محليات

فالستروم تواصل لقاء المسؤولين والرئيس يمنحها النجمة الكبرى لوسام القدس

44_32_20_15_12_20161

رام الله – فينيق نيوز – واصلت وزيرة خارجية السويد ونائبة رئيس الوزراء السويدي مارغوت فالستروم، اليوم السبت، مباحثها مع المسؤولين  والقادة ضمن زيارتها التي بدأتها امس لفلسطين

الحارية لفلسطين بعد استقبلها الرئيس محمود عباس بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، مساء أمس وقلدها النجمة الكبرى لوسام القدس تقديرا لدعمها المتواصل من أجل الحرية والعدالة والاستقلال للشعب الفلسطيني، ولجهودها في تعزيز العلاقات السويدية– الفلسطينية، ودعم تحقيق السلام في فلسطين.

والتقت  فالستروم اليوم وزير الخارجية رياض المالكي، وزيرة السياحة رولا معايعة، وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات ، وامين عام المبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي ورئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون،

يذكر أن مملكة السويد اعترفت رسميا بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، وبالقدس الشرقية عاصمة لها.

 رولا معايعة

img_0146

وفي بيت لحم ، اطلعت وزيرة السياحة والاثار رولا معايعة، اليوم السبت، وزيرة خارجية السويد، على الأوضاع السياحية في فلسطين.

وكانت معايعة استقبلت الضيفة على بلاط كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، وبحضور رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون، وسفيرة دولة فلسطين في السويد هالة حسني فريز.

واشارت معايعة الى اهمية ما تمتلكه فلسطين من كنوز ومقتنيات أثرية، ما يؤهلها لتكون الوجهة السياحية الفريدة على مستوى العالم، علاوة على احتضانها لاهم المواقع الدينية ككنيسة القيامة والمسجد الأقصى وكنيسة المهد.

واستعرضت معايعة الاسباب الواقعية والحقيقية التي أدت للأوضاع الحالية في الارض الفلسطينية، والمتمثلة بإجراءات الاحتلال من اغلاق وجدار وحواجز واقتحامات للمدن والمخيمات الفلسطينية، علاوة على الاستمرار بتقطيع أوصال القرى والمدن الفلسطينية وحصارها بالحواجز العسكرية، واستمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي، وفرض سياسة الأمر الواقع، بالإضافة للمعيقات والاجراءات التي يتعرض لها القطاع الفندقي الفلسطيني في مدينة القدس، هذا القطاع الذي يعاني باستمرار جراء هذه المعيقات والإجراءات مما حد من قدرته على التطور وتسديد التزاماته.

واشادت الوزيرة بالدور الكبير والهام الذي تلعبه مملكة السويد في دعم العملية السياسية من خلال اعترافها بدولة فلسطين، الامر الذي يدعم وبشكل جدي مبدأ حل الدولتين، الذي أصبح في خطر حقيقي جراء استمرار الحكومة الاسرائيلية في سياستها الاستيطانية، مؤكدة ان ما تقوم به السويد لدعم الحق الفلسطيني في الحرية والاستقلال هو يمثل الوقوف إلى جانب الحق والعدل للبشرية اجمع.

بدورها قدمت بابون عرضا عن المعوقات والعراقيل التي سببها الجدار والاستيطان والحواجز والحصار، مؤكدة أهمية العمل من خلال المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للالتزام بالقرارات الدولية وحل الدولتين.

من جهتها اكدت الوزيرة فالستروم، استمرار مملكة السويد في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وكذلك حرص قيادة السويد على تطوير وتمتين العلاقات الثنائية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.

وقالت: “ان الاعتراف بدولة فلسطين جاء كدعم سويدي مباشر للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم”.

صائب عريقات

وفي اريحا ، استقبل عريقات، وزيرة خارجية السويد والوفد المرافق لها. وثمن ما تقدمه مملكة السويد من مساعدات للشعب الفلسطيني في كافة المجالات، خاصة بناء مؤسسات دولة فلسطين ومساعدة مؤسسات المجتمع المدني، وذلك في اطار بذل كل جهد ممكن لتمكين شعبنا من تحقيق استقلاله الناجز وسيادته الكاملة على حدود الرابع من حزيران 1967، بما يشمل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

رياض المالكي

48_53_20_16_12_20162

وفي رام الله وضع وزير الخارجية رياض المالكي، وزيرة خارجية مملكة السويد، في صورة الأوضاع السياسية والميدانية، خاصة في ظل ما تمر به القضية الفلسطينية والمنطقة العربية من ظروف استثنائية.

وناقش الجانبان، خلال لقاء جمعهما، بوزارة الخارجية بمدينة رام الله، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في كافة المجالات.

وأشارا إلى أن هناك الكثير من المجالات التي يمكن للطرفين الاستثمار فيها، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين والسلام في المنطقة، وهو هدف واجب التحقق لما له من مردود إيجابي على المنطقة والعالم.

وبحثا إمكانية مساعدة مملكة السويد في الحصول على اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية، وكذلك إمكانية دعم المفاوضات الهادفة لانضمام فلسطين إلى اتفاقية الشراكة الكاملة مع الاتحاد الأوروبي، إضافة لعقد المشاورات السياسية بين وزارتي خارجيتي البلدين السنوية في رام الله في الربع الأول من عام 2017.

وبحثا كيفية تطبيق مذكرة التفاهم التي تم توقيعها خلال زيارة المالكي الأخيرة إلى ستوكهولم بغية إنشاء لجنة وزارية مشتركة تنظم العلاقات الثنائية في المجالات كافة، أسوة بما أنجز مع عدد من الدول الأوروبية.

وفي شرحه للخيارات الفلسطينية المطروحة في الفترة المقبلة، بيَّن المالكي ضرورة الانتقال من الإعراب عن القلق والشجب إلى وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال وممارساته اليومية في بناء المستوطنات وتوسيع ما هو قائم منها، على اعتبار أنها منافية لكافة القوانين والشرائع الدولية.

وأوضح أن أحد السبل للضغط على الدولة القائمة بالاحتلال، إسرائيل، يجب أن يكون من خلال استصدار قرار دولي يدين الاستيطان، ثم تقديم طلب لمحكمة العدل الدولية للحصول على رأي استشاري حول مدى التزام إسرائيل بشروط عضويتها في الأمم المتحدة، خاصة القرار 181 المتعلق بالأرض واللاجئين.

وقال المالكي إن فلسطين ستعيد تقديم طلب عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة مرارا وتكرارا حتى حصولها على حقها الكامل في الاستقلال وتقرير المصير، والعمل بفاعلية ويما يخدم الإنسانية جمعاء.

وأشار إلى أن القيادة ترى بأن يكون عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال، وأولى الخطوات لتحقيق ذلك هو نجاح المبادرة الفرنسية وعقد مؤتمر باريس في موعد يتأكد للقيادة الفرنسية فرصة نجاحه، خاصة أن إسرائيل ترفض كل المبادرات التي من شأنها أن تضع حدا للاحتلال والاستيطان في الأرض الفلسطينية.

وطالب المالكي نظيرته بأن تمارس مملكة السويد دورها البناء لإيجاد موقف أوروبي ودولي جاد في المرحلتين الحالية والمقبلة للتصدي لصلف الاحتلال الإسرائيلي الخطير، الذي من شأنه أن يقوِّض تحقيق السلام.

وبدعم الجهود الفلسطينية الرامية إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، خاصة أن ما يقود إسرائيل هذه الأيام هو حكومة يمينية استيطانية متطرفة.

وأضاف أن هذه الحكومة تعمل ليلا نهارا على تمرير مشاريع قوانين تنافي كل القوانين والمواثيق الدولية، خاصة فيما يتعلق بمنع الأذان، ومشروع قانون تبييض الاستيطان، ومسابقة الزمن في عمليات تغيير معالم القدس الشرقية، ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، كما حصل في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، ومحاولات تهويد المدينة بكل الوسائل والطرق، انطلاقا من شعورها بالحصانة وأنها دولة فوق القانون تفعل ما تشاء دون رقيب أو حسيب، ضاربة بعرض الحائط كل الإدانات الدولية.

ولفت المالكي إلى ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بدءا من وقف سياسة الكيل بمكيالين، والتحلي بالشجاعة والجرأة الأخلاقية لفرض نظام رقابي ومساءلة ومحاسبة لإسرائيل على جرائمها، مرورا بفرض آليات دولية ملزمة لإنهاء احتلال إسرائيل لدولة فلسطين بشكل فوري خاصة وأن عام 2017 يعني مرور 100 عام على وعد بلفور المشؤوم، و70 عاما على نكبة الشعب الفلسطيني وإخراجه بالقوة من أرضه عام 1948، وصولا إلى مرور 50 عاما على احتلال إسرائيل لما تبقى من أرض فلسطين التاريخية عام 1967، أي قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وتناول المالكي الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، مشددا على ضرورة رفعه، وأوضح أنه يخالف كل الشرائع السماوية والوضعية.

وتابع أن حكومة الوفاق الفلسطينية تعمل كل ما بوسعها للتخفيف عن أهلنا في القطاع، وتسعى لإدارة المعابر بما يخدم مصالح شعبنا وتطلعاته.

وتطرق إلى موضوع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خاصة الاعتقالات الإدارية والاعتقالات بحق الفتية والأطفال الفلسطينيين، مشيرا إلى الوضع الذي آل إليه وضع الأسيرين أحمد أبو فارة وأنس شديد، وطالب بضرورة تدخل الهيئات القانونية والحقوقية للإفراج عنهما فورا.

وأعرب المالكي عن شكره لمملكة السويد على الدعم الذي تقدمه للجانب الفلسطيني، سواء كان ذلك في التصريحات القوية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، أو التصويتات الإيجابية لصالح الدولة الفلسطينية في المحافل الدولية، والدعم المالي الذي يقدر بـ 100 مليون دولار أميركي موزعة على جُلِّ المشاريع في فلسطين والموازنة، وكذلك دعم مؤسسات “الأونروا”.

وطالب باستمرار التدريب الدبلوماسي المقدم من أكاديمية فولك برنادوت، لما لذلك من فائدة كبيرة على الكادر الدبلوماسي الفلسطيني.

من جهتها، أشارت وولستروم إلى آخر ما توصلت له المجموعة التي تعنى بالمجتمع المدني وتترأسها بلادها، وهي لجنة فرعية منبثقة على المبادرة الفرنسية، مشيرة إلى ضرورة نجاح هذا المؤتمر لما له من انعكاسات إيجابية على كافة الأطراف، خاصة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، خاصة أنه سيبحث إمكانية توفير مظلة دولية لاستئناف المفاوضات بين الطرفين بهدف إنهاء الصراع وتحقيق الأمن والسلام لكافة الأطراف بما يحقق تطلعات الأجيال المقبلة، وتفرغها لتحقيق التطور والازدهار للمنطقة والعالم.

وشددت على أن موقف السويد ثابت وداعم لكل الجهود الدولية الرامية لتخفيف حدة التوتر وبناء جسور الثقة والسلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، مضيفة أن السويد تتبنى مواقف متوازنة ترقى إلى تلبية تطلعات الشعوب بالاستقلال والحرية وتقرير المصير.

وبيَّنت أن السويد ستقوم بكل ما هو مطلوب منها لتحقيق هذا الهدف، وستعمل على تعزيز علاقاتها مع فلسطين بما يضمن مصالح وفائدة الشعبين وبلديهما الصديقين.

وحضر الاجتماع من الطرف السويدي القنصل العام السويدي آن سوفي نيلسون، ورئيسة دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا السفيرة آن ديسمور، ومستشار الوزيرة للشؤون السياسية وماجنوس نيلسون، والمستشار الصحفي لوزيرة الخارجية السويدية إريك ويركينسجو، وكبير المستشارين لدائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توماس بروندين، ونائب القنصل السويدي العام هانس جراندبيرغ، وعدد آخر من المسؤولين، ومن الجانب الفلسطيني سفيرة فلسطين لدى مملكة السويد هالة فريز، ومساعد الوزير للشؤون الأوروبية السفيرة أمل جادو، ومدير دائرة أوروبا المستشار إيهاب الطري، ومدير وحدة الإعلام المستشار أحمد سلامي كبها، والملحق سهيل طه، وسهى غتيت من إدارة أوروبا.

مصطفى البرغوثي

9998786284

والتقت فولستروم”  وكان الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب د. مصطفى البرغوثي لها في مكتبه، وكدت على أهمية ان يتبنى الفلسطينيون استراتيجية جديدة ومتكاملة لمواجهة المخاطر التي تتعرض لها قضيتهم العادلة.

وأكدت تأييد السويد الحازم لحق الشعب الفلسطيني في الحرية واقامة دولته المستقلة والتي بادرت السويد في خطوة متميزة الى الاعتراف بها.

وتم خلال اللقاء استعراض الاوليات الملحة أمام الفلسطينيين في المرحلة المقبلة من أجل التأثير في ميزان القوى بما يحقق اهدافهم في الحرية والاستقلال.

وتباحث الطرفان على مدار أكثر من ساعة في سبل مواجهة المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، وشارك في اللقاء الناشط والاقتصادي اياد المسروجي.

وشرح البرغوثي بالتفصيل ما تقوم به اسرائيل من توسع استيطاني ونشاط منهجي لتكريس الاحتلال وتدمير امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة كما أظهر بالحقائق والارقام ما أدى اليه الاحتلال من تبلور لمد نظام “ابارتهايد وتمييز عنصري”.

وأشار الى معاناة الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال والى خروقات حقوق الانسان بما في ذلك الاعدامات الميدانية واعتقال الاطفال والتنكيل بهم ومنظومة الاعتقال الاداري واحتجاز جثامين الشهداء.

وناقش الجانبان أهمية انجاح الجهود لانهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية واجراء الانتخابات الديموقراطية بما يحقق مبدأ فصل السلطات.

وأكد الجانبان على أهمية تعزيز مساهمة الشباب والمرأة الفلسطينية في الحياة السياسية والاجتماعية وبما يحقق الديموقراطية والمشاركة الشعبية وعلى الدور الحيوي الذي يضطلع به المجتمع المدني الفلسطيني.

وشكر د. مصطفى البرغوثي وزيرة الخارجية السويدية على مواقفها المبدأية تجاه دعم الشعب الفلسطيني و الاعتراف بدولته كا شكرها و الوفد المرافق على ما تقدمه دولة السويد من دعم متواصل لاحتياجات الشعب الفلسطيني التنموية و قدم لها درعا تذكاريا يعبر عن التقدير لما قامت به من دعم لحقوق الشعب الفلسطيني.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى