نظمها فدا بغزة : تظاهرة بذكرى وعد بلفور المشؤوم
غزة – فينيق نيوز – نظم الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) تظاهرة احتجاجية في ذكرى الـ(99) لوعد بلفور المشؤوم ، التي تصادف غدا ، على ميدان النجمة وسط مدينة رفح تخللها إطلاق بالونات سوداء .
وشارك في التظاهرة ممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية وعدد من قيادة حزب (فدا) من قطاع غزة
في وفي كلمة الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) التي ألقاها عضو اللجنة المركزية لـ(فدا) عامر الجعب ، والتي أكد فيها على أن الشعب الفلسطيني ورغم طول السنين وكل المؤامرات التي حيكت وما زالت إلا أنه متمسك بأرضه ومتمسك بحقوقه الوطنية ، وأنه لا يقبل بأي حال من الأحوال إلا بعودة كافة الحقوق الوطنية.
وطالب الحكومة البريطانية العمل على إصلاح هذا الخلل الأخلاقي والجرم التاريخي بحق شعبنا وأن تعتذر من شعبنا وأن تعمل على الاعتراف بكافة حقوق شعبنا الفلسطيني كاملة وغير منقوصة وفي المقدمة حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة .
وشدد عضو اللجنة المركزية لـ(فدا) على أهمية التمسك بالهوية الوطنية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ، والعمل على إصلاح وترتيب كاف المؤسسات الوطنية وأن تبقى منظمة التحرير هي عنوان النضال وكفاح شعبنا على مر العصور .
وقال :”هذا لن يتم إلا من خلال إطلاق حوار وطني شامل يجمع الكل الفلسطيني ويعمل على وضع برنامج كفاحي يعتمد على ” وثيقة الأسرى ” لتكون القاعدة التي ينظم منها الحوار ، كما يجب إنهاء الانقسام وإنجاز الوحدة الوطنية وأن تكون إحدى أولويات الحوار ، إضافة إلى دعم وتبني واضح لانتفاضة الأقصى ، والعمل على تطوير الهبة بإشراك كافة فئات المجتمع في ذلك الحراك الوطني”.
وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية تحدث القيادي في حركة فتح عبد الرؤوف بربخ قال :”إننا في القوى نطالب المملكة المتحدة ” بريطانيا ” بتقديم الاعتزاز لشعبنا على الوعد المشؤوم وتحمل كافة المسؤوليات المترتبة على هذا القرار ، وأن ذلك الوعد الذي قدمه من لا يملك الحق بالتصرف في فلسطين التاريخية وأعطى وعداً لمن لا وجود لارتباطه وجذوره في أرض فلسطين التي لا يملك أحد التعرف بها”.
حملة دولية
وكان أطلق ناشطون من قطاع غزة، الأحد، الحملة الدولية لإحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور.
وشارك العشرات من الناشطين وأنصار حزب الشعب الفلسطيني في وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة، رافعين شعارات تندد بوعد بلفور وتطالب بإسقاطه، وأحرقوا مجسمًا له، محملين المسؤولية للحكومة البريطانية.
وأعلن الناشط محمد صالح عن الحملة الدولية لإحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور بمشاركة من منظمات ومؤسسات وأكاديميين وسياسيين وناشطين ومتضامنين دوليين، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني بإسقاط وعد بلفور والتأكيد على حق اللاجئين.
وأشار صالح إلى أن الحملة ستنظم مظاهرات عالمية في جميع العواصم العربية والأجنبية وأمام السفارات البريطانية خصوصا لتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني إثر هذا “الوعد المشؤوم”. مبينا أن الهدف من هذه الفعاليات إثارة الرأي العام العالمي حول المسئولية التاريخية التي تتحملها بريطانية في مأساة الفلسطينيين والعمل على محاكمتها على ما ترتب من نتائج مأساوية يعاني منها الفلسطينيون حتى اليوم.
بيان سياسي
وجاء في بيان سياسي وزعه فدا في الذكرى تصادف يوم غد الأربعاء ذكرى مرور 99 عاما على وعد بلفور المشؤوم، وهو الوعد الذي جرّ مأساة على شعبنا تستمر فصولها منذ ذلك الحين، ولا تزال تداعياتها متواصلة حتى يومنا هذا، وسط صمت دول ما يسمى المجتمع الدولي وتقاعسها، وحتى انحيازها للجلاد، الذي هو المحتل الاسرائيلي، في وجه الضحية وصاحب الحق، ألا وهو الشعب العربي الفلسطيني.
وإن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” وإذ يستنكر بكل ألم هذا الوعد المشؤوم، فإنه يؤكد على أن بريطانيا، باعتبارها أحد أعضاء المجتمع الدولي، من جهة، والمسؤولة مباشرة عن وعد بلفور، من جهة ثانية، لا تزال تتنصل من تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عن ذلك الوعد، وما نجم عنه من مآس لحقت ولا تزال بالشعب الفلسطيني، وهو الأمر الذي يحتم عليها الاعلان وبوضوح عن استعدادها لتحمل هذه المسؤولية، والقيام في الوقت ذاته بالاعتذار من شعبنا عما لحق به، والتوقف عن سياساتها المنحازة لإسرائيل، والسعي بدلا من ذلك للضغط على تل أبيب لوقف ممارساتها التعسفية، وخاصة وقف الاستيطان، وصولا لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على هذه الأراضي بعاصمتها القدس الشرقية، وتأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948 وفقا للقرار الأممي 194.
وإن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ليؤكد كذلك أن معركة التصدي لكل المآسي والنكبات التي لحقت بشعبنا منذ وعد بلفور وما تلاه من نكبة عام 1948 ونكسة عام 1967 وكل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، يجب أن تتواصل على كل المستويات السياسية والدبلوماسية والقانونية، وقبل ذلك عبر الصمود على الأرض والتصدي في الميدان لاعتداءات جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، ومن خلال استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، صمام الأمان لشعبنا والضامن لانتصاره، وعبر إنهاء الانقسام الفلسطيني الراهن، والذهاب إلى انتخابات للمؤسسات الفلسطينية، المحلية والرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني، بما يضمن تجديد النظام السياسي الفلسطيني وتقويته.
