
ندد بمنع مشاركة “موسيمالا”
رام الله – فينيق نيوز – بدأت في مدينة رام الله ، اليوم الاربعاء، أعمال مؤتمر الأسرى الدولي الثالث تحت عنوان “الأطفال الفلسطينيون وسياسات الاعتقال الإسرائيلية”
وتستمر جلسات المؤتمر 3 ايام، الذي ينظم تحت رعاية الرئيس محمود عباس، في فندق “جراند بارك” برام اللهبحضور ومشاركة ممثلين عن مؤسسات حقوقية وانسانية دولية وخبراء ونشطاء محليين وعاملين في الحقول التي تتناولها محاور وأوراق المؤتمر
وتنظم المؤتمر هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونقابة المحامين الفلسطينيين ونادي الأسير الفلسطيني والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال
وحضر الجلسة الافتتاحية رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ووزراء، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام نام، وممثلو القوى ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوزير عيسى قراقع، ورئيس نادي الأسير قدورة فارس، ونقيب المحاميين حسين شبانة، ورئيس وأعضاء سكرتاريا الهيئة العليا، والمؤسسات العامة في حقول الحريات والأسرى وحقوق الانسان، وقناصل وسفراء وممثلي مؤسسات دولية وحشد من اهالي وعائلات الأسرى في سجون الاحتلال.
ومنعت سلطات الاحتلال رئيس مؤسسة الأسرى القدامى في جنوب إفريقيا، مفو موسيمالا، من دخول فلسطين، للمشاركة في المؤتمر وما تعرض لبه في المطار من تكبيله وحرمانه من الطعام والشراب خمس ساعات ما اثار حفيظة وتنديد المشاركين
واعتبر المنظمون،” الإجراء بانه صورة حقيقة الاحتلال، بما يحمله من عنصرية وغطرسة، وبما يمارسه من اضطهاد، بحق الشعب الفلسطيني، وكل من يناصره منددين بمنع موسيمالا (أحد رفقاء نلسون مانديلا)، من دخول فلسطين.
رئيس الوزراء
واكد رئيس الوزراء في كلمته: “لن نقف مكتوفي الأيدي في ظل ما يتعرض له الأسرى الأطفال من انتهاكات متواصلة بشكل خاص والأسرى بشكل عام، ولن نتخلى عنهم وعن دعمهم، وأؤكد أنّ القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة يتابعون قضية الأسرى باستمرار، ويولون قضيتهم أهمية قصوى، ويعملون على نقلها إلى كافة المحافل الدولية، لإلزام إسرائيل بالإفراج عنهم خاصة الأسرى الأطفال والنساء والمرضى منهم”.
وأوضح الحمد الله أنه على الشعب الفلسطيني والمؤسسات المحلية والدولية أن تقف موحّدة لمواجهة سياسات الاحتلال في اعتقال الأطفال الفلسطينيين القاصرين، واستخدام مختلف أساليب التنكيل والتعذيب بحقهم، في مخالفة صريحة وتحدّ واضح لكل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، الأمر الذي يستوجب من المجتمع الدولي تشكيل لجنة من المؤسسات الدولية الحقوقية وذات الصلة، للوقوف على هذه الانتهاكات بحق الأسرى، واتخاذ إجراءات عملية وحازمة لإلزام إسرائيل بوقف اعتقال الأطفال وتعذيبهم، والإفراج عنهم بدون قيد أو شرط.
وأضاف رئيس الوزراء: “لقد حولت إسرائيل وطننا إلى سجن كبير، فهي تحكم حصارها على قطاع غزة، وتمعن في الاستيلاء على أرضنا واستباحة مقدساتنا وتهجير أبناء شعبنا وتهدم البيوت والمنازل والمنشآت، وتواصل اعتقال نحو 7 آلاف أسير، يعانون ظروفاً استثنائية من تعذيب وعزل انفرادي وإهمال طبي، وقد سعت عبر تشريعاتها إلى تشديد العقوبات على الأطفال الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن (14 عاماً)، ورفع سقف السجن الفعليّ بحقهم ليصبح لـ(20) عاماً.
عيسى قراقع
وأكّد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في كلمته أن هذا المؤتمر يأتي في ظل حالة قلق تنتاب أبناء الشعب الفلسطيني جرّاء استفحال الاحتلال باستخدام سياسات تنكيلية تستهدف الأطفال الفلسطينيين من اعتقالات وإعدامات ميدانية وغيرها، وما يلي ذلك من آثار مدمّرة وخطيرة على مستقبل الأطفال وأسرهم والمجتمع الفلسطيني بشكل عام.
مضيفاً أن هذا التصعيد يأتي بقرار سياسي إسرائيلي، بفرض سياسة صارمة تجاه الأطفال الفلسطينيين وتشديد العقوبات بحقّهم، وإصدار أوامر باستخدام الرّصاص الحي ضد الأطفال في الميادين والشوارع.
وأشار قراقع إلى أن معدّل حالات الاعتقال بحقّ الأطفال كان يصل إلى (200) حالة اعتقال سنوياً قبل العام 2015، فيما وصل إلى قرابة (2000) حالة اعتقال في العام 2016، هذا علاوة على فرض الاحتلال لسياسات انتقامية ضد الأطفال، كالأحكام العالية والحبس المنزلي والإبعاد عن مكان السكن وفرض السلطات التشريعية الإسرائيلية لقوانين تعسفية بحقّهم.
ودعا قراقع إلى تجميد كافّة اتفاقات الشراكة التجارية والأمنية مع الاحتلال كعقوبة للجرائم التي ترتكبها بحقّ الشعب الفلسطيني، لا سيما الأطفال. كما ودعا إلى تحريك آليات المحاسبة القانونية الدولية حتى لا تبقى إسرائيل دولة فوق القانون تسعى لنزع الشرعية عن الأسرى كأسرى حرب، خاصة بعد انضمام دولة فلسطين للكثير من المعاهدات الدولية.
قدورة فارس
قال رئيس نادي الأسير، أن دولة الاحتلال دأبت وبشكل ممنهج ومخطط له على أعلى المستويات الرسمية الأمنية والعسكرية والسياسية على انتهاك كافة الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق والقوانين والقرارات الدولية، وسخّرت من أجل ذلك إمكانيات هائلة، ووظفت ما يسمى جهازها القضائي ليتحول إلى ذراع لقمع وقهر الأسرى وإضفاء الشرعية على تلك الإجراءات التي طالت الأسرى والأسيرات شيوخاً وأطفالاً، ورجالاً ونساءً ومرضى ومصابون – ولم تستثني أحداً من إجراءاتها القهرية التي تتناقض بشكل صارخ مع القانون الدولي.
موضحاً أن سلطات الاحتلال انتهكت طائل القوانين التي توافق عليها العالم، وكان الأطفال في مركز دائرة استهدافهم، وقد تجلّى ذلك خلال السنة والنصف الأخيرة، إذ شكّل الأطفال حوالي خمس عدد من تعتقلهم إسرائيل، فقتلت منهم من قتلت مستندة إلى أباطيل وأكاذيب لفقتها.
وأشار فارس إلى أن إن دولة الاحتلال وهي تمارس هذه السياسات الممنهجة بحق أسرانا بشكل عام وأطفالنا بشكل خاص إنما تهدف إلى خلق جيل محبط ومشوه ومثقل بهموم وذكريات مؤلمة، غارق ومنشغل في همومه الشخصية، سعياً منها إلى ضرب الأسرة والمجتمع الفلسطيني، على أمل أن يتعايش الشعب الفلسطيني مع هذا الاحتلال ويستكين لإجراءاته وسياساته الظلامية المجرمة، “لكن أسرانا وأطفالنا على وجه الخصوص وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشونها إلا أنهم يخرجون أكثر صلابة وإيماناً بحقهم في الحرية والاستقلال”.
وبيّن فارس أنه من أجل التصدي لجرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق أسرانا بشكل عام وأطفالنا بشكل خاص فإنه لا بدّ من اعتماد خطة وطنية فلسطينية شاملة تتعامل بكل جدية وحزم مع التحديات التي خلقتها إسرائيل، وتقود إلى توفير مظلة حماية لأسرانا وأطفالنا على طريق تحريرهم جميعا من الأسر، إضافة إلى وجوب توحيد كافة الأطر والمؤسسات الدولية، في رابطة دولية واحدة تعمل على خلق رأي عام يدفع الدول والمنظمات الدولية إلى تطوير موقفها بشأن انتهاكات وجرائم الاحتلال وتحويله إلى حالة من الضغط العملي على إسرائيل لتكف يدها عن أطفالنا وأسرانا الأبطال.
حسين شبانة
وقال النقيب حسين شبانة أن نقابة المحامين الفلسطينيين تشجع أعضاءها وتلزمهم بتبني قضايا الأسرى من موقعهم المهني
وتابع نعمل مع الشركاء وتدعوهم لبلورة رؤية نضالية موحدة من أجل أكبر حملة دولية للتضامن مع أسرانا،حتى تحريرهم
ودعا شبانة القوى الوطنية والمؤسسات للحوار وصياغة خطة قابلة للتحقيق بعيداً عن المناكفات السياسية
خاصة وان قضية الاسرى تحظى إجماع وطني وتلقى دعم كل شرفاء العالم.
بيتي هانز
وطالبت الناشطة البريطانية في حملات مقاطعة البضائع الإسرائيلية “بيتي هانز”، جميع الحقوقيين القيام بجهد أكبر لوقف المعاملات والإساءة الإسرائيلية المهينة التي يتعرّض لها الأسرى الفلسطينيون عامة، والأطفال خاصة.
ودعت العالم إلى الاطّلاع أكثر على حياة الفلسطينيين والقمع الذي يتعرضون له، مطالبة المجتمع الدولي بلجم إسرائيل وأن لا يبقى صامتاً حيال ما يحدث، خاصة وأن هناك عدد كبير من الأطفال قد تم اعتقالهم والتنكيل بهم.
جو كوستالو
ودعا وزير التجارة والتطوير الإيرلندي السابق “جو كوستالو”، الى العمل على وضع حد للسياسة الإسرائيلية تجاه الأطفال الفلسطينيين، والاحكام القاسية التي تصدرها بحقهم ومن أجل وقف هذه الإجراءات القمعية
ورأى ” إن السؤال الذي نطرحه اليوم هو أين حقوق الإنسان من هذا الذي يجري
وذكر كوستالو بالأسرى الايرلنديين عام 1990، حيث تم اصدار قانون من أجل صون الحريات وحقوقهم وقامت دول من الاتحاد الأوروبي بزيارتهم، وهذا ما يجب أن يحدث للأسرى الفلسطينيين.
ودعا مؤسسات حقوق الإنسان إلى إيجاد آلية يللجم سياسة الاحتلال ووضع حد لما يحدث للاطفال من خلال عمل مشترك بين الفلسطينيين والاتحاد الاوربي.
سوزان عديلي
وقالت ممثلة الاتحاد الدولي للمحامين الديمقراطيين سوزان عديلي، يجب أن تكون فلسطين على أجندة العالم في هذا الموضوع، أسوة بباقي الدول. والعمل على إلزام اسرائيل باحترام حقوق الإنسان
وذكرت أن هذ الاتحاد تأسيس عام 1948 وله فروع في معظم دول العالم من أجل العمل على تحرير الأسرى، وصون حقوق الإنسان، تحديداً الأطفال
وأشارت عديلي الى أنه في نيسان القادم سيكون هناك اجتماع من أجل المطالبة بالحق الفلسطيني ودعمه، وإشراك دول العالم للمطالبة بهذا الحق.
وقالت إن إسرائيل تستخدم كل ما تملك من قوة لتجريم كل من يدعم الفلسطينيين ويتحدث في موضوع الأسرى ، مطالبة الولايات المتحدة ومؤسساتها بوضع فلسطين في الواجهة الدولية، حتى تحقيق حقوق الطفل.



