عريقات يجري مباحثات مهمة مع الخارجية المصرية والجامعة العربية

القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي- أجرى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، وأحمد أبو الغيط الامين العام للجامعة العربية في القاهرة التي استضافت اليوم الخميس الاجتماع العاشر لمؤسسة ياسر عرفات
واطلع عريقات مستضيفيه على الأوضاع والتطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية مع الأطراف الاقليمية والدولية.
وتناول اللقاء بمقر الخارجية المصرية، ما تقوم به السياسية الاسرائيلية التعسفية بحق أبناء الشعب الفلسطيني الرامية إلى تكريس مبدأ حل الدولة الواحدة، من خلال ابتلاع المزيد من الأرض، وإقامة المستوطنات غير الشرعية على الأراضي المحتلة عام 1967، ضاربة بعرض الحائط القرارات والمواثيق الدولية الداعية لحماية مبدأ حل الدولتين.
وتطرق اللقاء الى سرعة التحرك لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الداعية لوقف الاستيطان وبشكل فوري، وفي مقدمتها القرار (2334)، بالإضافة الى سعي القيادة الفلسطينية لتحقيق الوحدة الداخلية والشراكة مع كافة الأحزاب، لتقوية وتصليب الموقف الفلسطيني الداخلي أمام الهجمة الإسرائيلية الشرسة المقوضة لمبدأ حل الدولتين.
في غضون ذلك اعتبر الامين العام للجامعة العربية التفكير في مسارات بديلة لتسوية القضية الفلسطينية مضيعة للوقت والجهد، وسيُقابل برفض عربي صلب وواضح.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية الوزير مفوض محمود عفيفي في بيان صحفي: عقد الأمين العام اليوم لقاء هذا اليوم مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حيث أكد أبو الغيط أن التراجع عن حل الدولتين سيدفع المنطقة كلها إلى المزيد من التطرف والعُنف، وأن هذا الحل يُمثل الصيغة الوحيدة المقبولة فلسطينياً وعربياً وعالمياً، وقد آن الأوان لكي يستجمع المجتمع الدولي إرادته لإنفاذ هذا الحل الذي انعقد عليه الإجماع والتوافق الدوليين.
وأضاف: إن أبو الغيط استمع لشرح مفصل من عريقات حول تقديرات القيادة الفلسطينية للوضع الدولي وتوجهات الإدارة الأميركية الجديدة، فضلاً عن التطورات المتعلقة بالنشاطات الاستيطانية للاحتلال الإسرائيلي على الأرض.
حضر اللقاء، سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم في الجامعة العربية جمال الشوبكي.
مؤسسة ياسر عرفات” تجتمع بالقاهرة
وفي سياق اخر ، عقد مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، اجتماع العاشر بمقر جامعة الدول العربية، اليوم الخميس
واكد المجتمعون مواصلة العمل الجاد لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن يكون 2017 عام الحسم السياسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وانهاء الانقسام “البغيض”. مشددين على ان تبقى القضية الفلسطينية في صدارة اهتمام الدول العربية.
ويضم مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات يضم نحو مئة من كبار الشخصيات الفلسطينية والعربية ورئيسه الفخري هو الرئيس محمود عباس.
وأكد رئيس مجلس أمناء المؤسسة عمرو موسى في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الذي استضافته جامعة الدول العربية بالقاهرة، أهمية هذه المؤسسة في تخليد ذكرى وتاريخ ياسر عرفات النضالي، مضيفا أن “المنطقة تمر في مرحلة حساسة وخطيرة خاصة بالنسبة للقضية الفلسطينية”.
قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط، ان تواصل نشاطات هذه المؤسسة وتوسعها “هو رسالة وفاء للزعيم الراحل ابو عمار، وعنوان الاعتراف بدوره الرائد كقائد استثنائي ومُلهِم للشعب الفلسطيني في أصعب وأعقد مراحل نضاله من أجل الحُرية والاستقلال، فالشعب الفلسطيني يعرف قيمة البطولة وهي أمة مكتملة الأركان… والقضية الفلسطينية تمر بمنعطف خطير بعد ان كادت الأحداث العاصفة التي ألمت بالمنطقة خلال الأعوام الستة المنصرمة ان تحيلها مرتبة ثانية على الاجندة الدولية”.
وقال في كلمته، ان اسرائيل هي “الرابح الأكبر من هذه التطورات، حيث وظفت حكومة نتنياهو في حالة الانشغال الإقليمي والدولي بما يجري في المنطقة والتغيرات غير المسبوقة لكي تدفع قدما بأجندتها الاستيطانية والتوسعية، لقد صارت هذه الحكومة على ما نرى جميعا هي أسيرة بالكامل لتيارات اليمين المُتطرف وقوى الاستيطان، ولم تعد تتقن سوى فنون المراوغة والتسويف وإضاعة الوقت.. وقد شهدنا كيف تمكنت من إفشال مساعي الإدارة الأميركية السابقة لاستئناف العملية السلمية ووقف الاستيطان”.
واضاف “الحقيقة أن هذا التعنت الإسرائيلي، الذي يحتمي بمنطق القوة وحدها ولا شيء آخر، صار مكشوفا للجميع، ومعروفا للكافة، وهو لا يُمثل تهديدا للفلسطينيين وحدهم، ولا حتى للعرب، إنما يضرب مصداقية المُجتمع الدولي في الصميم، كما يُسهم في تعزيز قوى التطرف والإرهاب والعُنف في المنقطة، بل وفي العالم”.
واوضح ابو الغيط، أن “انسداد الأفق السياسي أمام الشعب الفلسطيني، الذي وُلد نحو 20% من أبنائه بعد انتفاضة الأقصى، لن يكون من شأنه سوى دفع الشباب الفلسطيني إلى نبذ سياسة الاعتدال والوقوع أسرى للأفكار الراديكالية والأجندات المتطرفة، لقد وُعد الفلسطينيون بأن السياسة والتفاوض هما السبيل إلى نيل الحقوق، واليوم لم يعُد واضحا إلى أين يُفضي هـــذا الطريق في ظل غياب أي استعداد لدى إسرائيل في الانخراط في عملية تفاوضية جادة تقود في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة وعاصمتها القُدس الشرقية”.
وقال: ان من نقاط الضوء القليلة في وسط هذه الصورة القاتمة أن بعض القوى في المجتمع الدولي صارت أكثر إدراكا بخطورة الوضع، مشيرا إلى أن حل الدولتين الذي كان وسيظل المنطلق الأساسي والوحيد للوصول إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية يتعرض لتهديدات غير مسبوقة، ومن هنا، فلا بديل أمامنا سوى الحفاظ على هذا الحل في مواجهة الزحف الشرس من جانب قوى الاستيطان الإسرائيلي بهدف تقويضه للأبد، وقد كان هذا هو المُحرك الرئيسي وراء حالة الاجماع الكاسح التي توفرت لقرار مجلس الأمن رقم 2334 في ديسمبر من العام الماضي، خاصة بما يمثله هذا القرار من قيمة سياسية قانونية، تُمكِّن مرة أخرى من فتح مجال للعمل السياسي والقانوني وصولا إلى المساءلة القضائية.
واشار إلى أن اجتماع مجلس أمناء مؤسسة عرفات اليوم هو “فرصة لاستحضار ذكرى الرجل وإرثه النضالي الذي طالما مزج بين المقاومة والسياسة في براعة شهد له بها الجميع، ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى هذا المزيج على طريق نضالنا المُشترك من أجل تحقيق حُلم عرفات بإقامة دولة فلسطين المُستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، إن تماسكنا وثباتنا على المبدأ وإيماننا بعدالة القضية هو ما سيجعل هذا الحلم حقيقة”.
و أكد سفير فلسطين لدى مصر، مندوبها الدائم في الجامعة العربية ، أهمية هذا الاجتماع للاحتفاء بالقائد ياسر عرفات “الذي جسد النضال والقيم الانسانية عبر الزمان، فقد كان رجلا استثنائيا دافع عن مثل وقيم حتى الرمق الأخير”، كما نقل تحيات الرئيس محمود عباس للمشاركين وأمنياته بتحقيق نتائجه المأمولة.
وقال الشوبكي، “اننا نفتخر بالرسالة السامية التي تسهر عليها وترعاها نخبة متميزة من القامات الفلسطينية والعربية وفق للبوصلة التي حددها الشهيد ابو عمار وناضل من اجلها، ولا يخفى عليكم ان انعقاده اليوم في رحاب بيت العرب والعاصمة العربية الام القاهرة لها دلالات قومية وعربية والتي نحرص عليها”.
وحضر الاجتماع، الامين العام للجامعة العربية الأسبق نبيل العربي، ووزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي، ورئيس الوزراء السابق سلام فياض، بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات الفلسطينية والعربية.