رام الله – فينيق نيوز – اعلن وزير الصحة جواد عواد، تشكيل لجنة تحقيق ثانية في ظروف وفاة المواطنة فائدة محمد حسين الأطرش في مستشفى بيت جالا الحكومي، والتي تتهم عائلتها الطبيب المعالج بالإهمال التسبب بوفاتها قبل يومين
وقال وزير الصحة ان تشكيل لجنة تحقيق جيدة ياتي تلبية لرغبة النيابة العامة موضحا أنه بعد وفاة الاطرش في المستشفى، تم تشكيل لجنة تحقيق وزارية
واضاف : أمس عقد طلب النائب العام في اجتماع، تشكيل لجنة من خمسة أعضاء وهي مجتمعة الآن وسوف تعلن نتائجها على الجميع”.
وتتضم اللجنة اطباء من: المستشفى الأهلي، وزارة الصحة، وزارة العدل، وكلية الطب بجامعة النجاح
واكد الوزير انه ستتم محاسبة كل من اخطأ إذا اثبت ذلك حسب القانون.
وكانت النيابة أوقفت طبيبا اتهمته عائلة المنوفية بالإهمال والتسبب بوفاتها، في حين احتجت نقابة الأطباء على قرار حبس الطبيب واعلنت خطوات احتجاجية إذا استمر احتجازه.
والاطرش من سكان بلدة الدوحة و توفيت في المستشفى الاثنين حيث قال ذووها انها توفيت نتيجة الاهمال الطبي اثناء ذهابها الى المستشفى من اجل اجراء غسيل كلى حيث كانت تعاني من فشل كلوي، وقد توفيت بعدها وصولها الى المستشفى بمدة قصيرة.
وقررت النيابة العامة الفلسطينية في بيت لحم توقيف الدكتور سمير زواهرة رئيس قسم الكلى في مستشفى بيت جالا الحكومي 15 يوما على ذمة القضية.
وتظاهر العشرات من الأطباء والممرضين العاملي في المستشفى امام مقر النيابة في محكمة صلح بيت لحم احتجاجا على القرار الذي وصفوه بانه مجحف بحق الدكتور الزواهرة خاصة وانهم متأكون انه لا يوجد خطأ طبي في الحادثة، مطالبين باطلاق سراحه وتطور الموقف بحدوث مشادات بالايدي بين افراد من الشرطة والمحتجين ما ادى الى اصابة الدكتور ماهر ابو لوحه الذي نقل عبر سيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر الفلسطيني الى مستشفى الاهلي بمدينة الخليل.
وفي تطور لاحق اصدرت نقابة الاطباء الفلسطينيين بيانا اعلنت فيها عن اتخاذ عدد من الخطوات ازاء “ما يتعرض له الطاقم الطبي في كافة المناطق من تكرار الاعتداءات والاعتقالات التي تأتي منافية لكل التفاهمات والبروتوكولات الموقعة فإن مجلسكم ليؤكد على المواقف الصلبة لنقابتكم الغراء ونعلن عن تعليق الدوام المفتوح في كافة المرافق الطبية في وزارة ومن بينها تعليق الدوام في كافة دوائر الرعاية الصحية الأولية والعيادات والاعتصام أمام دوائر الصحة حتى الساعة 11:00 من ظهر اليوم الاربعاء، وتعليق العمل ووقف العمليات المبرمجة والعيادات الخارجية والاعتصام في ساحات المستشفيات حتى الساعة 11 وتعليق الدوام في كافة الدوائر الصحية الأخرى في وزارة الصحة وكذلك اللجان والمؤسسة الطبية بالوزارة والاعتصام حتى الساعة 11
ونوه البيان انه يستثنى من الإضراب الحالات الطارئة والولادة وغسيل الكلى ومرضى السرطان والعيادات النفسية.
هذا وعلم ان اللجنة الخاصة التي شكلتها وزارة الصحة بشأن الحادثة قد وصلت الى نتيجة مفادها بعدم وجود خطأ طبي، وبالتالي فان توقيف الدكتور زواهرة غير قانوني ويجب الافراج عنه فورا والغاء قرار الاعتقال.
والتقى رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله مساء امس بوزير الصحة وكذلك بالنائب العام الدكتور احمد براك لمتابعة تداعيات القضية وقد تقرر عدم اعتماد قرار لجنة التحقيق وتشكيل لجنة تحقيق اخرى مكونة من اطباء من جامعة النجاح وهذا ما جعل الدكتور نظام نجيب نقيب الاطباء التحفظ على ما علن عن تشكيل لجنة ثانية
وقال انه يجب ان يكون هناك ثقة بجميع اللجان الطبية ولا نقبل بالتشكيك في هذه اللجان التي تضم اطباء ذو كفاءة عالية ولهذا لا بد من قبول قرار اللجنة الاولى موضحا بان “المواطنة فائدة الاطرش رحمها الله كانت تعاني من امراض السكري والضغط والفشل الكلوي واثناء عملية غسيل الكلى توقف القلب لديها كما يحصل في حالات مشابهة فبادر الدكتور سمير زواهرة بانعاش القلب المتوقف كما جرت العادة وتمكث عملية الانعاش ما بين نصف ساعة الى 45 دقيقة ويحصل في غضونها الضغط على الصدر وعمل مساج للقلب وفي حالات كهذه تنجح وحالات اخرى تفشل، فلا يعقل ان نطالب اطبائنا بعدم اجراء عملية الانعاش لاي مريض”.
واضاف “لقد جرى اعتقال الدكتور زواهرة بطريقة مخالفة للتفاهمات والبروتكلات مع نقابة الاطباء ووزارة الصحة حيث اقتيد من منزله ليلا وهو مقيد بالسلاسل فهذا طبيب له مكانته وحصانته فبدلا من اعتقال الذي اعتدى على المؤسسات بالامس وتخريب بعض الممتلكات يتم اعتقال الطبيب زواهرة، ولذا فاننا قررنا ابقاء مطالبنا مفتوحة ونطالب ايضا اصدار قرار بقانون يقضي بعدم السماح باعتقال أي طبيب قبل صدور قرار قضائي قاطع بحقه.
وادان الدكتور نجيب بالاعتداء على الاطباء في ساحة المحكمة واصابة الطبيب ابو لوحة الذي نقل الى المستشفى الاهلي بمدينة الخليل.
وشيع ظهر امس الثلاثاء تشييع جثمان الفقيدة الاطرش الى مثواه في مقبرة قبة راحيلشمال مدينة بيت لحم بمشاركة حشود كبيرة من المعزين.
وقال المحامي فريد الاطرش شقيق الفقيدة بان قرار اللجنة الطبية التي شكلتها وزارة الصحة لا تعنينا وهي تحقق في الاوضاع الداخلية وبالتالي ما يعنينا هو قرار نتائج التشريح الذي ننتظره خلال الساعات القادمة معتبرا توقيف الطبيب زواهرة من قبل النيابة العامة هو القرار الاهم لانها جهة قانونية واتخذت اجراءا قانونيا وربما يكون قد استند على النتائج الاولية للتشريح، واضاف “نحن لدينا ما يؤكد بان فائدة قد تعرضت لاهمال طبي وهناك شهود عيان حتى من ممرضات حيث استخدم احد الانابيب لدى الشروع بعملية الغسيل بشكل خاطيء ما ادى الى وفاتها”.
