معارك جنوب اليمن والحوثيون يعرقلون تقدم قوات الحكومة في “المخا”

عدن – فينيق نيوز – وكالات – قالت مصادر عسكرية، ان معارك عنيفة تدور بين القوات الحكومية اليمنية، ومسلحين من الحوثيين وانصارهم حول المخا في جنوب غرب البلاد غداة استعادة ميناء هذه المدينة المطلة على البحر الاحمر اوقعت اليوم نحو 40 قتيلا على الاقل
وقالت المصادر ذاتها ان المعارك تتركز المعارك على المشارف الجنوبية والشرقية لمدينة المخا حيث تحاصر القوات الحكومية المتمردين الذين يحاولون عرقلة تقدمها باتجاه وسط المدينة مستخدمين القناصة
وتدور المعارك بين مجموعة من الحوثيين وحلفائهم من مناصري الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي بدعم من طائرات وسفن التحالف العربي بقيادة السعودية.
وجرى تبادل لاطلاق النار الليلة الماضية بين القوات الحكومية وجيوب مقاومة في ميناء المخا التي قالت القوات الحكومية انها سيطرت عليه الاثنين.
وقالت مصادر عسكرية وطبية، ان 28 متمردا و12 مقاتلا من انصار الرئيس هادي قتلوا في معارك الساعات ال24 الماضية. وترتفع بذلك الى 200 حصيلة القتلى منذ شن القوات الحكومية في 7 كانون الثاني/يناير حملة واسعة لطرد الحوثيين من الساحل الغربي لليمن.
وقال ضابط في القوات الحكومية انه “رغم الخسائر البشرية الكبيرة فان الحوثيين لا يزالون يتواجدون في وسط المخا”.
واضاف المصدر ان الحوثيين وحلفاءهم اوصلوا تعزيزات الى شمال المخا عبر محافظة اب المجاورة، ملمحا الى ان السيطرة الكاملة على المدينة ستحتاج الى مزيد من الوقت.
وتهدف الحملة الى استعادة مناطق تمتد على ساحل البحر الاحمر بطول 450 كلم بينها مدينتا المخا والحديدة قرب الحدود مع السعودية.
وتحاول الامم المتحدة التوصل الى وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل اطراف النزاع.
والاثنين، دعا مبعوث الامم المتحدة الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد من جديد الى هدنة غداة زيارة الى صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين سبقها لقاء مع الرئيس هادي في عدن في الجنوب.
وكتب في تغريدة على حسابه في تويتر ان “على الاطراف (المشاركة في النزاع) الالتزام باعادة تطبيق وقف الاعمال العدائية واتخاذ اجراءت فورية لمنع تدهور الوضع الاقتصادي اكثر” في اليمن.
واعتبر في تغريدة ثانية ان هناك “حاجة ملحة” لان يطرح المتمردون الحوثيون “خطة امنية وان ينسحبوا ويسلموا اسلحتهم”.
كما دعا الى رفع الحظر المفروض على حركة الملاحة الجوية في مطار صنعاء.
في مقابل ذلك، قدمت حكومة الرئيس هادي “احتجاجا رسميا” للمبعوث الاممي على اللقاءات التي عقدها في صنعاء مع “شخصيات انقلابية لا علاقة لها بمشاورات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي”، وفقا لبيان نشرته وكالة الانباء الرسمية “سبأ”.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمنية عبدالملك المخلافي ان “بعض لقاءات المبعوث الاممي في صنعاء غير مقبولة وتتناقض مع التزاماته كمبعوث رغم تصريحه الايجابي بان الامم المتحدة لا تعترف الا بالحكومة الشرعية”.
وكان المخلافي يشير الى لقاء مع هشام شرف العضو في الحكومة التي اعلن الحوثيون تشكيلها نهاية العام 2016 ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي.
وبحسب مسؤولين يمنيين، فان خريطة الطريق المطروحة من قبل مبعوث الامم المتحدة الذي من المفترض ان يقدم تقريرا لمجلس الامن هذا الشهر تقترح ان “يتخلى هادي عن صلاحياته لنائب توافقي خلال شهر من توقيع اتفاق السلام المفترض التوصل اليه”، وهو ما يرفضه الرئيس اليمني المعترف به.
من جهة اخرى، قتل ثمانية من القوات الموالية للرئيس هادي وجرح اخرون في غارة عن طريق الخطا استهدفت مركبة عسكرية في منطقة كهبوب بمحافظة لحج جنوب اليمن