عربي

رحلة الشابة السورية نوجين من حلب إلى المانيا على كرسي متحرك

255825734

فرانكفورت – ا ف ب  – قطعت الشابة نوجين مصطفى الفي كيلومتر بين مدينتها حلب والمانيا على كرسي متحرك في رحلة عملت خلالها مترجمة لرفاقها الهاربين من اتون الحرب السورية

وتقول نوجين البالغة من العمر 17 عاما “سنفعل ما بوسعنا لنثبت للعالم كله ان المانيا ان المستشارة انغيلا ميركل كانت على صواب منذ البداية”. حين قررت استقبال المهاجرين.

واثارت قصة نوجين اهتماما كبيرا في العالم، حتى ان الباكستانية ملالا يوسفزاي حائزة جائزة نوبل للسلام رأت فيها مصدر الهام لها.

وتقول نوجين المصابة بشلل يقعدها عن المشي “ترى ملالا انني مصدر الهام لها، الامر غريب لي لانها هي من اظهرت ان الفتيات يمكنهن ان يغيرن العالم”.

وروت نوجين صعوبات رحلتها من حلب الى اوروبا في يوميات شاركتها في كتابتها الصحافية البريطانية كريستينا لامب.

وستصدر هذه القصص في كتاب يعرض اعتبارا من الخميس في معرض الكتاب في فرانكفورت، ويرمي الى تعريف الاوروبيين على الوجه الانساني للمهاجرين الذين يجتاحون بلدانهم.

وتقول “الناس هنا يشعرون ان ما يجري في سوريا بعيد عنهم جدا وانه لا يعنيهم، آمل ان يؤثر كتابي ولو على شخص واحد”.

يحمل الكتاب اسم صاحبة التجربة “نوجين”، ويبدأ مع الايام الاولى من الاحداث السورية، وانزلاق الامور الى العنف، ومن ثم قرار العائلة مغادرة حلب.

حين عبرت نوجين الحدود الى تركيا، التفتت الى بلدها وقالت “عذرا سوريا”، وقد تركت والديها في تركيا وسافرت مع شقيقتيها الى المانيا.

وتروي نوجين بعد ذلك رحلة الرعب في قارب نقلها ورفاقها الى اليونان، وكان عمها يطبق ما تعلمه من مقاطع نشرت على “يوتيوب” عن كيفية التصرف في هذه المواقف، اما هي فكانت قلقة من ان يعمد احد من ركاب القارب الى القاء الكرسي المتحرك في المياه.

حين رسا القارب على شواطئ اليونان، تعين على نوجين ورفاقها التعامل مع المهربين المحتالين والحدود المغلقة ومخيمات اللجوء المكتظة.

لكن نوجين تذكر ايضا اوقاتا حميمة في رحلتها، منها تعاون المهاجرين على اجتياز العقبات، وتطوع بعضهم لحملها مع كرسيها.

عاشت نوجين في رحلتها هذه مغامرة لم تكن تتوقعها يوما، وهي التي قلما كانت تغادر منزلها في مدينة حلب.

وتقول “للمرة الاولى، اشعر اني مفيدة”، فقد وظفت لغتها الانكليزية في مساعدة رفاق رحلتها وفي التفاهم مع الصحافيين الاجانب.

وصلت نوجين الى المانيا في ايلول/سبتمبر من العام 2015، ومنذ ذلك الوقت وهي تذهب الى المدرسة، وتقيم صداقات جديدة، وتلعب كرة السلة على الكرسي المتحرك.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوتر ازاء اللاجئين، تقول نوجين انها لم تلمس اثر ذلك عليها.

وتقول “افهم ان يشعر البعض بالخوف، ينبغي على اللاجئين احترام الثقافة ونمط الحياة في المانيا، نحن ضيوف هنا، وعلينا ان نترك اثرا جيدا”.

وتقول نوجين انها ان التقت بالمستشارة انغيلا ميركل ستقول لها “سنظهر للعالم كله ان نتائج سياساتك ستكون حميدة، ستكونين فخورة وستقولين انك كنت على حق”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى