
الخليل – فينيق نيوز – شهد وسط مدينة الخليل، بعد ظهر اليوم الجمعة، مسيرة جماهيرية حاشدة، لاحياء الذكرى الـ 23 لمجزرة الحرم الابراهيمي التي راح ضحيتها اكثر من 60 شهيدا ومئات الجرحى بضنمهم 29 مصلياً وجرح 150 داخل الحرم
ونفذ الإرهابي باروخ غولدشتاين المجرة داخل الحرم المجزرة البشعة بمشاركة قوات الاحتلال ومستوطني كريات أربع، بحق سجدا كانوا يقيمون صلاة فجر الجمعة 15 رمضان، الموافق 25 شباط عام 1994
وانطلقت المسيرة بدعوة من اللجنة الوطنية بمشاركة قيادات وممثلي الفعاليات عقب صلاة الجمعة اليوم، من امام مسجد الشبخ علي البكاء في حي الشيخ باتجاه شارع الشلالة المتاخم لشارع الشهداء.
واطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين في المسيرة المطالبة بتفكيك ” الجيتو” عن قلب الخليل، واعادة فتح الشوارع المغلقة وطرد المستوطنين. ما ادى لاصابة عدد منهم بحالات اختناق
قال الدكتور مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، ان مدينة الخليل تجسد نظام الفصل والتمييز العنصري الذي تفرضه اسرائيل على الشعب الفلسطينية، معتبرا ان من يريد ان يرى حقيقة نظام “الابرتهايد” الاسرائيلي يأتي الى مدينة الخليل ويزور البلدة القديمة ليرى بأم عينه نظاما أسوء مما كان في جنوب افريقيا.
واضاف البرغوثي، هذه المسيرة الجماهيرية الحاشدة الى تاتي لاحياء ذكرى مجزرة الحرم الابراهيمي التي كررها الجندي “أزاريا” قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف.
وأضاف البرغوثي، في كلمة القاها امام الحشود الكبيرة ، أن الشعب الفلسطيني لن يقبل الا الحرية والاستقلال، ولن تستطيع اسرائيل كسر ارادته وتصميمه على الكفاح والنضال ضد العبودية وضد التمييز العنصري.
وأوضح البرغوثي، أن اسرائيل لا تفهم الا لغة القوة ويجب تغيير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني بالمقاطعة والمقاومة الشعبية وفرض عقوبات على نظام “الابرتهايد” والتمييز العنصري الاسرائيلي.
ويصادف غدا السبت ذكرى هذه المذبحة التي قام جنود الاحتلال المتواجدون في الحرم عند تنفيذها بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، منعوا القادمين للوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وأثناء تشييع جنازات الشهداء ما رفع مجموعهم إلى 50 شهيدا، 29 منهم استشهدوا داخل المسجد.
وفي اليوم نفسه تصاعد التوتر في مدينة الخليل وقراها وكافة المدن الفلسطينية وقد بلغ عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة المصادمات مع جنود الاحتلال إلى (60) شهيداً.
وأغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر كاملة بدعوى التحقيق في الجريمة، وشكّلت ومن طرف واحد لجنة ‘شمغار’، للتحقيق في المجزرة وأسبابها’، وخرجت اللجنة في حينه بعدة توصيات، منها تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، وفرضت واقعا احتلاليا صعبا على حياة المواطنين في البلدة القديمة، ووضعت الحراسات المشددة على الحرم، وأعطت اليهود الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه- حوالي 60 % بهدف تهويده والاستيلاء عليه، وتكرر منع الاحتلال رفع الآذان في الحرم الإبراهيمي مرات عديدة.
ويضم القسم المغتصب من الحرم: مقامات وقبور أنبياء، منها قبر سيدنا يعقوب وزوجته، وقبر سيدنا إبراهيم وزوجته سارة، وقبر سيدنا يوسف، إضافة إلى صحن الحرم وهي المنطقة المكشوفة فيه.
وضعت سلطات الاحتلال بعدها كاميرات وبوابات إلكترونية على كافة المداخل، وأغلقت معظم الطرق المؤدية إليه في وجه المسلمين، باستثناء بوابة واحدة عليها إجراءات أمنية مشددة، إضافة إلى إغلاق سوق الحسبة، وخاني الخليل، وشاهين، وشارعي الشهداء والسهلة، وبهذه الإجراءات فصلت المدينة والبلدة القديمة عن محيطها.
وعزز جنود الاحتلال الإجراءات على مدخل الحرم، حيث توجد بوابة إلكترونية، وما يسمى ببوابة القفص، ونقاط المراقبة على باب الأشراف، كل هذا في مساحة لا تزيد عن 200 متر مربع، إضافة إلى وضع 26 كاميرا داخل الحرم، وإضاءات كاشفة ومجسات صوت وصورة، وإغلاق جميع الطرق، باستثناء طريق واحدة تحت سيطرة الاحتلال
وأوصت لجنة ‘شمغار’ الإسرائيلية، بفتح الحرم كاملا (10 أيام) للمسلمين في السنة فقط، وكذلك فتحه كاملا أمام اليهود (10 أيام).
والمجرم باروخ غولدشتاين كان يبلغ من العمر (42 عاما) عندما ارتكابه المجزرة وهو من مؤسسي حركة كاخ الدينية، وقدم من الولايات المتحدة الأميركية (عام 1980) وسكن في مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي مدينة الخليل .