غزة – فينيق نيوز – اصدر القضاء العسكري والمدني اليوم الخميس حكمين بالسجن عشرين عاما بحق عسكري أدين بالتخابر مع العدو، وبالإعدام شنقا بحق آخر أدين بتهمة قتل مسنة في غزة العام الماضي.
وحكمت المحكمة العسكرية الدائمة التابعة لهيئة القضاء العسكري بغزة اليوم، بالسجن 20 عاماً مع الأشغال الشاقة والفصل من الخدمة العسكرية على (ر،ا) 40 عاماً بعد إدانته بتهمة التخابر مع الاحتلال.
وصدر الحكم وفقاً للمادة 144 من قانون العقوبات الثوري لعام 1979. ونوهت المحكمة أن الحكم صدر بالدرجة الأولى وقابل للاستئناف
وبينت المحكمة أن “المدان ارتبط مع المخابرات الإسرائيلية عام 2003 و قدم للعدو خلال هذه الفترة معلومات تتعلق بالمقاومة ورجالها وأماكن سكناهم وأرقام جولاتهم والسيارات التي يستقلونها، وعن نقاط ومواقع عسكرية ومكاتب ومحلات ومخارط تم قصفها”. وذلك مقابل مبالغ مالية حصل عليها عن طريق نقاط ميتة أو عن طريق المقابلات قاصداً من كل ذلك الإضرار بالشعب الفلسطيني ومقاومته.
من جانبها أصدرت محكمة بداية غزة، اليوم الخميس، حكمًا بالإعدام شنقاً، بحق مواطن أدين بتهمة القتل المتعمد مع سبق الإصرار، وحمل آلة مؤذية خلافاً لمواد القانون الفلسطيني.
وأدانت هيئة الجنايات الخطيرة بمحكمة بداية غزة المواطن (ح. ش) في قضية مقتل الحاجة سميحة عوض الله،.
وكانت المغدورة فُقد أثرها بتاريخ 18/2/2015، ووجدت بعد ثمانية أيام جثة هامدة جثة هامدة في مستودع داخل منزلها وقد خنقت بمربط بلاستيكي، وضربت بأداة حادة على رأسها
ويعد حكم الاعدام السادس من نوعه الذي يصدر عن محاكم قطاع غزة خلال أسبوع حيث اثارت الاحكام السابقة انقادات وجدل ومطالبة بالكف عن اصدارها وعدم تنفيذ ما صدر منها
الهيئة المستقلة قلقة
وفي تعقيب على الحكم، قالت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان (ديوان المظالم) انها تنظر بخطورة بالغة لاستمرار محاكم قطاع غزة بإصدار أحكام الاعدام ، لما في ذلك من انتهاك للحق في الحياة، علاوة على أن إصدار هذه الأحكام يُعد إخلالاً بالثقة التي مُنحت لدولة فلسطين بعد انضمامها للاتفاقيات الدولية.
وأكدت الهيئة على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة، منوهة إلى أن استمرار السلطات في غزة إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري يتعارض مع نص المادة (101) فقرة (2) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2003، والتي نصت على أنه” تنشأ المحاكم العسكرية بقوانين خاصة، وليس لهذه المحاكم أي اختصاص أو ولاية خارج نطاق الشأن العسكري”.
وقالت انه بصدور هذه الاحكام يكون العام الحالي 2016 قد شهد صدور 20 حكماً بالإعدام حتى تاريخه ، 6 منها خلال شهر تشرين أول /اكتوبر الجاري في قطاع غزة ، كما تم خلال أيار/مايو الماضي من هذا العام، تنفيذ فعلي لأحكام إعدام بحق 3 مواطنين من قطاع غزة ، الأمر الذي يجعل من العام الجاري سابقة في تصاعدت حالات صدور أحكام الإعدام بشكل غير مسبوق منذ انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأكدت الهيئة على ضرورة عدم إفلات أي مجرم من العقاب، داعيه إلى إنزال العقوبات الرادعة بحق من تثبت إدانتهم بما لا يتنافى مع القوانين التي تكفل حقوق الإنسان، وتحافظ على أمن واستقرار المجتمع الفلسطيني. وطالبت السلطات التنفيذية بعدم تنفيذ أي من أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم في غزة، دون مصادقة رئيس الدولة الذي يملك الحق الحصري بالمصادقة على أحكام الإعدام.
ودعت الي احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وإعادة محاكمة المتهمين وفقاً للأصول والاعتبارات القانونية. والتوقف عن إحالة المتهمين المدنيين للمحاكم العسكرية. كما طالبت بالالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تبنتها دولة فلسطين بانضمامها وتوقيعها على الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ودعت العمل على سن قانون عقوبات موحد ينسجم مع ما يبذله المجتمع الدولي، نحو تحقيق العدالة، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار فلسفة العدالة الجنائية الحديثة.
