محليات

مركزية فتح تستهجن بيان للجبهة الشعبية تطاول على الرئيس عباس

 

3155434

رام الله – فينيق نيوز – استهجنت اللجنة المركزية لحركة “فتح”  على لسان الناطق الرسمي باسمها البيان الصادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي يتطاول على القائد محمود عباس رئيس دولة فلسطين ورئيس منظمة التحرير وحركة “فتح” بسبب اللقاءات التي أجراها سيادته مع وفد من المنظمات اليهودية في المكسيك والقوى اليهودية الإسرائيلية والعالمية في أميركا وأوروبا وأميركا اللاتينية الراغبة في التوصل الى حل ينهي الصراع على قاعدة قرارات المجلس الوطني في دوراته المتعاقبة منذ ان تبنى برنامج النقاط العشر عام 1974 وحتى يومنا هذا، مرورا ببيان الاستقلال يوم 15تشرين الثاني 1988، وأكدته قرارات الشرعية الدولية القائمة على أساس انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة عام 67 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

واضاف: إن حركة “فتح” التي تشكل العمود الفقري للثورة الفلسطينية وحاضنة النضال الوطني منذ انطلاقتها وحتى الان، تحملت على مدى العقود الماضية سيولا من الانتقادات والهجمات التي حملت مضامين التطاول على قياداتها وكوادرها من جانب قوى سياسية وفصائل اصطفت ضد سياسات “فتح” وقراراتها الشجاعة، ثم وجدت نفسها تلهث لالتقاط ما تيسر لها من إنجازات حققتها “فتح” ببطولات ابنائها وعمدتها بدماء الشهداء جيلا بعد جيل.

وتؤكد اللجنة المركزية لحركة “فتح” أن كل أشكال المواجهة مع الاحتلال بما فيها السياسية والإعلامية والجماهيرية وغيرها هي وسائل مشروعة اقرتها كل الاعراف الدولية والمجلس الوطني في كل دوراته، ولا يعقل ان ينكرها على حركة “فتح” فصيل أساسي نحترمه في الساحة الفلسطينية كالجبهة الشعبية.

وتعبر اللجنة المركزية لحركة “فتح” عن استنكارها للمنحى الذي اتخذه البيان المشار اليه حين تعرض للأخ محمد المدني، عضو اللجنة المركزية ورئيس لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي، بسبب النشاطات التي قام وما زال يقوم بها من أجل “دق الخزان من الداخل” كما ورد في رواية القلم الثائر غسان كنفاني، ان لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي التي شكلها الرئيس بقرار رسمي يوم 4 كانون الأول 2012 في اجتماع القيادة كاملة بمن فيها ممثلو الجبهة الشعبية تعمل على التواصل مع شرائح متعددة من المجتمع الإسرائيلي والمنظمات اليهودية العالمية، وإقناعها بأن طريق الاحتلال والتنكر لحق الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يحقق لإسرائيل الأمن والسلام اللذين تتباكى عليهما لتبرير العدوان والاحتلال، وترى ان هذا الهجوم يتساوق تماما مع امتعاض الحكومة الإسرائيلية من هذا النشاط، لدرجة أن وزير الحرب أفيغدور ليبرمان اتخذ قراره المعروف بالحد من حركة الأخ المدني ومنعه من الدخول إلى إسرائيل في إطار قيامه بمهامه في اللجنة، ويكفي هذا التوافق المشترك بين الاحتلال وحكومته وبين الجبهة الشعبية للدلالة على الخطأ الفاحش الذي وقعت فيه الجبهة، ما يهدد بانزلاقها إلى منحدر لا تريده لها حركة فتح، فاللقاء لم يكن الأول من نوعه ولن يكون الأخير.

يعرف الجميع بأن المحصنين وطنيا إنما يخدمون وطنهم وقضيتهم العادلة وحقوق شعبهم في الاستقلال بما يقومون به من جهود ومبادرات.

إن اللجنة المركزية لحركة “فتح” اذ تعلن تمسكها بثوابت العمل الوطني الفلسطيني فإنها تطالب الجبهة الشعبية بالتراجع عن هذا البيان وهذا الموقف الذي لا يمكن أن يساهم في تصليب جبهتنا الداخلية ويقدم للاحتلال ولأعوانه فرصة ذهبية اخرى لتحقيق ما لن يسمح به شعبنا من سياسات الاحتلال وبطشه ضد البشر ووحدة الوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى