
ندوة “ماذا بعد لقاءات بيروت وموسكو” لمؤسسة المستقبل بمشاركة القياديان ابو ليلى و رأفت
البيرة – فينيق نيوز – قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول العلاقات الوطنية النائب عزام الأحمد ان للانقسام طرف واحد هو حركة حماس وهي وحدها من يملك الورقة السحرية لإنهائه، داعيا الفصائل والجماهير وضع حد لاي جهة تعيق تنفيذ إعلان القاهرة 2011
تأكيدات الأحمد ثنى عليها قادة قوى وطنية بمطالبة الجماهير إلى الدفاع عن مصلحته الوطنية العليا التي يتهددها خطر استمرار الانقسام، بالنزول إلى الشارع والضغط من اجل إنهائه واستعادة الوحدة الوطنية
وجاء الدعوة في صلب ندوة سياسية بعنوان “ماذا بعد لقاءات بيروت وموسكو”، نظمتها مؤسسة المستقبل للإعلام والثقافة، بقاعة بلدية البيرة، مساء اليوم الاثنين ، واعتبرتها في إطار الجهود المبذولة لتعزيز مبدأ المكاشفة والمشاركة المجتمعية في صنع القرار.
وتحدث في الندوة على المنصة الرئيسية إلى جانب النائب عزام الأحمد، نائب أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين النائب قيس عبد الكريم أبو ليلى، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، نائب الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي ” فدا صالح رأفت، وثلاثتهم شاركوا وكان لهم حضور بارز في لقائي بيروت وموسكو موضوع الندوة.
وأدار الندوة الكاتب الصحفي مصطفى بشارات بحضور لفيف من قادة ومسؤولي فصائل العمل الوطني وممثلي مؤسسات واطر شعبية وأهلية وكتاب ومفكرون ولفيف من الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام المحلية
وأثارت الندوة جملة من الأسئلة التي تشغل بال الشارع الوطني بشان الانقسام المعضلة المزمنة التي طالت 10 سنوات عجفاف والجهود المبذولة لإنهائه، بضمنها لماذا يجوب الفلسطينيون العواصم ولا يجتمعون في الوطن اذا كانت الإطراف هنا والمسالة داخلية؟، وأخرى أبرزها ان المواطن ينظر الى هذه الحوارات والاتفاقات بخواتيمها ما يعني الشروع في تنفيذ ما اتفق عليه سابقا، ومحاولة الحصول على تواريخ محددة لإنهاء الانقسام المدمر.
عزام الأحمد
واضح الأحمد في مستهل مداخلته جملة من الحقائق والتصحيحات تتعلق بعنوان الندوة والأسئلة المهمة التي تطرحها، وتتداول في وسائل الإعلام، معلنا ان للانقسام طرف واحد هو حركة حماس التي قامت به وإنها وحدها من يملك المفتاح والورقة السحرية لإنهائه
وصحح الأحمد ما يتم بشان باتفاقات المصالحة الوطنية، قائلا هناك اتفاق واحد للمصالحة هو اعلان القاهرة في 4 ايار مايو 2011 والباقي هي لقاءات وحوارات من اجل وضعه قيد التنفيذ.
وقال الاحمد ان إنهاء الانقسام مسؤولية على الجميع النهود بها، داعيا الى الكف عن اصدار البانات والتمني اللفظي، الى تحرك عملي بالنزول الى الشارع للضغط من اجل انهاء الانقسام
وتساءل لماذ تصمت الفصائل والجماهير والاطر عن تنكر حركة حماس للاتفاقيات والمماطلة في التنفيذ بهذا الشأن؟، لماذا لا تنزل الى الشارع لتضع حد لعرقلة انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وحتى لو كانت فتح التي تعرقل لنزل الفصائل والجماهير لتضع لها حد بدل هذه الاجتماعات والتجمعات الشكلية والبيانات اللفظية التي لا تغني ولا تسمن
ورأى الأحمد ان لقاء بيروت ومن بعده موسكو ليس لهما علاقة مباشرة بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وكذا الحال مع لقاءات سويسرا، وشرم وغيرها وغيرها، للمصالحة اتفاق واحد هو إعلان القاهرة
وبخصوص اجتماع بيروت قال انه تلبية لدعوة سليم الزعنون للجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني وناقش هذه المسالة لم يكن الانقسام على جدول أعماله
وأوضح ان اللقاء عقد في بيروت بمبادرة واقتراح شخصي منه بعد اعترضت الجبهة الشعبية على عقده في رام الله وطالبت بعقده خارج الخارج
وقال ان أهمية انعقاد هذا الاجتماع للجنة التحضيرية تكمن في مشاركة الجميع فيه من جانب وكونه انعقد في ظل الأجواء الايجابية التي أشاعها انقاد ونجاح مؤتمر حركة فتح السابع بمشاركة القوى والفصائل بجلسته الافتتاحية ورسالة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي إلي المؤتمر والتي كشف الأحمد أنها أتت بمبادرة منه وانه هو من اتصل بمشعل وطرح عليه هذه البادرة، ومن جانب أخر الأجواء التي خلقها قرار مجلس الأمن 2334 حول الاستيطان والاحتلال والقدس والذي قوبل بترحيب سائر الفصائل الأمر الذي انعكس على اجتماع بيروت وبعده موسكو ايجابيا
وقال ان اجتماع اللجنة التحضيرية انتهى بتوافقات مهمة تدفع باتجاه انهاء الانقسام واستعادة الوحدة وبضمنها الدعوة لبدء المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وعقد المجلس الوطني وغيرها لكن المشكلة تكمن في ان حماس التي ماطلت وسوفت سنتين بعد توقيع حركة فتح عليه،÷ حتى توقع على اتفاق القاهرة ليس لديها الرغبة انهاء الانقسام الذي انتقد ادعاء البعض وحديثه عن طرفي الانقسام البغيض
وبخصوص مؤتمر موسكو قال الاحمد كان هذا لقاء سياسيا بمشاركة عدد من الفصائل والشخصيات، ولم يكن مكرسا للبحث في تنفيذ اتفاق المصالحة او إنهاء الانقسام الذي يعرف الأصدقاء الرووس ان ليس من المجدي التورط فيه
واضاف وزير الخارجية الروسي في كلمته أشار إلى استغلال حكومة إسرائيل وأطراف في الرباعية الدولية للانقسام ما يتطلب انهائه وتوحيد الموقف الفلسطيني
وموسى ابو مرزوق رد قائلا ان الرئيس ابو مازن يمثله و الشعب الفلسطيني باسره كونة الرئيس المنتخب وراس الشرعية هو ما صفق له لافروف
اما بشان لقاء سويسرا فقال انه كان مجرد ورشة عمل عمل دعا اليها مركز دراسات وابحاث لا شان ولاصلة له بالفصائل الفلسطينية وان الدعوات كانت شخصية لافراد
واوضح الاحمد انه بتكليف من الرئيس عباس استأنف الاتصالات مع حركة حماس حتى قبل مغادرة لقاء موسكو لاستئناف اللقاءات التي جمدت في الدوحة من اجل تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية التي يتطلب تحقيقها نزول الجماهير للشارع والضغط من اجل إنهاء الانقسام
قيس عبد الكريم
وجدد قيس عبد الكريم التأكيد على ان اجتماع تحضيرية المجلس الوطني في بيروت شكلت انفراجه وفسحة أمل ينبغي الإمساك بها وتطويرها من اجل إنهاء الانقسام البغيض وتحقيق المصالحة الوطنية مثنيا على دعوة الأحمد للجماهير بالنزول إلى الشارع للغط على القادة السياسيين لطي صفحة الانقسام
وقال بالرغم من اللقاء كان مكرسا لعقد المجلس الوطني الا ان رسالته كانت واضحة ازاء وجوب إنهاء الانقسام وأمكن التوصل الى توافقات على قاعدة قواسم مشتركة تدفع باتجاه رص الصفوف واستعادة الوحدة وعقد مجلس وطني يفضي الى مجلس جديد يضم الجميع بالانتخاب حيثما أمكن وبالتوافق في الأماكن الأخرى
وأضاف: اجتماع بيروت شكل خطوة هامة لإنهاء التشرذم والخلاف حول أي مجلس نريد وشدد على اتفاق 2005 و اعلان القاهرة 2011 والتوجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية بالتزامن مع بدء التحضيرات لانتخابات عامة وتنفيذ الاتفاقات السابقة بخصوص موظفي غزة وعمل الحكومة وما الى ذلك ووفق جدول زمني محدد، والتي كانت حماس ترى ان حلها يسبق تشكيل الحكومة بخلاف موقف فتح الذي يقول ان الحكومة هي من تحل هذه المسائل وفق الاتفاق
وقال ان الايجابية الاخرى هو التوافق على تواصل اللجنة التحضيرية بتشكيلتها الجامعة التي شاركت في اجتماع بيروت هي من ستواصل العمل لعقد المجلس الوطني
وشدد ابو ليلى على اهمية مؤتمر موسكو في بلورة رؤيا سياسية إستراتيجية فلسطينية وهو أساس ستقوم عليه حكومة الوحدة والمجلس الوطني المقبل على أساس وثيقة 2006 الذي لا خلاف بينه وبين برنامج منظمة التحرير
وقال ان المطلوب الان ان يباشر الرئيس ابو مازن المشاورات مع القوى لإزالة العقبات والشروع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتسمية الشخص المكلف برئاسة الوزراء، والتحرك الشعبي وضغط سياسي واجتماعي وميداني في الشارع لإنهاء الانقسام
صالح رأفت
واوضح صالح رأفت ان الانقسام وانهائه يشغل الكل الوطني ولا يكاد يجمع فلسطينيون افراد او قادة الا ويكون الانقسام في صلب نقاشهم خاصة وانه اضعف الموقف الفلسطيني وبدد الجهود زاستغلته اسرائيل وحلفاءها لتمرير مخططاتها التوسعية وتبرير عدوانها وتنكرها مشددا ان الاحتلال هو المستفيد الاكبر من استمراره ويسعى الى تحويله الى فصل دائم بين الضفة والقطاع
ورأى رأفت بدورة على الجميع تحمل مسؤولياتهم لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة التي بدونها لن ننجح في مواجهة التحديات والأخطار المصيرية التي تتعرض لها القضية والمشروع الوطني الان وفي الأيام القليلة المقبلة والتي تهدف إلى القضاء على إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ومحاصرة الفلسطينيين في الضفة في مجموعة من كانتونات معزولة عن بعضها
وشدد رأفت على وجوب الشروع بتنفيذ اتفاق المصالحة بعيد عن إضاعة الوقت والتملص بالبحث عن لقاءات واتفاقات جديدة وان اللجنة التحضيرية في اجتماع بيروت تناولت انهاء الانقسام واستعادة الوحدة بشكل موسع وفي أجواء اي جابية عكستها مشاركة وحرص الجميع وهو ما اكد عليه أيضا لقاء موسكو.
وقال المطلوب وقف التراشق الحملات الإعلامية والتصريحات الاستفزازية الرامية الى توتير الأجواء، وان يبدأ الرئيس بمشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والإسراع في اجتماع اللجنة التحضيرية الذي اتفق على عقدة منتصف شباط الجاري للاتفاق على عقد جلسه عادية للوطني بمشاركة الجميع ومواصلة المشاورات مع حركة حماس من اجل إقناعها بالموافقة على إجراء الانتخابات المحلية في القطاع والمشاركة فيها خاصة وانها وفق عليها والمشاركة فيها عندما كانت مقرره في تشرين أول الماضي ومن اجل انهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام البغيض
وتكثيف الجهود من اجل وضع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 بشان الاستيطان والقدس والاحتلال قيد التنفيذ وإلزام إسرائيل به عبر المنابر والمنظمات الاممية وبما فيها محكمة الجنايات الدولية مقدران ان هذا الاتفاق على رؤيا إستراتيجية سياسية والعمل الشعبي في لميدان من شانه ان يقرب وجهات النظر ويدفع باتجاه إزالة مبررات الانقسام ويسرع استعادة الوحدة الوطنية