عربي

وقف إطلاق النار صامد في سوريا منذ منتصف الليل 

 

7497605965

 دمشق – فينيق نيوز – وكالات – يسود الهدوء على الجبهات الرئيسية في سوريا اليوم الجمعة ، منذ دخول  وقف شامل لاطلاق النار حيز التنفيذ  منتصف الليلة الماضية بموجب اتفاق روسي تركي، باستثناء خروقات أبرزها قرب دمشق

واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الاتفاق  ووافقت  الحكومة السورية والفصائل المقاتلة المعارضة، في ضوء التقارب الاخير بين موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة. وهو أول اتفاق برعاية تركية، بعدما كانت الولايات المتحدة شريكة روسيا في اتفاقات هدنة مماثلة تم التوصل اليها في فترات سابقة لكنها لم تصمد.

وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن عن “استمرار الهدوء في معظم المناطق السورية منذ سريان الهدنة منتصف ليل الخميس الجمعة” رغم تسجيل خرق رئيسي الجمعة في منطقة وادي بردى قرب دمشق حيث “اندلعت اشتباكات رافقها قصف مروحي استهدف جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)” التي لا يشمها وداعش الاتفاق

وتعد منطقة وادي بردى المصدر الاساسي الذي يغذي دمشق بالمياه. واتهمت السلطات الفصائل قبل ايام بتلويث المياه ثم قطعها عن دمشق إثر هجوم بدأه الجيش قبل تسعة ايام لاستعادة المنطقة.

وشهدت العاصمة هدوءا تاما الجمعة بعد سقوط قذائف عدة الخميس على بعض المناطق اوقعت جرحى.

وسجلت خروقات محدودة ليلا في ريف حماة الشمالي واندلعت بعد منتصف الليل اشتباكات عنيفة بين “جند الاقصى”  غير الموقع على الاتفاق وقوات الجيش قرب بلدة محردة.

ورغم تأكيد طرفي النزاع السوري موافقتهما على وقف الاعمال القتالية، غير أن تباينا برز حول ما اذا كان يشمل جبهة فتح الشام أم يستثنيها. حيث اعلن الجيش السوري الخميس انه “يُستثنى” من الاتفاق “تنظيما داعش وجبهة النصرة الارهابيان والمجموعات المرتبطة بهما”.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ان سبع مجموعات تمثل 62 الف مقاتل من “ابرز قوات” المعارضة، وقعت اتفاق وقف النار مع دمشق.

ويعد وقف اطلاق النار الذي ياتي بعد اسبوع من استعادة الجيش السوري بالكامل مدينة حلب في شمال البلاد

ومن شان صمود وقف النار ان يمهد لمحادثات سلام مرتقبة الشهر المقبل، واعلنت موسكو الخميس بدء الاستعدادات لعقدها في استانا، عاصمة كازاخستان، في كانون الثاني/يناير على الارجح.

ورغم عدم مشاركتها في المفاوضات، وصفت واشنطن الاتفاق بـ”التطور الايجابي”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر “نرحب بكل جهد لوقف العنف وانقاذ الارواح وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات سياسية مثمرة”.

وبحسب بوتين، ابدى طرفا النزاع السوري الموقعين على وقف اطلاق النار “استعدادهم لبدء محادثات سلام”.

ووصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاتفاق بأنه “فرصة تاريخية”. وحض الدول التي تحظى بنفوذ على الأرض في سوريا، من دون أن يذكرها بالاسم، على العمل لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار.

واعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس ان “هناك فرصة حقيقية لنصل الى تسوية سياسية للازمة” التي تسببت بمقتل اكثر من 310 الاف شخص منذ اندلاعها في منتصف آذار/مارس 2011.

وابدى مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا دعمه لمحادثات استانا، املا أن تساهم هذه التطورات في “استئناف المفاوضات السورية.. التي ستتم الدعوة اليها برعاية الامم المتحدة في الثامن من شباط/فبراير 2017”.

زر الذهاب إلى الأعلى