“الخارجية”: حراك دبلوماسي وقانوني لفضح ممارسات الاحتلال بحق الأسرى
رام الله – فينيق نيوز – يواصل الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، خطوات “العصيان” الجماعي ضد إدارة السجون، ردا على إعلانها البدء بتطبيق الإجراءات التي أوصى بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للتضييق عليهم.
وكانت إدارة معتقلات الاحتلال، أبلغت المعتقلين بفرض عقوبات جماعية بحقّهم، اعتبارا من اليوم الخميس في عدد من المعتقلات، ردا على خطوات العصيان التي نفّذوها، رفضا لإعلانها عن البدء بتطبيق إجراءات المتطرف إيتمار بن غفير.
ففي سجن (ريمون)، تمثلت العقوبات الجديدة، التي بدئ بتنفيذها صباح اليوم، بإغلاق (الكانتينا)، إضافة إلى اغلاق بعض المرافق يومي الجمعة والسبت، وتكبيل يدي كل أسير عند خروجه من القسم، حتى إن خرج إلى عيادة السجن، كما أعلنت عن حرمان الأسرى من الخروج لأداء الرياضة الصباحية، وأن هذه العقوبات ستبقى قائمة لطالما استمر الأسرى بالخطوات.
وفي سجن (نفحة)؛ إضافة إلى الإجراءات التي نفّذتها إدارة السجون اليومين الماضيين، والتي تمثلت بوضع أقفال على الحمامات الخاصة بالاستحمام، وقطع المياه الساخنة، فقد أبلغت إدارة المعتقلات الأسرى، بوقف الرياضة الصباحية، وإغلاق مرافق المعتقل يوم الجمعة، كما سيتم تقييد أي أسير يخرج من القسم، مهما كان سبب خروجه.
وفي سجن (عوفر)، أعلنت إدارة معتقلات الاحتلال نيتها فرض عقوبات، في حال استمر الأسرى بتنفيذ خطواتهم، وتتمثل العقوبات على مستويين فردي وجماعي، وتشمل (الكانتينا، والزيارة)، وتقسيم الفورة، بحيث يتم استهداف نظام خروج الأسرى إلى ساحة السجن، حيث ستكون المدة المتاحة للأسير أقل مما هو عليه سابقا.
كما سحبت الإدارة بلاطات التسخين، وبعض الأدوات الأساسية من أحد الأقسام في سجن (جلبوع)، كخطوة تهديد للأسرى، وفي سجن (مجدو) أعلنت الإدارة عن جملة من التهديدات بحق الأسرى، تستهدف نظام الخروج إلى ساحة السجن، وسحب بعض الأدوات الأساسية من غرفهم.
وأكدت الهيئة ونادي الأسير، أنّ خطوات (العصيان) ستكون مفتوحة حتّى التاريخ المحدد لخطوة الإضراب عن الطعام المقررة في الأول من رمضان المقبل، وستكون هذه الخطوات مرهونة بموقف إدارة المعتقلات، والتطورات التي يمكن أن تحدث خلال الفترة المقبلة، وستبقى لجنة الطوارئ بحالة انعقاد دائم.
وتتمثل خطوات العصيان الأولية التي أقرتها لجنة الطوارئ العليا للأسرى، والتي بدأ بتنفيذها معتقلو سجن (نفحة) أمس الأول، ب(إغلاق الأقسام، وعرقلة ما يسمى بالفحص الأمني، وارتداء اللباس البني الذي تفرضه إدارة السجون، كرسالة لتصاعد المواجهة، واستعداد الأسرى لذلك).
وكان الأسرى في سجن (نفحة) قد شرعوا أمس الأول بتنفيذ خطوات عصيان، وأقدمت إدارة المعتقلات على قطع المياه الساخنة عن المعتقلين، كما أقدم أحد السجانين خلال ما يسمى (الفحص الأمني) باستفزاز الأسرى، والتباهي بإجراءات (بن غفير)، الأمر الذي فرض حالة من التوتر في السجن.
يُشار إلى أنّ لجنة الطوارئ العليا للأسرى، قد صرحت في بيان سابق، “من قرّر محاربتنا برغيف الخبز والماء: سنرد عليه بمعركة الحرّيّة أو الاستشهاد”.
ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال، نحو (4780)، من بينهم (160) طفلا، و(29) أسيرة، و(914) معتقلا إداريا.
غزة: وقفة لحركة فتح إسنادا للأسرى
وفي غضون ذلك، شارك مواطنون وكوادر حركة (فتح)، وممثلو القوى والفصائل وذوو الأسرى، اليوم الخميس، في وقفة إسنادية للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة.
وجاءت الوقفة في إطار حملة “موحدون في السجون وموحدون خارج السجون”، التي أطلقها الأسرى، بدعوة من مفوضية الشهداء والأسرى بالهيئة القيادية العليا لحركة (فتح) في المحافظات الجنوبية، إسنادا للأسرى المرضى، والتنديد بجريمة الإهمال الطبي المتعمد، التي أدت مؤخرا إلى استشهاد الأسير أحمد أبو علي في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تؤكد إسناد أسرانا وأسيراتنا، خصوصاً المرضى منهم، في مواجهة آلة القمع داخل سجون الاحتلال، التي تُشن ضدهم بتعليمات من ما يسمى بوزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.
كما رفعت خلال الوقفة صوراً للأسرى والأسيرات، وأعلام فلسطين، وسط ترديد هتافات مناصرة لقضية الأسرى، وتدعو لحريتهم من سجون الاحتلال وزنازينه.
وألقيت كلمات داعمة لنضالات الأسرى في وجه السجان وحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، خصوصاً ضد سموتريتش وبن غفير.
ووقفة في الخليل:
وشارك مواطنون وأهالي الأسرى في محافظة الخليل، اليوم الخميس، في وقفة إسناد للأسرى داخل سجون الاحتلال، أمام مقر الصليب الأحمر في الخليل، في خطوات “العصيان” ضد سياسة القبضة الحديدية، والحرمان اللذين يحاول الاحتلال فرضهما، للتضيق على أوضاعهم وتعميق معاناتهم داخل سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون في الوقفة التي دعت إليها حركة “فتح” إقليم وسط الخليل، بالتعاون مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، والقوى الوطنية في المحافظة، الأعلام الفلسطينية وصورا للأسرى، مرددين شعارات داعمة للأسرى، وأخرى مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالوقوف عند مسؤولياتها، والتدخل الفوري والعاجل لوضع حد لهذا الاحتلال واعتداءاته المستمرة على أسرانا.
وقال مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في الخليل إبراهيم نجاجرة: إن الأسرى يخوضون معركة مصيرية ضد السياسة الإجرامية التي تنتهجها إدارة السجون بحقهم، والتي تشهد تصعيدا خطيرا يهدف إلى تعميق معاناة الأسرى، وتشديد التضييق على معيشتهم داخل السجون.
وأشار إلى أن أسرانا البواسل شرعوا بتنفيذ خطوات عصيان، رفضا لإعلان إدارة سجون الاحتلال عن البدء بتطبيق إجراءات الوزير المتطرف (بن غفير)، الهادفة إلى حرمانهم الحد الأدنى من مقومات الحياة.
من جانبه، قال المتحدث باسم القوى الوطنية ماهر السلايمة، إن أسرانا هم عنوان صمود وتحد، ولن يكونوا لقمة سهلة لهذا الهجوم الإجرامي الذي يقوده اليميني المتطرف (بن غفير)، وحكومته المتطرفة.
بدوره، قال المتحدث باسم حركة “فتح” مهند الجعبري: إن هذه الوقفة تأتي في ظل هجمة مسعورة يقودها المتطرف (بن غفير)، تستهدف أبناءنا في سجون الاحتلال، ونقول لأسرانا إننا معكم، وسنبقى كما عهدتمونا درعا لكم تتحطم عليه كل سياسة الاحتلال الإجرامية، وسيرحل (بن غفير) كما رحل غيره.
وأكد شقيق الأسير الشهيد أحمد أبو علي الذي استُشهد، فجر يوم الجمعة الماضي، في مستشفى (سوروكا)، نتيجة لجريمة الإهمال الطبي: إننا لن نقف مكتوفي اليد أمام سياسة القتل التي ينفذها الاحتلال بحق أبنائنا الأسرى، ولن ننتظر عودتهم إلينا جثثا، ولكي نمنع ذلك، يجب علينا وعلى كافة أبناء شعبنا الالتفاف بشكل أكبر حول قضية الأسرى.
وطالب الصليب الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية كافة، بمحاسبة الاحتلال على جرائمه، والتحقيق في جريمة مقتل شهداء الحركة الأسيرة نتيجة سياسة الاحتلال، خاصة سياسة الإهمال الطبية المتعمدة، التي ينتهجها بحق أسرانا البواسل.
“الخارجية”:
بدورها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الخميس، إنها تواصل حراكها السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي، لفضح الهجمة الشرسة والإجراءات التضييقية، التي تشنها إدارة السجون بحق الأسرى، بقيادة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، لسحب منجزاتهم، وكسر إرادتهم.
وقال المستشار السياسي لوزير الخارجية السفير أحمد الديك، في بيان صحفي، إن الوزارة طالبت من خلال سفارات دولة فلسطين الدول كافة، بإبداء أعلى درجات الاهتمام بما يتعرض له الأسرى، وطالبت المجتمع الدولي بممارسة ضغط حقيقي على الحكومة الإسرائيلية، لوقف حربها المفتوحة على شعبنا عامة وعلى الأسرى بشكل خاص.
