محلياتمميز

ابومازن يشارك في مراسم تشييع “بيريس” وسط مواقف فلسطينية متباينة

 

 

39780656

اوباما: حضور الرئيس عباس تذكر بأهمية تحقيق السلام

القدس – فينيق نيوز – شارك الرئيس محمود عباس، اليوم الجمعة، في مراسم تشييع رئيس إسرائيل السابق شمعون بيرس الذي دُفن في مقبرة  مخصصة لزعماء إسرائيل في مدينة القدس الغربية.

ورافق الرئيس في هذه المراسم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، وعضوا اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ  ومحمد المدني الذي تلاحقة حكومة نتنياهو.

ورحب الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمته التأبينية للراحل بمشاركة الرئيس عباس في هذه المراسم، مؤكدا أن هذه المشاركة تذكر بأهمية تحقيق السلام الذي لم يُنجز بعد في الشرق الأوسط.

وشارك في تشييع جثمان بيرس أيضا: نائب رئيس الوزراء الأردني جواد العناني، ووزير خارجية مصر سامح شكري، وعدد من زعماء وقادة الدول من ضمنهم ملك إسبانيا فليب السادس، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، ورئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون.

وصول الرئيس عباس والوفد الذي محمد المدني، أشعل الاهتمام الاعلامي وحظي باهتمام الكاميرا والقلم في اسرائيل. لا سيما وان الوزيرة ميري ريجف اليمينية المتشددة التي طلبت ان يتم جلوس الرئيس عباس في الصف الثاني من مقاعد الضيوف. وهنا تدخلت عائلة بيريس بقوة وطلبت ان يكون في الصف الاول باعتباره ضيف عائلة بيريس وليس ضيفا على الحكومة الاسرائيلية أو وزارة الخارجية. وهو ما حدث.

وابرز الصحف العبرية مصافحة نتانياهو للرئيس عباس ومعه زوجته سارة وان كانت بروتوكولية مجردة  في اخبار عاجلة وكتب الصحفي الاسرائيلي باراك رفيد: شد ابو مازن على يد نتانياهو وقال له: مضى وقت طويل دون ان نتقابل. فرد نتانياهو : نعم كان وقتا طويلا لم نتقابل فيه. والاهم كانت مصافحة نتانياهو لمحمد المدني ما جذب انتباه الصحافة العبرية. كيف يكون المدني مطلوبا لاسرائيل ويقوم رئيس وزراء اسرائيل بمصافحته!!

– كلمة الرئيس الامريكي اوباما عن السلام وعن سلام الجيران استفزت حكومة اسرائيل، وحوّلت الكاميرات نحو ابو مازن.

وفيما انتقدت اللجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفصائل اخرى مشاركة ابومازن  ايدتها حركة فتح  وفصائل اخرى

الجبهة الشعبية

وكانت طالبت الجبهة الشعبية ، الرئيس عباس بعدم المشاركة في جنازة “مجرم الحرب” شمعون بيريس.

وقالت الجبهة “أن مشاركة الرئيس وأي قيادات فلسطينية أخرى هو استمرار لوهن التأثير في “المجتمع الإسرائيلي”، واستمرار في الرهان على ذات النهج والطريق الذي أنتج اتفاقيات أوسلو والذي كان بيريس أحد أهم عرّابيها”.

ورأت الشعبية أن “مشاركة الرئيس تلحق الضرر بالشعب الفلسطيني، وبالعلاقات الداخلية، وتجاوز للإجماع الشعبي الذي يرى في بيريس مجرم ومحتل ومرتكب مجازر مروعة ضد شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية”.

الشبيبة الفتحاوية

وأصدرت قيادة حركة الشبيبة الفتحاوية في فلسطين، بيانا قالت فيه أن موت بيريس، لن يمحي من الذاكرة الوطنية الحية، وذاكرة الإنسانية جمعاء، ما اقترفه هذا القاتل من جرائم ضد أطفال شعبنا، وشيبه وشبابه منذ قيام دولة اسرائيل عام 1948، وتوليه مناصب قيادية في جيش الاحتلال، ومسؤوليته المباشرة عن قيام المشروع النووي الذي يشكل تهديدا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ودوره في الحروب المتواصلة على شعبنا وامتنا العربية في الأعوام 1956، و1967، و 1973، ومحاولاته لكسر إرادة انتفاضتي شعبنا، وكذلك عن مجزرة قانا في الجنوب اللبناني عام 1996، التي راح ضحيتها 106 من المدنيين، ودوره في العدوان المستمر على أهلنا في قطاع غزة، التي سقط نتيجتها آلاف الضحايا من المدنيين

حركة فتح

واعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح حضور الرئيس محمود عباس مراسم جنازة الرئيس الأسبق بيرس، جزء من مسؤوليات موقع رئيس الدولة تجاه التفات العالم أجمع لحدث الجنازة، وعملية قطع للطريق على حكومة نتنياهو في مشروع الترهيب الذي يُمارس ضد السلطة ومحاولات اسرائيل لإقناع العالم بأننا في جبهة لا تؤمن إلا بالعنف والسلاح.

وقال منير الجاغوب، رئيس اللجنة الإعلامية في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، “اننا امام أهمية سياسية في حضور الرئيس و مشاركته للجنازة تُوجب علينا كفلسطينيين إدراكها على صعيد ما يقف خلف هذه المشاركة من أبعاد و رسالة سلام فلسطينية قوية للعالم ، تحديداً في هذه اللحظات التي يراقب فيها المجتمع الدولي بكل أهمية موقف دولة فلسطين المسؤول و الذي قد يكون الاكثر اهمية من بين كثير من الدول المشاركة”.

وأكد الجاغوب على الدور المسؤول الذي يمارسه الرئيس ابو مازن في خضم كل التعقيدات التي تمر بها المرحلة الفلسطينية الحالية، مضيفاً أننا كلنا على ثقة بحكمة الأخ ابو مازن ، مُسجلاً صوت كل الفلسطينيين للعالم أجمع بأننا شعب من حقه الحياة و العيش بسلام.

وتابع: ماعلينا فهمه كفلسطينيين اليوم وضع الأمور في نصابها جيداً و الإمعان بأهمية ما تفعله قيادتنا الفلسطينية و الانتباه جيداً لدور المقاتل الذي لم يخشى يوماً المواجهة و القتال من اجل تحقيق انجاز فلسطيني دبلوماسي محسوب للصالح الداخلي لنا.

وأضاف الجاغوب، ليس سهلاً على أحد ان يستمر أمام كل هذا التعنت الإسرائيلي بكل هذه القوة و المسؤولية الا اذا كان في موقع القائد المسؤول رغم سعي البعض من توظيف و تحريض ضده، في حين نحن نقدر جيداً الفائدة السياسية التي نرى فيها المشاركة في الجنازة كنقطة تلتقي فيها المصلحة الفلسطينية و توجهات الحراك الدولي بما يعزز موقفنا في كل مكان.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى