محلياتمميز

فلسطين تحتفل وشقيقتها العربيات غدا باليوم العربي لحقوق الإنسان

1362422681

رام الله – فينيق نيوز – تحتفل فلسطين، مع شقيقاتها الدول العربية، غدا، باليوم العربي لحقوق الإنسان، والذي يصادف السادس عشر من آذار من كل عام.

 واختارت جامعة الدول العربية إحياء اليوم لعام  2017 الجاري، تحت شعار “حقوق الإنسان والتعايش السلمي” تأكيدا على الاتصال العضوي بين حقوق الإنسان والتعايش السلمي  كضرورة لإدارة التنوع والتعددية فى المجتمعات الإنسانية الحديثة.

ويحتفل الوطن العربي بالمناسبة في 16 آذار، اليوم الذي دخل فيه الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز النفاذ فى  2008 بعد إقراره فى أيار 2004 بقمة تونس.

وأنشأت جامعة الدول العربية إدارة خاصة لحقوق الإنسان إيمانا بأهمية حماية وتعزيز حقوق الإنسان العربي  في مفهومها الشامل والمتكامل، وتأكيداً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأحكام العهدين الدوليين للأمم المتحدة بشأن الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اخذه باعتبار الميثاق العربي لحقوق الإنسان وإعلان القاهرة الخاص بحقوق الإنسان في الإسلام.

 فلسطين تحتفل

واعتبرت وزارة العدل الفلسطينية أحياء هذه المناسبة العربية هو مسؤولية وطنية تنخرط فيها سائر المؤسسات الرسمية ذات العلاقة،  تأكيدا على  الأهمية التي توليها دولة فلسطينيين لهذا اليوم، وتنفيذ لالتزاماتها الناشئة على عضوية الجامعة العربية وتشهد الأراضي الفلسطينية اعتبارا من اليوم  فعاليات مختلفة على صعد التواصل مع الجماهير على مختلف شرائحه بغية ترسيخ مفهوم حقوق الإنسان والسلم الأهلي في المجتمع  والرأي العام المحلي

  وتنظم الفعاليات بتوصية من وزارة العدل وبالتعاون مع قطاع العدالة و المجتمع المدني في إطار الجهود المبذولة في تعزيز دولة القانون، مشدده على أهمية شعار ” حقوق الإنسان والتعايش السلمي” الذي  ترفعه الاحتفالات هذا العام على المستوى العربي

 وستتناول الإذاعات المدرسية في الأراضي الفلسطينية، وبتوجيهات من وزارة التربية والتعليم العالي أهمية التعايش السلمي في فلسطين وبما يخدم الوعي العام لدى طالبات وطلاب المدارس باعتباره شباب وجيل المستقبل.

وفي المساجد ينتظر ان توعز وزارة الأوقاف والشؤون الدينية للخطباء بتناول أهمية التعايش السلمي في خطبهم على المنابر  ودروسهم الدينية  اليوم بما يخدم الوعي العام بهذا الموضوع لدى المجتمع

 ويخصص الإعلام الرسمي في هذه المناسبة مساحات إعلامية للتعريف باليوم العربي لحقوق وأهمية قواعد السلم الأهلي ضمن رسالة توعوية  للجمهور الفلسطيني

وزير العدل

 وفي هذا الصدد، يولي وزير العدل علي أبو دياك إرساء المفاهيم والسلوك اهمية قصوى، لترسيخ السلم الأهلي والمجتمعي، وتدعيمه وتأصيله، كأساس للعلاقة بين الدولة والأفراد، والعلاقة بين المواطنين

 ويعتبر  ان السلم الأهلي ينبع أساسا من إيمان الفرد والمؤسسة بأهمية الآخر، وقبول الآخر، ومن قيم التسامح والتضامن والتكافل، والقيم الأخلاقية والدينية والثقافية،  بعيداً عن مفاهيم الإلغاء والإقصاء والتهميش وإنكار الآخرين، للوصول إلى مجتمع متماسك يسوده العدل والانصاف والقانون.

وأوضح وزير العدل ان القانون الأساسي الفلسطيني رسم المبادئ الأساسية للحكم وضمان استقرار المجتمع، وان الشعب هو مصدر السلطات، ونظام الحكم ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية، وأن  مبدأ سيادة القانون أساس الحكم وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص، والفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم.

وكانت الجامعة العربية وفي إطار تطوير هيكل الأمانة العامة عام 2001، ورغبة في تطوير العمل العربي المشترك ليواكب القضايا المستجدة على الساحتين العربية والدولية، استحدثت عدد ملفات حيوية منها موضوع حقوق الإنسان، يعنى بتعزيز واحترام وحماية حقوق الإنسان إقليمياً؛ وبحقوق المرأة والطفل؛ باللاجئين والنازحين؛ وغيرها من الموضوعات المتعلقة بنشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها.

وتعمل هذه الإدارة كأمانة فنية للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، فتعد لاجتماعاتها وتقوم بوضع مشاريع جداول أعمالها وإعداد تقاريرها وتوصياتها، وعرض هذه التوصيات على مجلس جامعة الدول العربية ومتابعة تنفيذها. وتتابع الإدارة قضايا حقوق الإنسان على المستوى العربي والإقليمي والدولي، وفي إطار انفتاح الجامعة نحو منظمات المجتمع المدني تم تعديل الضوابط والمعايير والإجراءات الخاصة بمنح صفة مراقب في اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، لتشمل المنظمات العربية غير الحكومية الوطنية والقومية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الحكومية الإقليمية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان

لجنة حقوق الانسان العربية

 في غضون ذلك شددت لجنة حقوق الانسان العربية فى بيان صدر، عشية المناسبة،

 على أهمية الربط بين التعايش السلمى وحقوق الإنسان، موضحه انه لا يمكن أن يوجد قبول الآخر إلا باحترام حقوق الإنسان ويعد التعايش السلمى ضرورة لإدارة التنوع والتعددية في المجتمعات الإنسانية الحديثة التي أصبحت أكثر تعقيدا .

وأضافت: كما أنه ضرورة للحفاظ على التماسك الاجتماعى فى مواجهة أفكار صراع الحضارات والثقافات والتعايش وثيق الصلة بالتسامح الذى يعنى الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثرى لثقافات عالمنا ولأشكال التعبير ويتعزز التعايش السلمى بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والتعبير والمعتقد وقبول الاخر.

 وذكرت  اللجنة بالضمانات القانونية التى كفلها الميثاق العربى لحقوق الانسان لحماية حق الأفراد بالتعايش السلمى والتمتع بحقوق الانسان وحرياته الاساسية المعترف بها عالميا ولايجوز باى حال الاحتجاج بالتسامح لتبرير المساس بهذه القيم الأساسية وهو ممارسة ينبغى أن يأخذها الأفراد والجماعات والدول.

وأشارت اللجنة إلى أن الاحتفال باليوم العربى لحقوق الإنسان هذا العام،  يأتي فى ظل ظروف دولية وإقليمية بالغة التعقيد والاضطراب حيث تتوالى الأزمات والأحداث عاصفة الواحدة تلو الأخرى بصورة باتت تنال من أمن وإستقرار العديد من دول وشعوب المنطقة وقد زاد من حدة هذه الأزمات إنسداد افاق الحوار والتعايش السلمى.

وقالت: اوجب الميثاق على الدول الأطراف أن تتخذ التدابير اللأزمة لتأمين المساواة الفعلية فى التمتع بكافة الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الميثاق وبما يكفل الحماية من التمييز بسبب العرق او اللون او الجنس او اللغة او المعتقد الدينى او الرأى او الفكر او الأصل الوطنى او الاجتماعى .​​

 أحمد أبو الغيط

وفي سياق متصل استقبل أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أمس، وفداً من لجنة حقوق الإنسان العربية (لجنة الميثاق) برئاسة الدكتور هادى اليامى فى لقاء شهد استعراض آخر تطورات عمل اللجنة باعتبارها إحدى آليات جامعة الدول العربية المعنية بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان فى المنطقة وفقاً للميثاق العربى لحقوق الإنسان الصادر فى عام 2004.

وكان ابو الغيط قال ان الاحتفال باليوم  ينطلق من الأهمية التي تكتسبها مبادئ حقوق الإنسان وقيم التسامح والاحترام والتعددية في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المجتمعات، والتي من شأنها أن تنعكس بالإيجاب على رفاهة الأفراد واحترام حرياتهم الأساسية، وتؤمن ترسيخ سيادة القانون والحكم الرشيد في كل مجتمع من المجتمعات.

وتناول اللقاء دور اللجنة فى مراجعة التقارير المقدمة من الدول العربية التى صدقت على الميثاق وأبعاد الزيارات التى قامت بها إلى هذه الدول، معرباه اللجنة عن تطلع لاستمرار الدعم القوي للأمين العام لعملها خلال المرحلة المقبلة.

الأمين العام أكد من جانبه تقديره الكبير لعمل اللجنة فى إطار الدور المهم الذى تقوم به فى مجال دعم وتعزيز حقوق الإنسان فى العالم العربى، خاصة في المرحلة الحالية التي صارت فيها قضايا حقوق الإنسان تستأثر باهتمام كبير من مختلف الأطراف المجتمعية، وبما يستدعي وضع هذه القضايا في موضع متقدم على أجندة العمل العربي كونها تمس الواقع اليومي للمواطنين فى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

واعتبر الدكتور أمجد شموط، رئيس اللجنة أن هناك توجيهات واضحة من الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط للارتقاء بحقوق الإنسان ودعم أعمال هذه اللجنة، التي تضطلع بمهام كثيرة ومتنوعة وتعد المطبخ التشريعى والفنى لملفات حقوق الإنسان على صعيد الإقليم العربى. داعيا إلى المزيد من العمل والتضامن وتوافر إرادة جادة نحو النهوض بالمنظومة العربية لحقوق الإنسان.

وأكد “شموط” إنه لمس من خلال لقائه العديد من المسؤولين العرب أن موضوع حقوق الإنسان يحظى بالأولوية فى الأجندة الرسمية العربية باستمرار، موضحا أهمية الاجتماع تحت مظلة الجامعة العربية لمناقشة قضايا حيوية تهم المواطن العربى، خاصة أن المنطقة العربية تواجه فى المرحلة الراهنة تحديات صعبة ومعروفة، خاصة مخاطر الإرهاب وتداعياته والتطرف العنيف المتنامى فى المنطقة وخطورته على منظومة حقوق الإنسان مما يهدد الأمن والسلم الإقليمى والدولى، بالإضافة الى تداعيات أزمة اللجوء والنزوع وعديمى الجنسية الذين يبلغ عددهم نحو 13 مليون إنسان عربى إلى جانب قضايا تحديات تتعلق بالتنمية والحقوق الاقتصادية

والتصدى للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان فى الأراضى العربية المحتلة، وموضوع الأسرى والمعتقلين العرب فى السجون الإسرائيلية وجثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزين فى مقابر الأرقام، بالإضافة إلى موضوع الميثاق العربى لحقوق الإنسان، مشروع الاستراتيجية العربية لحقوق الإنسان

وتولي جامعة العربية ، ومن خلال نشاطات لجنة حقوق الإنسان العربية (لجنة الميثاق) واللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، والجهود التي تبذلها الإدارات المعنية بالأمانة العامة للجامعة، اهتماما كبيرا بالعمل من أجل احترام وحماية وتعزيز حقوق الإنسان في المنطقة العربية، ومن بينها حقوق تكتسب أهمية خاصة خلال المرحلة الحالية كالحق في الحياة والحق في الأمن والحق في التنمية، وذلك في ظل التحديات المختلفة والمتزايدة التي تواجهها هذه الحقوق وبالذات نتيجة النزاعات المسلحة التي شهدتها عدة دول عربية مؤخرا، ومع تفشي ظاهرة الارهاب وتنامي خطورة نشاطات الجماعات الارهابية والمتطرفة،و تصاعد التحديات التنموية والاجتماعية التي تواجهها المجتمعات العربية وفئات بعينها على غرار المرأة والشباب وكبار السن وذوي الإعاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى