محليات

“الشعبية”تدعو للتخلي عن اتفاق أوسلو والاحتفالات تتواصل بذكرى انطلاقتها الـ 49

42f2846377f26

رام الله – فينيق نيوز – دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في ذكري انطلاقتها الـ49،  التي تصادف اليوم الأحد، إلى حوار وطني جدي وشامل، والاتفاق على إستراتيجية وطنية جامعة، تعيد الاعتبار للمشروع الوطني التحرري، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي بيانٍ صدر عن المكتب السياسي، جدّدت الجبهة الشعبية موقفها الداعي للتخلي عن اتفاق أوسلو ووقف الرهان على خيار المفاوضات، والتمسّك بعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات برعاية الأمم المتحدة؛ ورفض أية مبادرات سياسية، تفرض قرارات دولية بديلة تنتقص من تلك الحقوق.

ودعت لإنهاء الانقسام الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية، وعقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي، خارج الوطن، وعدم اللجوء لأي دعوة أحادية لعقد المجلس برام الله، لما في ذلك تكريسٌ للانقسام.

وجاء في البيان: “تهل علينا الذكرى التاسعة والأربعين لانطلاقة الجبهة ، التي تأسست في الحادي عشر من كانون أول 1967، إثر هزيمة الخامس من حزيران؛ ومثلت بعثاً لأملٍ جديد من بين ركام الهزيمة، ونتائجها وإفرازاتها الفكرية والسياسية والتنظيمية، في حمل ورفع لواء الثورة والنضال والكفاح الوطني والقومي، ضد المشروع الصهيوني، وقدّمت على هذا الدرب، عشرات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى والمناضلين الأشدّاء، الذين نتوجه لهم ولعموم شهداء وأسرى وجرحى ومناضلي شعبنا وأمّتنا وأحرار العالم، بأسمى التحيات النضالية، والانحناء أمامهم إجلالاً وإكباراً واعتزازاً لهم وبهم، ولتضحياتهم الجليلة ومآثرهم وبطولاتهم، التي شكلت إرثاً تاريخياً وكفاحياً وإنسانياً قلّ نظيره، ميّز تاريخ الجبهة الشعبية، وحركة التحرر الوطني الفلسطيني بالإجمال.

واضاف في ضوء ما يجري من متغيرات دولية وإقليمية وعربية، ومجمل مفاعيلها السلبية، وفي ظل استمرار ضعف وانقسام الوضع ، فإن القضية الفلسطينية باتت تتعرض لمخاطر التصفية أكثر من أي وقتٍ مضى، وعليه؛ فإنّ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤكد على، ضرورة إجراء حوار وطني جدي وشامل، لمراجعة التجربة الفلسطينية بالإجمال، والاتفاق على إستراتيجية وطنية جامعة، تعيد الاعتبار لمشروعنا الوطني التحرري، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية والتمثيلية والاتحادات الشعبية، وفي مقدّمتها منظمة التحرير الفلسطينية، وتُوفّر البيئة والبنية الديمقراطية داخلياً، وتُعزز قيم ومفاهيم الشراكة الوطنية الجماعية، وتستنهض الحالة الشعبية وتدعم صمودها بمقومات مادية ومعنوية ملموسة، تُجذِّرها بأرضها وبتمسكها بهويتها الوطنية، ووحدتها في الداخل ودول المهجر واللجوء.

ودعت الى المسارعة في التخلي عن اتفاق أوسلو، والتزاماته المجحفة، ونتائجه الكارثية على نضالنا وحقوقنا وأهدافنا الفلسطينية ومشروعنا الوطني التحرري،  بحسب البيان،  وقالت ان هذا يتطلب وقف الرهان على خيار المفاوضات، وعدم الاستجابة للضغوطات بالعودة إليها، والتمسّك بعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات برعاية الأمم المتحدة؛ لتقرير آليات تنفيذ قراراتها ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أية مبادرات سياسية، هدفها فرض مرجعية وقرارات دولية بديلة تنتقص من حقوق شعبنا.

وطالبت الجبهة بإنهاء الانقسام الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية، كمطلب شعبي لا يحتمل التأجيل أو المماطلة، أو استمرار المراهنة على المتغيرات الدولية والإقليمية، التي لن تكون لصالح قضيتنا وشعبنا وحقوقه.

ودعت الى عقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي، يجري التحضير له من قبل لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير ، التي جرى الاتفاق على تشكيلها في حوارات القاهرة، وعدم اللجوء لأي دعوة أحادية لعقد المجلس الوطني في رام الله، لأن في ذلك تكريس لذات المنهجية الفكرية والتنظيمية والسياسية، التي قادت الساحة الفلسطينية ولا زالت، وحكمتها ببرنامجها الخاص، وأودت بها إلى مأزقها الخطير الحالي.

والى استخدام كل أشكال وأدوات النضال وتوظيفها واستثمارها الأمثل في إطار صراعنا الوجودي مع العدو الصهيوني، وعدم وضع أي شكل منها في مواجهة الآخر.

ودعت الى دعم وإسناد الفعل النضالي والحراك الجماهيري الذي عبر عن نفسه بانتفاضة القدس، والتي ندعو جميع القوى إلى توفير الحاضنة التنظيمية والسياسية لها.

وبوضع خطة وطنية شاملة لدعم الأسرى ونضالهم، تتكامل فيها الجهود الرسمية والشعبية؛ من أجل إطلاق سراحهم وطرح قضيتهم في المحافل الدولية باعتبارهم أسرى حرية واستقلال.

.. وهُنا تتوجه الجبهة الشعبية بتحياتها وتقديرها العالي لأولئك الأسرى الأبطال الذين خاضوا ويخوضون معركة الأمعاء الخاوية، منهم رفيقنا القائد بلال كايد وأخواه الأسيران: أنس شديد وأحمد أبو فارة.

ودعت قوى التحرّر العربية، أن تستنهض ذاتها، وتستعيد رؤيتها ومشروعها ودورها؛ انطلاقاً من خطورة الوضع القائم في وطننا العربي من صراعات داخلية وإرهاب وحروب بالوكالة وانقسامات طائفية ومذهبية، ومن تسارع في التطبيع مع العدو من بعض الأنظمة العربية، تنذر بتفكك وتقسيم الدول العربية والنظام العربي بالإجمال، والتي لن يكون أحدٌ بمنأى عنها، وفي قلبها القضية والحقوق الفلسطينية.

ودعت ايضا الى الوقوف مع شعوبنا العربية في سوريا والعراق وليبيا واليمن ومصر وعلى امتداد الوطن العربي، في مواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب المتستر باسم “الدين”، وتسعير نار الطائفية والمذهبية، وتأجيج الانقسامات الأفقية والرأسية، والوقوف إلى جانب قوى المقاومة والممانعة المستهدفة من كل ذلك.

وتعظيم النضال الأممي، مع كل القوى المحبة للحرية والسلام والعدل والتعايش الإنساني، وكل من يقف مسانداً وداعماً لنضال شعوبنا العربية في نيل حريتها واستقلالها ومنها شعبنا الفلسطيني، والتوجه بالتحية لكل أولئك المساندين والمنخرطين في لجان المقاطعة للكيان الصهيوني.

وختم البيان بالقول: “ستستمر الجبهة ، وهي تدخل عامها الخمسين، مرتكزةً على رؤيتها الواضحة ومُنطلقاتها وأسسها الوطنية والقومية والأممية، التي تحدد لنا معالم مسيرتنا المظفرة على درب الثورة والكفاح الوطني نحو الحرية والنصر الأكيد.

 احتفالات

في غضون ذلك تواصلت احتفالات الجبهة بذكرى انطلاقتها في  وفي ساحات الشتات في بيروت ودمشق

وعلى مشارف مخيم اليرموك في دمشق، شهد  المركز الثقافي العربي في الميدان،  المهرجان السنوي بمناسبة ذكرى الانطلاقة الـ49 للجبهة

وحضر المهرجان قيادات الجبهة الشعبية وكوادرها وأنصارها، وقيادات من القوى والفصائل والأحزاب السورية والفلسطينية، وفعاليات وطنية واجتماعية ونقابية وحشد من كافة المخيمات المحيطة بدمشق.

وفي كلمة سورية وحزب البعث العربي الاشتراكي ألقاها سامي قنديل عضو القيادة القطرية للحزب التنظيمي الفلسطيني، حيّا فيها مسيرة وتميز الجبهة الشعبية و تمسكها بالمبادئ الوطنية وخطها النضالي.

أما كلمة الفصائل والقوى الفلسطينية فقد ألقاها  الدكتور طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، استذكر وأشاد فيها بصحة خط الجبهة الشعبية و نضالها الطويل.

فيما القى نائب الأمين العام أبو أحمد فؤاد كلمة الجبهة  وأنقل فيها  تحيات الأمين العام للجبهة القائد أحمد سعدات والرفاق في سجون العدو الصهيوني وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقال نحن نلتقي في مناسبة وطنية وقومية ذات أبعاد أممية تحررية وإنسانية.نلتقي بمناسبة انطلاقة حزب الكادحين من الفقراء والفلاحين والعمال والمثقفين الثوريين، حزب المكافحين الطامحين التواقين إلى الحرية والتحرر والعدالة والمساواة من أجل الاستقلال والعودة، عودة كل اللاجئين وأبناء المخيمات إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها عام 1948 .

نلتقي في ذكرى تأسيس الجبهة التي ربطت النضال الوطني بمستقبل النضال القومي التقدمي للقوى الثورية على المستوى العربي والأممي وشكلت بانطلاقتها رافداً نوعياً مميزاً في مسيرة الكفاح الوطني التحرري إلى جانب دورها في الحفاظ على وحدة الشعب وحماية الوحدة الوطنية وتعدديتها، فكان التغيير الثوري بالنسبة للجبهة الشعبية هو مبرر وجودها فلا يمكن الفصل بين المعارك الوطنية السياسية والكفاحية والاجتماعية والديمقراطية والاقتصادية، فالبناء يتلازم مع كل أشكال النضال الوطني الفلسطيني.

موقع الكتروني خاص

وفي اطار الاحتفالات اطلقت الجبهة الشعبية  في ذكرى الإنطلاقة الـ 49 موقعاً الكترونياً خاصاً للوثائق والكتب والدراسات والكرّاسات التاريخيّة للجبهة والتي اعتبرتها بمثابة الأعمدة والمداميك الفكريّة والسياسية للجبهة الشعبية ومرجعا نظرياً لا بد منه لمعرفة وقراءة تاريخ الجبهة الشعبية والاطلالة على مواقفها.ويضم الموقع “البيان الـتأسيسي الاول” للجبهة، ونظامها الداخليّ والوثيقة التاريخية المعروفة باسم “الاستراتيجية السياسية والتنيظمية” فضلاً عن تقارير مؤتمراتها الوطنية العامة منذ مؤتمر شباط عام 1969 وحتى المؤتمر الوطني السابع 2013، وتعتبر هذه التقارير أهم المصادر والمراجع في دراسة التجربة النضالية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتعرف على مواقفها منذ انطلاقتها في 11 / ديسيمبر، تشرين أول عام 1967 وحتى يومنا هذا.ويضم الموقع كرّاسات ووثائق وكتب تنشر للمرة الاولى أصدرتها دائرة الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية على مدار السنوات والعقود الماضية ، مثل كراس “الثورة والعمال” و”نحو التحول الى حزب بروليتاري ثوري ” و”البديل الثوري لمشروع الدولة التصفوي ” فضلا عن مقالات ومساهمات للدكتور جورج حبش مثل “تحديات الرّاهن وأفاق المستقبل” و”أربع مقالات عن الانتفاضة”، وكتاب “دلالات المشروع التاريخي” وسلسلة دليل الحلقات النظري وكتاب “نحو اقامة المجتمع الديموقراطي في فلسطين”. وغيرها من الوثائق.وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تقديمها للموقع الجديد أن نشر هذه الوثائق اليوم يأتي بالتزامن مع الذكرى التاسعة والاربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية و للتأكيد على التزام ومسؤولية الجبهة عن مجمل هذه المواقف التي اتخذتها طوال نصف قرن من النضال وضرورة استخلاص الدروس والعبر منها ، وليس في معرفة الماضي وحسب بل لارتباطها في تحديات نضالنا الراهن و رؤيتنا واستشرافنا للمستقبل أيضاً.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى