
كركوك – فينيق نيوز – قتل ستة من عناصر الشرطة على الأقل و12 من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية باشتباكات اندلعت ولا تزال تدور لدى محاولة التنظيم لسيطرة على أجزاء من مدينة كركوك في شمال العراق
وتشهد مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) منذ فجر اليوم اشتباكات مسلحة في مناطق متفرقة من المدينة اثر هجوم شنه التنظيم الدولة الإسلامية
وكان نقيب في قوات الامن الكردية (الاسايش) قال لفرانس برس ان “مجموعة انتحاريين يرتدون احزمة ناسفة نفذوا هجمات متفرقة ضد قوات الامن” في كركوك.
واوضح ان “هجوما استهدف مقر مديرية شرطة كركوك في وسط المدينة، أعقبته هجمات متفرقة ضد حواجز تفتيش ودوريات للشرطة” في احياء أخرى.
واعلنت قوات الامن اثر وقوع الهجمات حظر تجول في عموم مدينة كركوك وسط حديث عن تحصن عناصر داعش داخل بناية تجارية في حيي الاسرى والمفقودين وفي منازل في احياء دوميز وواحد حزيران والتسعين جنوب كركوك، حيث تقع اشتباكات متقطعة هناك.
وتعرضت ناحية الدبس شمال غرب كركوك الى هجوم صباحا استهدف محطة كهرباء قيد الانشاء تعمل عليها شركة ايرانية وقتل خلاله 16 شخصا بينهم اربعة ايرانيين.
وتبنى تنظيم الدولة عبر وكالة “أعماق” التابعة له الهجمات التي تعرضت لها مدينة كركوك و”العملية الاستشهادية” في الدبس. وقالت ان “قوات الدولة الإسلامية تهاجم مدينة كركوك من عدة محاور”، وانها “أحكمت السيطرة على نحو نصف المدينة بعد دخولها الى ثمانية أحياء فيها.
وتتولى حكومة إقليم كردستان العراق إدارة محافظة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين الحكومة المركزية والاقليم.
وتتزامن هجمات اليوم مع تنفيذ القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، عملية واسعة لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل، ثاني مدن العراق وآخر أكبر معاقل داعش فيه،
ونقل مراسل وكالة فرانس برس من داخل كركوك أنه “شاهد تسعة جهاديين كانوا يسيرون في حي عدن في جنوب المدينة يحملون أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، ويرتدون زيا افغانيا ولهم لحى ويضعون قبعات او يغطون رؤوسهم بوشاح”.
ونقل عن شهود ان جهاديين آخرين انتشروا على سطوح عدد من المباني واقتحموا مساجد في وسط المدينة وجنوبها.
وتحدثت “اعماق” عن “عملية استشهادية تضرب رتل إسناد لقوات البيشمركة في قضاء الدبس شمالي كركوك في بلدة الدبس”، وعن اقتحام شركة الكهرباء ومقتل “جميع عناصر الامن بداخلها”.
وافاد مسؤول محلي في بلدة الدبس بمقتل 17 شخصا على الاقل الجمعة بينهم 16 في الهجوم الانتحاري الذي استهدف محطة للكهرباء ، وشرطي في اشتباكات مع انتحاريين هاجموا مواقع داخل مدينة كركوك.
وتحدثت “اعماق” من جهتها عن “عشرات القتلى بين قوات الامن والشرطة بينهم ضباط في هجوم كركوك”.
وقالت وزارة الكهرباء العراقية الجمعة، أن الهجوم الارهابي الذي استهدف محطة كهرباء الدبس الغازية ومشروع محطة دبس الجديدة بمحافظة كركوك أسفر عن استشهاد 13 منتسبا بينهم 5 ايرانيين واصابة 6 اخرين بينهم عناصر امن، فيما اشارت الى ان الهجوم أدى ايضا الى توقف المحطة بالكامل.
قال المتحدث الرسمي باسم الوزارة مصعب المدرس في بيان، إن “إرهابيي داعش شنوا هجوماً عند الساعة الخامسة من فجر هذا اليوم الجمعة على محطة كهرباء الدبس الغازية ومشروع محطة دبس الجديدة المجاورة لها في محافظة كركوك”.
وأضاف “الهجوم أدى إلى استشهاد ثمانية من منتسبي المحطة من الفنيين العزل وإصابة منتسب بجروح خطرة، وجرح خمسة من منتسبي شرطة الكهرباء”، وأسفر عن توقف المحطة بالكامل جراء تفجير غرفة السيطرة للوحدة التوليدية رقم (٦) وتخريب القاعة الرئيسية”.
وتابع، أن “إرهابيي داعش استهدفوا أيضاً مشروع محطة الدبس الجديدة التي يقع مقرها مجاور لمحطة الدبس القديمة، حيث أدى الهجوم إلى استشهاد خمسة من منتسبي شركة (صانير) الإيرانية المنفذة للمشروع”.
وأفادت مصادر أمنية في كركوك، الجمعة، بأن مجاميع من عناصر “داعش” هاجموا منذ الصباح الباكر، عدداً من المقار الأمنية والحيوية في المحافظة عبر مسلحين وانتحاريين، من بينها هجومان انتحاريان استهدف محطة الدبس لتوليد الطاقة.
على الصعيد ذاته قال موقع “الغد” انه في الوقت الذي ينتظر فيه الكثيرون أنباء تقدم القوات العراقية في الموصل، حيث اليوم الخامس للمعركة، استيقظوا على هجوم إرهابي مباغت نفذه تنظيم داعش، لكنه هذه المرة في كركوك، شمال العراق، حيث استهدف محطة الكهرباء وعدة مبان نفطية وأخرى أمنية وسيادية.
وحسب بما أفادت مصادر أمنية، أسقط الهجوم، الذي تم فجر اليوم الجمعة، 16 شهيدا ، بينهم إيرانيون يعملون في محطة كهرباء كركوك، في حين أن منشآت إنتاج الخام لم تستهدف، وإن إمدادات الطاقة تتواصل دون انقطاع في المدينة.
المصادر العراقية أشارت كذلك إلى إن قناصين تابعين لداعش،انتشروا فوق أسطح عدة مبان في كركوك، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين عناصر الشرطة العراقية، يساندها أهالي المحافظة من أحياء العسكري والعروبة وسط المحافظة، وبين عناصر داعش.
وفرضت السلطات حظر تجوال في محافظة كركوك حتى إشعار آخر، وقالت اللجنة الأمنية في المجلس المحلي بمحافظة كركوك، في بيان، إن اللجنة الأمنية في محافظة كركوك، قررت فرض حظر على التجوال في المدينة حتى إشعار آخر، وعزت ذلك إلى ضمان قيام الأجهزة الأمنية بمهامها البطولية والشجاعة وضمان سلامة وأمن مواطني كركوك.
الاشتباكات بين الشرطة ومسلحي داعش أدت إلى مقتل 6 من عناصر الشرطة، على الأقل، و12 مسلحا من عناصر التنظيم الإرهابي، وهذا أيضا وفق إفادة مصادر أمنية عراقية.
وقال ضابط برتبة عقيد في شرطة كركوك، لوكالة فرانس برس، “إنه حتى الآن قتل 6 من عناصر الشرطة، وأصيب 12 آخرون في كركوك”، مشيرا إلى مقتل ما لا يقل عن 12 مسلحا من داعش خلال اشتباكات في أحياء متفرقة في جنوب كركوك وشرقها.
الخبير العسكري، اللواء محمد صابر هموندي، يرى أن الهجوم جاء من أجل تشتيت القوات العراقية لعرقلتهم في تحرير الموصل بشكل كامل، مشيرا إلى أن قوات الأمن العراقية استطاعت السيطرة على ما يحدث في كركوك.
وأوضح صابر، أن تنظيم داعش استغل ضعف التواجد الأمني في كركوك، وهاجم الجزء الجنوبي منها، للرد على قوات البيشمركة على وجه الخصوص.
فيما قال يعقوب جرجس، نائب لجنة البيشمركة بكردستان، إن هناك تمشيطا في كركوك من قبل القوات الأمنية، للبحث عن العناصر التي تسربت داخل المدينة في أماكن غير معلومة، لافتا إلى أن ما حدث من هجوم مباغت لداعش على المدينة جاء بعد الضغط والتقدم الحربي لقوات الجيش.
وطمأن جرجس أهالي كركوك بأن العملية ستنتهي في غضون ساعات قليلة، وتعود الأمور للهدوء، مشيرا إلى أن كركوك هي خليط متنوع من مكونات الشعب العراقي وتعيش في الفترة الماضية حالة رخوة من التنسيق الأمني، ويسهل اختراقها، وبالتالي كان هناك خلايا نائمة، بالإضافة لتسرب عناصر من داعش في اتجاه المدينة، والهدف من العملية ليس السيطرة على المدينة، لأنه مستحيل السيطرة على المدينة، بل هدفها إحداث إرباك أمني.
ومازالت الاشتباكات مستمرة، حيث أفاد محمد فاضل، مراسل الغد في كركوك، بأن هناك أنباء عن عودة الاشتباكات مع داعش في كركوك، بعد محاولة تسلل عناصر التنظيم داخل المدينة، وهناك تدخل مباشر من قبل قوات الأشايس، وهي قوات أمنية كردية تابعة لكردستان.
وأضاف فاضل، خلال مداخلة هاتفية، اليوم الجمعة، أن هناك قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، وأن قوات البيشمركة استطاعت أن تصل لمدينة كركوك وفرضت أسوارا أمنية على المدينة، وكذلك يستعد جهاز مكافحة الإرهاب للتدخل.
وأشار إلى أنه كان هناك هجوم انتحاري بسيارة مفخخة لتنظيم داعش حاولوا تفجير المركز القديم للشرطة، ولكنها أحبطت، مؤكدا أن الجميع يحمل السلاح لدعم قوات الأمن في كركوك.
وتسيطر قوات البيشمركة على محافظة كركوك، التي يقطنها الأكراد والتركمان والعرب، منذ انسحاب الجيش العراقي أمام زحف مسلحي داعش قبل أكثر من عامين، ولا يزال التنظيم يحكم قبضته على قضاء الحويجة، التابع لمحافظة كركوك في الجنوب الغربي على بعد نحو 30 كيلومترا.