فينيق مصري

الإفتاء المصرية تحرم ختان الإناث والبرلمان يحوله إلى جناية مغلظة العقوبة

 

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- أفتت دار الإفتاء المصرية  بتحريم ختان الإناث،  مؤكدة  مخالفة هذه العادة المتوارثة للشريعة الإسلامية والقانون والدستور.

واعتبرت الفتوى  التي انتظرها كثيرون مؤخرا السعى للقضاء على هذا الممارسات يعد أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر.

وجاءت الفتوى في وقت عاد فيه الجدل والانقادات الشديدة لختان الانثاث الى الواجهة في الشارع المصري مع تواصل إزهاق ارواح الصغيرات عن هذه الممارسة المرتبطة بتقايد وعادات بالية تتستر بالدين تارة بالعفة والاخلاق اخرى.

وقالت دار الإفتاء المصرية ختان الإناث ليس فريضة ولا تعبدا  محذرة من عواقب الانجرار وراء دعوات ممارسة ختان الإناث التى تصدر من غير المتخصصين لا شرعيا ولا طبيا، معتبرة ان تحريم ختان الإناث فى هذا العصر هو القول الصواب الذى يتفق مع مقاصد الشرع ومصالح الخلق.

وأوضحت دار الإفتاء أن ختان الإناث ليست قضية دينية تعبدية فى أصلها  وترجع إلى العادات والتقاليد والموروثات الشعبية، علاوة على مخاطر جسدية ونفسية، تستوجب تحريمه.

وأوضحت أن حديث “أم عطية” الخاص بختان الإناث ضعيف جداً ولم يرد به سند صحيح فى السنة النبوية، وأشارت دار الإفتاء أنها تفاعلت مبكراً مع البحوث العلمية الطبية الصادرة عن المؤسسات الطبية المبكرة والمنظمات الصحية العالمية المحايدة التى أثبتت الإضرار البالغة والنتائج السلبية لختان الإناث فأصدرت عام 2006 بيانا يؤكد أن الختان من قبيل العادات لا الشعائر وأن المطلع على حقيقة الأمر لا يسعه إلا القول بالتحريم.

وتابعت ختان الإناث عادة عرفتها بعض القبائل العربية، نظرا لظروف تغيرت الآن وتبين أضرارها النفسية والطبية بإجماع العلماء والأطباء مشيرة إلى أن الدليل على أن الختان ليس أمرا مفروضا أن النبى لم يختن بناته.

وكان البرلمان المصري اقر تعديلا على قانون العقوبات المصري  يشدد العقوبة على ممارستي ختان الاناث الذي ازهق ولا يزال ارواح كثيرات  ويسبب لهن اضرار نفسية وجسدية بالغ

من جانبها أشارت الدكتورة مايسة شوقى، نائب وزير الصحة والسكان للسكان، الى موافقة الحكومة على مقترح قانون لتغليظ العقوبة على جريمة ختان الإناث لتصبح جناية لتصل إلى السجن المشدد من خمس إلى سبع سنوات بدلاً من العقوبة المقررة فى القانون الحالى  والتى يصل فيها السجن من 3 أشهر إلى سنتين والغرامة من ألف جنيه إلى خمسة آلاف جنيه.

وأضافت العقوبة الحالية بسيطة لا تتناسب مع فادحة الجرم والعنف الذى يمارس ضد الفتيات الصغيرات جراء هذه الممارسة القاسية التى تعد انتهاكا لحقوق المرأة، مؤكدة أن القانون  تم إقراره من البرلمان بعد مراجعته وصياغته قانونا بقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة.

وقوبلت  هذه الممارسات  بجهود حثيثة بذلتها  ولا تزال المؤسسات النسوية والحقوقية والانسانية المصرية  ونجحت عمليا الى حد من انتشارها لكنها تبقى ظاهرة معروفة ومقلقة خصوصا في الصعيد والمناطق الريفية.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى