“بتسيلم” يوثق اعتداء الاحتلال على خصوصية عائلة فلسطينيةبالخليل

كتب موقع “واللا”
نشرت منظمة “بتسيلم” شريطا يصور اعتداء قوات الاحتلال في الخليل على خصوصيات عائلة فلسطينية، كما يبدو انتقاما منها لتعاونها مع بتسيلم.
ويصور الشريط مجموعة من جنود الجيش الاسرائيلي، قوامها 40 جنديا، وهي تصعد الى سطح منزل عائلة ابو حية في الخليل، دون أي سبب ظاهر للعين. وحين يتوجه سكان المنزل الى الجنود سائلين عن سبب اقتحام البيت والصعود الى السطح، لا يتلقون جوابا، وبدلا من ذلك يطالبهم الجنود بالتوقف عن التصوير ودخول البيت. كما يشاهد بعض الجنود في الشريط وهم يقومون بتصوير اصحاب البيت، ومن ثم يظهر الجنود على السطح وقد تنظموا لالتقاط صورة جماعية لهم. وبعد حوالي ساعة من تواجدهم على سطح المنزل غادروا المكان.
وقال رب الاسرة محمد الحية انه فوجئ اثناء تناول الطعام مع اسرته بدخول عدد كبير من الجنود الى العمارة والصعود على الدرج متجهين نحو السطح. واضاف: “قمت بتفعيل الكاميرا وبدأت بتصوير الجنود، فقاموا بتصويري مع عائلتي وواصلوا نحو السطح. وسألوني لماذا اصور، وامروني بالدخول الى المنزل واغلاق الباب، لكنني صعدت الى السطح وواصلت التصوير. اعتقد ان الجنود يحاولون الانتقام مني ومن زوجتي لأننا نصورهم ونتطوع في بتسيلم”.
وعلم انه في ساعات الليل في اليوم الثاني للحادث وصلت مجموعة من الجنود الى بيت العائلة وكررت ما فعلته المجموعة السابقة، وبعد يوم اخر وصلت مجموعة اخرى من الجنود وطالبت صاحب البيت باظهار بطاقة هويته. وقام احد الجنود الذي عرف على نفسه كضابط مسؤول، بنقل تفاصيل الهوية عبر جهاز الاتصال، ومن ثم غادرت المجموعة المنزل.
وقالت منظمة بتسيلم “ان هذه المضايقة المتواصلة لعائلة ابو حية لا تعني فقط الاستغلال السيء للصلاحيات، وانما تشكل مثالا من بين امثلة كثيرة، على الاستهتار العميق بالمجال الخصوصي وبحياة الفلسطينيين في الضفة. اعمال الجنود هذه، سواء هدفت الى ممارسة الضغط على السكان كي يمنعوا الشبيبة من رشق الحجارة، او سوءا للانتقام على قيام الأسرة بتصوير نشاطات الجيش والمستوطنين هي تصرفات مرفوضة وتتعارض مع القانون. يجب التأكيد انه يحق للفلسطينيين تصوير دخول الجنود الى بيوتهم، ايضا حسب توجيهات الجيش نفسه”.
وقال الناطق العسكري “ان الحالة قيد البحث تعتبر استثنائية، وسلوك الجنود لا يتفق مع النظم، وسيتم فحص الموضوع”.