محلياتمميز

الرئيس عباس يجري مباحثات هامة مع رئيس ومستشارة المانيا

برلين – فينيق نيوز –  اجرى  رئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، مباحثات مهمة مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل بحث خلالها التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية في مستهل زيارة رسمية بدأها اليوم الى برلين

وأكدت سفيرة فلسطين لدى ألمانيا خلود دعيبس على أهمية الزيارة، خاصة وأن المانيا تلعب دورا كبيرا وهاما على الساحة الأوروبية والدولية بما يخص دعم القضية الفلسطينية.

وفي اللقاء مع الرئيس الألماني وأطلع سيادته نظيره على آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، واعتدائها على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وإصرارها على البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس، وغيرها من الإجراءات.

وحضر اللقاء أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والوزير مجدي الخالدي، ومصطفى أبو الرب، والسفيرة دعيبس.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة ميركل في برلين،  قال الرئيس عباس إن الإدارة الاميركية لا تساعد في تحقيق السلام والامن في منطقتنا. موضحا انهارفعت ملفات القدس واللاجئين والحدود والاستيطان والأمن عن طاولة المفاوضات، وخالفت الشرعية الدولية، واستبدلتها بإجراءات متناقضة مع المرجعيات التي أقرها المجتمع الدولي بأسره.

وجدد الرئيس مطالبته بأن تكون المفاوضات برعاية دولية كاملة، وفق ما اقترحه في مجلس الأمن الدولي.

 

ودعا الدول الأوروبية التي تؤمن بحل الدولتين واعترفت بإسرائيل ولم تعترف بعد بدولة فلسطين، أن تقوم بذلك، لأن ذلك سيعطي الأمل ويرسي قواعد العدل، ويدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الذي هو أطول احتلال في التاريخ المعاصر.

وأكد الرئيس أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يتناقض أبدا مع المفاوضات.

وعلى صعيد المصالحة الداخلية، قال الرئيس: “سنواصل سعينا لوحدة أرضنا وشعبنا وتحقيق المصالحة، والذهاب لانتخابات عامة حرة ونزيهة”.

وشدد سيادته على أهمية الدور الذي تلعبه ألمانيا في دعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة في تمسكها بالقانون الدولي والشرعية الدولية، كطريق أساس لنجاح جهود تحقيق السلام وفق حل الدولتين على حدود 1967، وهو الطريق الذي نؤمن به، ومستعدون للجلوس على طاولة المفاوضات على أساسه.

وثمن جهود ورؤية المستشارة ميركل من أجل خلق تعاون جماعي وتوازن بعيدا عن الحلول الأحادية، يؤدي إلى مزيد من الاستقرار والسلم العالميين.

وشكر ألمانيا على الدعم الذي تقدمه لبناء مؤسساتنا الوطنية، ومساندة عمل وكالة الأونروا لتمكينها من تقديم الخدمات التعليمية، والصحية، للاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللجوء سواء داخل فلسطين أو خارجها.

وأشار سيادته إلى انه سيضع المستشارة الألمانية في صورة آخر التطورات والعراقيل التي تضعها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، لتقويض حل الدولتين من خلال مواصلة النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتغيير طابع وهوية مدينة القدس الشرقية، وحصار قطاع غزة، إضافة إلى نقض جميع الاتفاقيات المعقودة، واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية في خرق لبروتوكول باريس، الأمر الذي أوصلنا لطريق مسدود، وستكون له تداعيات خطيرة.

وشدد الرئيس على أننا سنواصل العمل لبناء مؤسساتنا الوطنية وفق سيادة القانون، والعمل على نشر ثقافة السلام، ومحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم أيا كان مصدره.

وأدان استخدام العنف ضد المدنيين، وأكد احترام جميع الديانات السماوية، اليهودية، والمسيحية، والاسلام، على حد سواء، ونبذ العنصرية والتمييز بكل أشكاله.

وأعرب سيادته عن تطلعه لإجراء محادثات هامة ومثمرة مع المستشارة ميركل، حول ضرورة تطوير العلاقات الثنائية، وعقد اللجنة الوزارية المشتركة في الوقت الذي يناسب الجانبين، وضرورة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري.

وأشاد بالعمل الذي تقوم به ألمانيا مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والكنائس في فلسطين.

انغيلا ميركل

بدورها، قالت ميركل، سنتحدث خلال اللقاء مع الرئيس محمود عباس عن الوضع في الأراضي الفلسطينية، لضرورة إيجاد حل سياسي يسمح للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بالعيش في سلام وأمن.

وأكدت أنه لا يمكن تحقيق السلام إلا عن طريق حل الدولتين المتفق عليه بين أطراف النزاع، ومراعاة المعايير المتفق عليها دوليا، هذا هو هدفنا كما كان بالسابق.

وشددت على حق الشعب الفلسطيني في حياة جيدة اقتصاديا واجتماعيا، مشيرة إلى أنهم (الشعب الفلسطيني) يحتاجون من أجل ذلك إلى رؤية من ناحية التنمية الاقتصادية، وألمانيا تلتزم دائما في هذا المجال، مبينة أن ألمانيا الآن أكبر الجهات المانحة للأراضي الفلسطينية.

وأوضحت أن المحور الثاني الذي تركز عليه ألمانيا هو الحكم الرشيد، والشرعية الديمقراطية للمؤسسات القائمة وتعزيز المجتمع المدني، ونريد أيضا مواصلة دعم السلطة الفلسطينية في هذا الصدد.

زر الذهاب إلى الأعلى