و”معاليه ادوميم”، حيث يجري العمل لبناء مفترق “هزيتيم” الذي سيسهل الحركة بين المدينتين.

وقالت جمعية “مدينة الشعوب” ان بناء المفترق الذي سيربط بين الجزء الشمالي من الشارع الالتفافي الشرقي وشارع 417، يُعد للبناء المستقبلي في منطقة E1، ويهدف الى حرف حركة المرور الفلسطينية عن المسار القائم حاليا في المنطقة الفاصلة بين المدينتين. وقد صودق على المشروع في ايلول 2013 ويجري العمل عليه حاليا.

كما شُرع ببناء نفق جديد عند مفترق التلة الفرنسية، والذي صادقت بلدية القدس على ميزانيته مؤخرا. ويهدف شق هذا النفق لتخفيف الاكتظاظ الكبير في المنطقة، وتسهيل التحرك بين أحياء القدس الشمالية والعاصمة. وتؤكد بلدية القدس ان هذين المشروعين هما جزء من خطوة شاملة لتطوير البنى التحتية للمواصلات في شمال المدينة.

بالإضافة الى ذلك تدفع اسرائيل نحو هدم قرية الخان الأحمر، التي تعتبر رمزا للاستيطان البدوي في المنطقة. وكما سبق ونشرت “هآرتس” فقد وزعت “الادارة المدنية” عشرات أوامر الهدم في القرية في الشهر الماضي.

ويجري دفع ضم معاليه أدوميم الى القدس، بواسطة تعريف المنطقة الواقعة بين المدينتين  على انها “مواقع قومية ومحميات طبيعية”. وفي كانون الثاني الماضي، أوصت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في القدس بالمصادقة على الخارطة الهيكلية التي تشكل مرحلة في مخطط تحويل المنطقة الى حديقة وطنية تحمل اسم “منحدرات جبل المكبر”.. ويدعي السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية وتنظيمات اليسار المعارضة للخطة انها تهدف عمليا الى منع امتداد الاحياء الفلسطينية المجاورة.

وقال الباحث افيف تتارسكي، من جمعية مدينة الشعوب، لصحيفة “هآرتس”، إن “اليمين يحاول تبييض مشروع المنطقة E1، بادعاء ان معاليه أدوميم تحظى بالإجماع الاسرائيلي. لكن البناء هناك سيحول معاليه ادوميم من مطلب اسرائيلي يمكن للفلسطينيين الموافقة عليه في إطار تبادل الأراضي، الى ضربة مميته لحل الدولتين”. وقال “ان استثمار مليارات الشواقل لصالح بناء شوارع بين القدس وE1، يعكس اصرار اسرائيل على تنفيذ خطة البناء وعرقلة حل الدولتين”.

زر الذهاب إلى الأعلى