
رام الله – فينيق نيوز – تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بدولة الاحتلال على خلفية المصادقة على قانون يشرعن المستوطنات وسرقة الارض الفلسطينية في الضفة الغربية ق فيما قالت وزارة الخارجية إن غياب العقوبات الدولية شجع إسرائيل
الاتحاد الأوروبي
وأصدرت وزيرة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، بيانا شديد اللهجة بشكل خاص ضد قانون التسوية، الذي صادق عليه الكنيست مساء أمس الإثنين.
وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي يدين القانون الذي صادق عليه الكنيست، لكونه يتجاوز حدا جديدا وخطيرا بحيث يتيح الاستيلاء على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية.
وجاء في بيان الاتحاد الأوروبي أن القانون الجديد يتيح تسوية المستوطنات والبؤر الاستيطانية بشكل قانوني، والتي كانت تعتبر غير قانونية حتى بحسب القانون الإسرائيلي، ويتناقض مع التزامات سابقة للحكومات الإسرائيلية، ويعتبر غير قانوني بحسب القانون الدولي.
وحذر الاتحاد الأوروبي من تطبيق القانون، وقال إنه ‘يدفع باتجاه واقع دولة واحدة ذات حقوق غير متساوية للمواطنين، ويديم الاحتلال والصراع’.
ودعا الاتحاد الأوروبي الحكومة الإسرائيلية إلى ‘الامتناع عن تطبيق القانون الذي من شأنه أن يزيد من التوتر، ويعرض للخطر احتمالات الحل السلمي
المانيا
وهاجمت المانيا عبر بيان اصدره اليوم الاربعاء الناطق بلسان الخارجية الالمانية مصادقة الكنيست الاسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة الذي تطلق عليها اسرائيل اسم قانون “التسويات”.
الناطق بلسان الخارجية الالمانية في بيان اصدره اليوم، “ان ثقتنا بمدى التزام اسرائيل بحل الدولتين باتت مثار شك بعد هذا القانون الذي هز الالتزام بهذا الحل من الاساس”
“يمكن للقانون الذي اقرته الكنيست ان يشرعن من الناحية القانونية الكثير من البؤر الاستيطانية التي اقيمت على اراض فلسطينية خاصة واعتبرت حتى الان غير قانونية حتى من وجهة نظر اسرائيل ذاتها” اضاف البيان الالماني.
اليابان
واعربت وزارة الخارجية اليابانية عن بالغ اسفها لاقرار الكنيست ما يسمى “قانون التسوية” اي مصادرة الاراضي الخاصة الفلسطينية.
وقالت الخارجية اليابانية ان “النشاطات” الاستيطانية انتهاكا للقانون الدولي، مؤكدة ان حكومة اليابان دعت حكومة إسرائيل مراراً وتكراراً لتجميد الاستيطان بشكل كامل، وحثت حكومة اليابان بقوة حكومة إسرائيل على الإمتناع من تنفيذ القانون والكفّ من الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوّض امكانية التوصل الى حل الدولتين.\
التشيك
واكتفت وزارة الشؤون الخارجية التشيكية، اليوم الاربعاء، بحث الفلسطينيين والاسرائيليين الى “عدم القيام بأية خطوات أحادية تؤثر على محادثات السلام وتعيد التوتر من جديد”.
جاء ذلك خلال بيان صحفي اصدرته الوزارة تعرض لموافقة الكنيست الإسرائيلي، على قانون يشرع المستوطنات الإسرائيلية المعروف باسم قانون التسوية،
ودعت الخارجية الطرفين إلى التأكيد من خلال سياساتهما وإجراءاتهما على أنهما يلتزمان بحل الدولتين، والقيام بخطوات تساعد على ذلك.
جدير بالذكر، أن وزير الخارجية التشيكي، لوبومير زاؤوراليك، قد مثل بلاده في اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين الماضي، الذي رفض قرارات واجراءات إسرائيل الأخيرة حول الاستيطان، وتحفظ على عقد لقاء القمة السياسية الأوروبية الإسرائيلية، نهاية هذا الشهر، احتجاجا على القرارات الإسرائيلية، بشأن ضم أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة.
مكتب نتنياهو
من جانبه ادعى مكتب بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، أن القانون يهدف إلى مواجهة مشكلة البيوت الإسرائيلية التي بنيت في الضفة الغربية المحتلة على أراض لا يعتبرها الاحتلال أراضي دولة؟!
واضاف أن غالبية هذا البناء الذي يجري الحديث عنه قد حصل قبل عقدين من الزمان، وأن القانون ينص على أن حقوق استخدام الأرض تنتقل للسلطات إلى حين التوصل إلى حل سياسي، ويحصل أصحاب الأرض على تعويض مالي أو أرض بديلة مجاورة.
وادعى أن قانون التسوية هو ‘حل متوازن’ لأصحاب الأرض، والمستوطنين الذين يواجهون الإخلاء من البيوت التي استوطنوها، وأن الهدف هو ‘تقليص الحاجة إلى هدم بيوت بنيت قبل سنوات
الخارجية الفلسطينية
من جانبها قالت وزارة الخارجية إن غياب العقوبات الدولية شجع إسرائيل على إقرار قانون مصادرة الأراضي “التسوية”، الذي يتيح لها شرعنة آلاف الوحدات الاستيطانية التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة وسرقة المزيد من الأراضي.
وأضافت في بيان صدر عنها، اليوم الأربعاء، إنها تتابع باهتمام بالغ ردود الفعل الإقليمية والدولية على إقرار الكنيست الاسرائيلية لقانون مصادرة الأراضي.
وأكدت الوزارة أن دولة الاحتلال باتت تتعايش مع جميع صيغ الإدانة للاستيطان، ما دامت تلك الصيغ لا تتضمن عقوبات حقيقية عليها، ولا تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية بين تلك الدول وإسرائيل، كما أن دولة الاحتلال تفسر تلك الردود والإدانات الشكلية على أنها تشجيع مواصلة انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي، عبر تصعيد عملياتها الاستيطانية الهادفة الى إغلاق الباب نهائيا أمام قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة إسرائيل.
وبينت أنها اذ ترحب بالإدانات الدولية الواسعة التي تعكس ضجر المجتمع الدولي من حالة التمرد الإسرائيلي المتواصلة على القانون الدولي واستخفافها بإرادة السلام الدولية، وتعبر عن عزلة إسرائيل كقوة احتلال، وتجسد في ذات الوقت الإجماع الدولي على رفض الاستيطان بصفته العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، إلا أنها ترى أن مجمل ردود الفعل الدولية لا ترقى الى مستوى وخطورة تلك الجريمة ولا تعدو كونها تكرارا لصيغ الإدانة الشكلية وعبارات الاستنكار والقلق والتخوف والرفض التي لا تتضمن توجها حقيقيا نحو مساءلة الاحتلال ومحاسبته، بالإضافة الى حالة الصمت غير المبرر التي تلف مواقف بعض الدول حتى الآن، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يثير العديد من التساؤلات بشأن موقفها من الاستيطان ودعم عملية السلام، وحرصها على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقالت الوزارة في بيانها إن انتهاكا جسيما بحجم هذا التشريع الاستعماري يستدعي عقد جلسة عاجلة وخاصة لمجلس الأمن، لاتخاذ الإجراءات والقرارات الملزمة والكفيلة بوضع حد لتغول إسرائيل الاستيطاني وتمردها على قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمة ذلك اعتماد الآليات الدولية الملزمة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2334، ودعم التوجه الفلسطيني لمحاكمة إسرائيل كقوة احتلال، أمام المحاكم الدولية المختصة.