![]()
رام الله – فينيق نيوز – وصلت القوى الوطنية والشخصيات المستقلة، اليوم الثلاثاء، التنديد بدعوات وتصريحات مسؤولين في حركة حماس، حخول نيتها تشكيل ” لجنة إدارة قطاع غزة” واعتبرتها جسم بديل للحكومة، يمهد لنقل الانقسام القائم الى فصل تام للقطاع عن الضفة الغربية ويشكل ضربة للمصالحة و للمشروع الوطني برمته
واصل أبو يوسف
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير امين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، مسألة تشكيل حماس ما يسمى بــــ” لجنة إدارة قطاع غزة ” ضربة للمشروع الوطني، محذراً من محاولات تشكيل أجسام بديلة للحكومة الشرعية، ورأى في قرار حماس تكريسا للانقسام ونقلة نحو الانفصال .
وأشار أبو يوسف في حديث لإذاعة موطني ، إلى نقاش القوى الوطنية والإسلامية في اجتماعها أمس، مسألة تشكيل حماس ما يسمى” لجنة إدارة قطاع غزة”، ورأى أن أية محاولات لتشكيل هذه الإدارة أو ايجاد أجسام بديلة للحكومة وللشرعية المعترف بها، أمر يكرس الانقسام ومن ثم انفصال، وبالتالي تعد ضرباً للمشروع الوطني الفلسطيني.
وحذر أبو يوسف من خطورة هذه الخطوة ورفضها ومن مغبة حدوثها، وقال:” نحن نسعى من أجل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمضي قدماً باتجاه الانتخابات العامة”.
وفي سياق الأحداث التي جرت أمام تجمع المحاكم، قال أبو يوسف:” نحن في القوى الوطنية نؤكد حرصنا على الأجهزة الأمنية، وعلى أنها جزء من الحالة الوطنية، ونشدد على أنه لا يمكن الاستهانة بما قدمته من شهداء وجرحى وأسرى وقيامها بواجباتها والحفاظ على أمن الوطن والمواطن”.
وشدد أبو يوسف على ضرورة معالجة ما جرى بطريقة وطنية لقطع جذور الفتنة، وعدم المساس بالأجهزة التي تعد جزءا من النسيج الوطني العام، ووضع الموضوع في معزل عن كل ما يصدر من بيانات وأحاديث تحاول استغلال الواقع.
محمد أشتية
حذر محمد أشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، من ذهاب بعض من وصفهم “بالمغامرين” في حركة حماس لتشكيل لجنة ادارية لإدارة قطاع غزة بديلاً من حكومة التوافق الوطني. واعتبر أشتية أن تشكيل حركة حماس إدارة لقطاع غزة، هو بمثابة حكم آخر، وإنهاء صلاحيات حكومة التوافق في القطاع، وقال: “حماس الآن تخرج من حكومة الظل إلى حكومة العلن”.
وأضاف “إذا ذهبت حماس إلى هذا الموضوع (تشكيل إدارة) فإن ذلك يعني ان حكومة التوافق الوطني أصبحت خارج المصطلح، لم يعد هناك حكومة توافق”، معرباً عن أمله بأن لا تذهب حماس إلى هذا المنحنى. وتابع “نحن مقبلون على مجلس وطني فلسطيني ونأمل أن تكون حماس جزء منه، نحن نذهب باتجاه توحيد الساحة الفلسطينية وحركة حماس تذهب من أجل ترسيخ الانقسام وهذا الأمر نأمل أن لا يتم”.
ورأى اشتية أن “هناك من الحكمة ما يكفي لدى بعض قيادات حركة حماس بعدم الذهاب باتجاه تشكيل إدارة لقطاع غزة، في ظل وجود بعض “المغامرين” الذين يضعون الأمور في سياق مختلف، على حد وصفه.
ودعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قيادة حركة حماس الجديدة للعمل لإعادة اللحمة والوحدة الوطنية والذهاب باتجاه انهاء حالة الانقسام الفلسطيني لمواجهة “تحديات سياسية كبرى”. وقال: “من الخطأ والخطيئة الاستمرار بهذا الانقسام. نريد للانقسام ان ينتهي مرة وبلا رجعة، ونوحد الجغرافية والمؤسسة الفلسطينية. وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها حركة حماس للتحضير لانتخابات عامة نحتكم فيها للشعب الفلسطيني”.
العوض: نقل الانقسام للانفصال
اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، إقدام حماس على تشكيل ما يسمى “لجنة إدارة قطاع غزة”، بمثابة قطع للطريق على جهود تحقيق المصالحة، وانتقالها من مربع الانقسام إلى الانفصال.
وقال العوض في حديث لإذاعة موطني: “إن إعلان حماس عن تشكيل ما يسمى “لجنة إدارة قطاع غزة”، سيقطع الطريق على مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني، التي عقدت في بيروت، وأوصت بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأضاف: “هذه الخطوة ستضعنا في طريق مجهول، وتضع قطاع غزة على طريق مختلف لمستقبل الأرض الفلسطينية، وهي محاولة للانتقال من مربع الانقسام إلى الانفصال”.
وحذر العوض من خطورة تشكيل حماس لهذه اللجنة، وقال: تأتي هذه الخطوة تزامناً مع المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية، والحديث عن القفز عن حق الدولة الفلسطينية المستقلة واستبدالها بالحل الإقليمي، ومحاولة إظهار قطاع غزة كأنه كيان منفصل عن باقي أراضي دولة فلسطين.
وأشار العوض إلى تأكيد الفصائل الفلسطينية خلال لقائها مع حركة حماس، على رفضها المشاركة في هذه اللجنة وتحذيرها من مخاطر الإقدام عليها، لافتاً إلى إصدار الفصائل مواقف تندد بمثل هذه الخطوة وترفضها، ومعتقداً أن الأسبوع الجاري سيشهد اتصالات مكثفة مع حماس لمنعها من الإقدام على هذه الخطوة، كما سيتم طرح هذا الأمر على اجتماع القوى الوطنية والإسلامية الدوري، الأحد القادم.
أبو عيطة: لجنة حماس لإدارة قطاع غزة تكريس للانقسام
فايز أبو عيطة يحذر
وحذر المتحدث باسم حركة فتح، نائب أمين سر المجلس الثوري للحركة فايز أبو عيطة، من تشكيل حماس للجنة لإدارة قطاع غزة، معتبرًا قرار حماس بمثابة إنهاء لحكومة الوفاق التي منعتها معيقات حماس من مهامها في القطاع .
وقال أبو عيطة في حديث لإذاعة “موطني”، “إن تشكيل حماس للجنة لإدارة قطاع غزة دليل إضافي على نواياها في الاستمرار في الانقسام، ورفضها الحلول لإنهائه”، مشيراً إلى أن حماس باشرت بهذه الخطوة بعد النتائج الايجابية التي خرجت بها اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني.
أكد أبو عيطة على موقف حركة فتح وإيمانها بالوحدة الوطنية، ورفضها المطلق لإدارة الانقسام، محذرا من مخاطر جديدة ستنجم عن تشكيل هذه اللجنة لإدارة القطاع.
وشدد على رفض الفصائل الفلسطينية لتشكيل أي لجنة لإدارة قطاع غزة، وعلى ضرورة تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها، والامتناع عن إنشاء بديل لها، وأعرب عن قناعته بقدرة حكومة الوفاق على حل أغلب مشاكل القطاع.
وقال أبو عيطة إن الشعب الفلسطيني ينادي بتحقيق الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، الذي أنهك سكان قطاع غزة
الزق: منع الخطوة
طالب أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة محمود الزق، بتوحيد الجهد والفعل الضاغط على حركة “حماس”، لتتراجع عن مسعاها لتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، وتحويل الانقسام رسميا إلى انفصال.
وأوضح الزق في حديث لإذاعة “موطني”،: “أن الجميع يدرك مدى خطورة هذا الأمر وأنه ليس مجرد شعار، حيث إن كافة الإجراءات تشير إلى جدية حماس لتشكيل حكومة في قطاع غزة، ما يعني أنه قرارها النهائي لترسيم الانقسام ونقله إلى حالة انفصال، وتشكيل إمارة مستقلة في القطاع، وممارسة مهامها بقرار منها”.
وأشار إلى أن عاقبة هذا الأمر هو نهاية لفكرة المشروع الوطني الفلسطيني الذي نسعى إليها، والتي لا تعطيها حماس أي اهتمام، مؤكدا أن القوى السياسية والشخصيات الوطنية كافة رفضت هذا الأمر، بينما هناك إصرار لدى حماس للسير في هذا الاتجاه الخطير.
خليل الحية
وفي تعقيبه على تلك اللجنة لم يقدم عضو المكتب السياسي لحركة حماس د.خليل الحية اجابة مباشرة وواضحة، وقال:” حكومة الوفاق التي تحولت لحكومة أمر واقع مازالت لها ولاية على غزة والضفة عليها القيام بواجباتها ولا تغسل يديها من غزة ولا تغرق غزة بالمشاكل”
وشدد الحية أن حكومة الدكتور رامي الحمد الله ملزمة بمشاكل وقضايا غزة، داعيا المجلس التشريعي للقيام بواجباته في التشريع والمحاسبة والمراقبة على الجهات الحكومية كلها.
وشدد الحية:” كفى حصار لنا وإغراق للمشاكل هل تتلذذون على عذابات أهل غزة ولا تريدون منا تحسين هذا الواقع” – بحسب تعبيره.
المركز الفلسطيني
عبر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان عن بالغ قلقه من من تصريحات مسؤولي حماس والتي تنذر بفصل قطاع غزة بشكل عملي ونهائي عن الضفة الغربية”مطالبا ” طرفي الانقسام بالوقوف أمام مسؤولياتهم، والعمل فوراً على اتمام المصالحة واجراء الانتخابات العامة”.
واعتبر المركز دعوة حركة حماس لتشكيل لجنة ادارية لادارة قطاع غزة بانها تكثل ” انتكاسة جديدة لجهود المصالحة، و مأسسة للانقسام، ويمهد الطريق لفصل قطاع غزة بشكل كامل ونهائي، بما لا يخدم سوى اهداف الاحتلال الاسرائيلي”.
وقال المركز تناقلت وسائل الاعلام مؤخراً تصريحات لمسؤولين من حركة حماس عن توجهها لتشكيل لجنة ادارية لقطاع غزة وهو ما يأتي في اعقاب اصدار كتلة التغيير الاصلاح لقانون اللجنة الادارية الحكومية في اغسطس 2016، دون نشره.
وكان د. صلاح البردويل، عضو المجلس التشريعي، وعضو المكتب السياسي لحركة حماس في غزة، قد ادلى لوكالات صحفية لتصريحات كشف فيها “عن توجه المجلس التشريعي الفلسطيني لإيجاد صيغة إدارية تتلاءم مع الواقع في القطاع، بصفته المرجعية القانونية لعمل وكلاء الوزراء في القطاع؛ من أجل تخفيف الضغوطات التي يواجهونها، وبما يشكل رافعة للعمل الإداري.”
ووفقاً لتحقيقات المركز، كانت كتلة التغيير والاصلاح في قطاع غزة قد اقرت بالقراءة الثانية قانون “اللجنة الادارية الحكومية لسنة 2016” بتاريخ 7 اغسطس 2016، وتم ارساله للنشر في اليوم التالي، ولكن لم يتم نشره، لأسباب غير معلومة. ووفق القانون المذكور، فإن اللجنة الادارية، وفق المادة (2) منه تتكون من ستة اعضاء، أحدهم ممثل لوزارة المالية، وهو رئيس اللجنة ايضاً، وأخر يمثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ويكون مقرر اللجنة، بالإضافة إلى اربعة اعضاء عن وزارات: الداخلية والأمن الوطني، التربية والتعليم، الصحة، والاقتصاد الوطني.
وقال المركز انه “يعايش الاوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، ويدرك جيداً الاثار السلبية لتعثر انهاء الانقسام، وما ترتب عليه من غياب المرجعية السياسية والادارية في القطاع ولكنه في الوقت نفسه، يؤكد أن هذا الوضع هو مسؤولية طرفي الانقسام، لعدم التزامهما بتطبيق اتفاق المصالحة، وإنه من غير المنطقي ارتكاب خطأ جديد لعلاج خطأ وتقصير سابق اشترك فيه طرفي الانقسام”.
ويذكر أن قطاع غزة يعيش حالة فراغ سياسي- اداري منذ تشكيل حكومة التوافق بناء على اتفاق بين طرفي الانقسام في اعقاب توقيع اتفاق الشاطئ في ابريل 2014 ولم تستلم هذه الحكومة مهامها في قطاع غزة، بسبب خلافات الطرفين على بعض ملفات المصالحة وقد شَكّل ملف موظفي قطاع غزة الذين تم تعيينهم خلال فترة الانقسام ابرز العقبات التي تسببت في تعطيل تنفيذ الاتفاق، حيث لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق تفصيلي يحسم الخلاف.
واكد المركز أن حل مشاكل قطاع غزة لن يكون الا من خلال المصالحة الوطنية وتنفيذ كافة بنود اتفاق المصالحة بشكل كامل وغير انتفائي، والعمل على اجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية محذرا من أن تشكيل اللجنة الادارية يمثل انتكاسة جديدة لجهود المصالحة، و مأسسة للانقسام، ويمهد الطريق لفصل قطاع غزة بشكل كامل ونهائي، بما لا يخدم سوى اهداف الاحتلال الاسرائيلي.
وطالب المركز كل من الرئيس الفلسطيني وحركة حماس بالعمل معاً من أجل ضمان وحدة الارض الفلسطينية ومواجهة مخططات الاحتلال التي تهدف إلى تفتيت وتهويد الارض الفلسطينية مؤكدا أن الوضع الحالي يصب في صالح مخطط الاحتلال الاسرائيلي المعلن والقاضي بفصل قطاع غزة، واعادة السيطرة على الضفة الغربية.
وناشد المركز جميع الفصائل والجمهور الفلسطيني برفض اي مشروع يساهم في فصل قطاع غزة أو يكرس الانقسام، مؤكدا أن الجميع اصبح مسؤولاً اليوم أكثر من أي وقت مضى، ويجب أن لا ننسى قضيتنا المركزية تحت وطأة التجاذبات السياسية والضغوط الاسرائيلية.