دمشق – فينيق نيوز – اعلن الجيش السوري مساء اليوم الاثنين، انتهاء سريان الهدنة المعمول بها في البلاد منذ صباح عيد الاضحى المبارك بموجب اتفاق روسي اميركي محملا “المجموعات الارهابية المسلحة” المسؤولية بعدم الالتزام بتطبيق أي بند من بنود الاتفاق.
وكانت موسكو اعتبرت ان وقف اطلاق النار فقد معناه بسبب انتهاكات اتهمت المعارضة بارتكابها وبسبب عدم تعاون واشنطن.
وحمل الرئيس السوري بشار الاسد واشنطن، معتبرا غارات التحالف السبت ضد مواقع للجيش السوري في دير الزور “اعتداء اميركيا سافرا”.
واعتبر الرئيس السوري خلال استقباله وفدا ايرانيا رسميا في دمشق ان “كلما تمكنت الدولة السورية من تحقيق تقدم ملموس على الصعيد الميداني او على صعيد المصالحات الوطنية يزداد دعم الدول المعادية لسوريا للتنظيمات الارهابية”.
واضاف “اخر مثال على ذلك كان العدوان الاميركي السافر على احد مواقع الجيش السوري فى دير الزور لمصلحة تنظيم داعش الارهابي”.
واعلن الجيش السوري في بيان نقلته وكالة الانباء الرسمية (سانا) عند الساعة السادسة مساء الاثنين “انتهاء مفعول سريان نظام التهدئة الذي أعلن اعتبارا من السابعة مساء من يوم 12/9/2016 بموجب الاتفاق الروسي الاميركي”. متهما “المجموعات الارهابية المسلحة” بانها “ضربت عرض الحائط بهذا الاتفاق ولم تلتزم بتطبيق أي بند من بنوده”.
وتوصلت واشنطن وموسكو الى اتفاق ينص على وقف لإطلاق النار في سوريا بدأ سريانه مساء 12 ايلول/سبتمبر، ويستثني مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا).
وتزامن صدور بيان الجيش مع عقد مسؤولين روس واميركيين اجتماعا في جنيف لبحث امكانية استمرار وقف اطلاق النار، وفق ما اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي قال ان “وقف اطلاق النار الاساسي صامد ولكنه هش”.
وقال كيري ان روسيا اخفقت في تطبيق التزاماتها بموجب الاتفاق على تطبيق هدنة مدتها سبعة ايام في سوريا، الا ان واشنطن مستعدة لمواصلة العمل عليها.
واتى اعلان الجيش السوري ايضا بعد ساعات على تصريحات لقائد الجيش الروسي الجنرال سيرغي رودسكوي قال فيها ان الولايات المتحدة لا تملك “وسيلة فعالة للضغط على المعارضة في سوريا”.
واعتبر رودسكوي انه “على ضوء عدم احترام المتمردين وقف اطلاق النار، فان التزام قوات الحكومة السورية به من طرف واحد لا معنى له”.
وتتبادل روسيا والولايات المتحدة الاتهامات منذ ايام حول اعاقة تنفيذ الاتفاق، اذ رأت موسكو ان واشنطن لم تف بالتزاماتها بالهدنة، وخصوصا في ما يتعلق بتحديد مناطق تواجد الفصائل المعارضة وعناصر جبهة فتح الشام، في حين هددت واشنطن بعدم التنسيق عسكريا مع روسيا في حال عدم ادخال المساعدات الى المناطق المحاصرة.
وبموجب الاتفاق الروسي الاميركي، وبعد اسبوع من الهدنة ومن تكثيف المساعدات الانسانية، تبدأ واشنطن وموسكو تنسيق الضربات الجوية ضد المجموعتينالاهابتين. الا ان ذلك كان يتطلب تحديد المناطق التي تتواجد فيها جبهة فتح الشام وفصلها عن مناطق تواجد المعارضة المصنفة “معتدلة” من جانب واشنطن، الامر الذي لم يحصل.
وارتفع منسوب التوتر بين موسكو وواشنطن بعد الضربة الاميركية السبت على مواقع للجيش السوري قرب مطار دير الزور العسكري، ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود السوريين. وقال التحالف ان القصف حصل عن طريق الخطأ.
ومنذ القصف الاميركي، تدور معارك عنيفة بين الجيش السوري وتنظيم الدولة الذي سيطر على كامل جبل الثردة حيث وقعت الغارات الاميركية.
واعتبر وزير خارجية فرنسا الاتفاق الروسي الاميركي “الاساس الوحيد” للحل في سوريا، برغم “هشاشته”.
وتدور اشتباكات عنيفة منذ صباح اليوم بين الجيش السوري والفصائل الاسلامية المتواجدة في حي جوبر عند الاطراف الشرقية للعاصمة دمشق.
واستهدفت طائرات حربية سورية امس وللمرة الاولى منذ بدء الهدنة الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب.
وخص الاتفاق الروسي الاميركي مدينة حلب التي تشهد وضعا مأساويا صعبا، اذ ينتظر سكان احيائها الشرقية البالغ عددهم 250 الفا، وصول شاحنات محملة بالمواد الاغاثية لاتزال متوقفة في منطقة عازلة عند الحدود السورية التركية.
وأعرب مسؤول تنسيق العمليات الانسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين الاثنين عن “اسفه وخيبته” لعدم تمكن قافلة المساعدات من الانطلاق الى حلب.
ودخلت قافلة مساعدات مشتركة بين الامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر السوري مؤلفة من 45 شاحنة الى مدينة تلبيسة المحاصرة في ريف حمص ، وكانت سبقتها الاحد قافلة اخرى من عشر شاحنات.
