
رام الله – فينيق نيوز – أحيا نحو 400 ناشط محلي وأجنبي يتقدمهم مسؤولون قادة العمل الوطني والديني، الذكرى الثانية عشرة لانطلاقة المقاومة الشعبية ضد الاستيطان جدار الضم والتوسع العنصري في أراضي قرية بلعين، بمسيرة مركزية حاشدة، أعقبت بمواجهات.
وتمكن عشرات المتظاهرين من اقتحام بوابة الجدار و ورفعوا العلم الفلسطيني فوق أسواره ونجحوا في ازالة اجزاء منه تفصل المواطنين عن أراضيهم التي أقاموا صلاة الجمعة فوقها مطالبين باستعادتها
ولاحق جنود الاحتلال المتظاهرين وقد احتجزوا مجموعة من الأطفال لفترة من الوقت، و فيما أصيب أحد المواطنين بكسر في الساق وجرى نقله إلى مجمع فلسطين الطبي الحكومي برام الله للعلاج.
وشارك الفعاليات التي دعت اليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح وامناء عامون وقادة القوى ونواب رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة
وتقدم المسيرة عضو اللجنة المركزية نائب رئيس حركة فتح النائب محمود العالول، والدكتور واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، على راس وفد من الجبهة ضم عضو المكتب السياسي ابو صالح هشام، وعضو اللجنة المركزية الاسير المحرر محمد التاج، والقيادي محمد ابو الخير، والأمين العام لجبهة النضال الشعبي الدكتور أحمد مجدلاني على راس وفد من الجبهة ، والدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، والوزير وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، و النائب مهيب عواد عضو المجلس التشريعي ، ورمزي رباح عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ، وعمر الغول، وعضوي المجلس الثوري عبدالإله الأتيري وحسن فرج، وأقاليم فتح في رام الله والقدس ونابلس، واخالد منصور عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب، ووفد من جبهة التحرير العربية، ونشطاء وقادة المقاومة الشعبية،، ووفود من المجالس القروية والمواطنين من القرى المحيطة، ومجموعة من النشطاء والمتضامنين الدوليين والإسرائيليين.
واستهلت الفعالية باقامة صلاة الجمعة على الاراضي المهددة فيما أشاد الشيخ ناصر القرم قاضي محكمة الاستئناف، في خطبته بالمقاومة الشعبية وتجربة بلعين في مقاومة الاحتلال.
وعقب الصلاة الجمعة، انطلقت مسيرة حاشدة رفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية، ورددوا الهتافات الوطنية، وأكدوا على مقاومة الاحتلال بكافة أشكاله وخصوصا قوانين السلب وسرقة الأراضي ومنع الأذان وغيرها من القوانين العنصرية.
وبالتزامن اعلنت اللجنة الشعبية المحلية انطلاق مسيرة أخرى في منطقة بيت جالا باتجاه النفق لاحياء الذكرى السنوية الثانية عشرة لبدء المقاومة الشعبية في بلعين.
محمود العالول
وقال العالول: الإنجازات التي حققتها مقاومة بلعين مصدر فخر للشعب الفلسطيني، وبضمنها استعادة مساحات من أراضي القرية
وأضاف: بالنسبة لنا لا يوجد نصف هدف، نريد من خلال مقاومتنا ونضالنا تحقيق كل الأهداف الفلسطينية.
وتابع العالول: ” فتح تتبنى سياسة المقاومة الشعبية، وسيكون هناك استثمار لما تبناه مؤتمر الحركة السابع من أجل تنفيذ هذه المهام، ومواجهة التحديات “.
واصل ابو يوسف
وأكد الدكتور واصل ابو يوسف، على اهمية تصعيد المقاومة الشعبية وتوسيع رقعتها لتشمل كافة الأراضي الفلسطينية، باعتبارها الطريق الأنجع لدحر الاحتلال، وإزالة كافة اشكاله الاستعمارية وفي مقدمتها استيطانه غير الشرعي، وجدار فصله العنصري، وحواجزه العسكرية..
واعتبر ابو يوسف، ان بلعين شكلت أنموذجا، بعد ان جسدت بتضحيات ابنائها، روح ومعنى المقاومة الشعبية في فلسطين.
واشار ابو يوسف الى ان احياء الذكرى السنوية للمقاومة الشعبية في بلعين، وما يخوضه شعبنا من كفاح تحرري متواصل، وما يقدمه من تضحيات جسيمة على طريق حريته واستقلاله الوطني، انما يندرج في اطار التاكيد على تمسك شعبنا بثوابته الوطنية، وتحديه لسياسات الاحتلال العدوانية المتواصلة، ورفضه المطلق لوجوده الاستعماري الاستيطاني على الارض الفلسطينية.
ولفت ابو يوسف الى ان محاولات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، شرعنة سطوها وسرقتها للارض الفلسطينية، وما تتلقاه من دعم مطلق لسياساتها العدوانية وتوسعها الاستيطاني الاستعماري من الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترمب، لن يغير من حقيقة هوية الأرض الفلسطينية، وان استمرت في سياسة فرض الامر الواقع على الارض، وواصلت نهجها بالقضاء على حل الدولتين، وتكريس نظام الابرتهايد العنصري.
ولتمكين شعبنا على مواجهة هذه السياسات العدوانية والفاشية العنصرية، اكد على اهمية الإسراع بانهاء الانقسام، وتحقيق وحدة الساحة الفلسطينية، باعتبارها صمام امان استمرار مسيرة كفاح شعبنا، وانهاء الاحتلال الغاشم على ارضنا الفلسطينية.
ونبه ابو يوسف الى ان رسالة شعبنا للعالم الذي يجب ان يتحمل مسؤولياته اتجاه قضيتنا واضحة، ومفادها انه لن يكون امن او استقرار في هذه المنطقة، وسيبقى الامن والاستقرار الدوليين عرضة للخطر، مالم تتحقق اماني وطموحات شعبنا الوطنية
محمد بركة
وقال محمد بركة، إن هذه الأراضي المحررة التي جرت فيها المسيرة “اليوم” لم يكن بالإمكان الوصول إليها قبل أعوام، وبفضل المقاومة الشعبية تمت استعادتها داعيا الى تعميم هذا النموذج من المقاومة في باقي القرى والأماكن لمواجهة الاستيطان الذي توغل في الأرض الفلسطينية
وأضاف: إسرائيل الآن تستمد قوتها من تصريحات الرئيس الأميركي ترامب، ما يتطلب خلق حالة من المقاومة الشعبية على الأرض بحيث تكون مساندة وداعمة للحراك الدبلوماسي للقيادة الفلسطينية.
وليد عساف
وقال وليد عساف، أن حكومة الاحتلال قائمة على برامج استيطانية، لتنفيذ مخطط دولة “إسرائيل الكبرى”، وانها لا ترى أي افق لأي حل سياسي وتفتقد لرؤية سلام، داعيا لاستخلاص العبر من لقاء نتنياهو وترامب.
وتابع تصريحات الرئيس ترامب غير واضحة المعالم، وهناك ضوء أخضر لمواصلة بناء المستوطنات،
وأضاف منذ تنصيبه أعلنت إسرائيل بناء 6 آلاف وحدة استيطانية بينما خلال العام الماضي بأكمله أعلنت عن 4 آلاف وحدة استيطانية، وقامت بتشريع قانون التسوية لسلب ونهب الأراضي وتدرس إمكانية ضم مستوطنة “معالية أدوميم” في خرق واضح لكل الاتفاقيات الدولية.
مصطفى البرغوثي
وقال النائب مصطفى البرغوثي، الذكرى 12 لانطلاق المقاومة الشعبية في بلعين، تاكيد أننا لن نتوقف حتى نسقط الجدار والاستيطان، ونحقق حرية فلسطين واستقلالها، رسالة للاحتلال والرئيس الأميركي ترامب بأن شعبنا متمسك بمقاومته واستقلاله.
وأضاف: “نتنياهو يحاول ضم وتهويد الضفة، وسنفشله بنضالنا والعالم يجب أن ينهض ويفشل ما يتحدث عنه نتنياهو، دولة أبرتهايد وليست دولة واحد، وهو يريد تصفية فكرة الدولة الفلسطينية لصالح دولة التمييز العنصري “.
ابو صالح هشام
واعتبر ابو صالح هشام انطلاق هذه المسيرة تحت شعار “معا وسويا نقاوم الاحتلال حتى الزوال”، وما أطلقت خلالها من تأكيدات ودعوات الى تعميم وتصعيد المقاومة الشعبية في أرجاء الوطن المحتل هي باكورة رد الشارع الفلسطيني على ما وصفه “بوعد بلفور الجديد” في إشارة الى لقاء ترامب – نتنياهو وما تمخض عنه من تصريحات ومواقف علنية معادية لحقوق وتطلعات الشعبي الفلسطيني العادلة والمشروعة
وأضاف: شعبنا خرج ليوصل رسالة مفادها اننا لن نكون هنودا حمرا جدد في وطننا، وان ارضه ليس إقطاعا يهديها ترامب للمستوطنين، وان المقاومة الشعبية العارمة والوحدة الوطنية هي الطريق.
مراد حرفوش:
قال عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي مراد حرفوش ان المقاومة الشعبية والوحدة الوطنية ضمن برنامج وطني مقاوم الطريق الوحيد لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي وغطرسته.
واكد حرفوش ان المقاومة الشعبية في بلعين وفي كافة مناطق التماس والاشتباك اثبت قدرتها على مواجهة هذه السياسة المسعور والمارقة لدولة الاحتلال القائمة على مصادرة الأراضي وبناء الجدار العنصري، والنهب والقتل اليومي والاعتقالات المستمرة
وبين حرفوش صمود شعبنا وكفاحه استطاع ان يبرهن امام الرأي العالم العالمي والمؤسسات الدولية على فاشية الاحتلال ومخالفاته لكافة القوانين والمواثيق الانسانية.
ودعا حرفوش الى انهاء الانقسام المشؤوم واستعادة الوحدة المواجهة المرحلة المقبلة التي تشير الى مزيد من الغطرسة والهيمنة ولاستنهاض الحالة الوطنية من خلال إستراتيجية تحافظ وتحمي حقوقنا الوطنية
