الأسير كايد يلتمس مجددا ضد تقيده بالمشفى والعفو الدولية تطالب بإخلاء سبيله
رام الله – فينيق نيوز – قدم الأسير بلال كايد المضرب عن الطعام منذ 64 يوما، ويتهدد الخطر حياته بمشفى برزيلاي.، اليوم الأربعاء التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد رد محكمة الشؤون الإدارية في بئر السبع، التماسه السابق ضد تكبيله بالسرير، وتمكينه من حقه في الحصول على استشاره طبيب مستقل.
جاء ذلك في وقت دانت فيه منظمة العفو الدولية الاعتقال الاداري للأسير كايد، وطالبت بإطلاق سراحه فورا، او محاكمته محاكمة عادلة وفقا لمعايير القانون الدولي.
وكان المحامي تامير بلانك، الذي يمثل كايد، بمساعدة من جمعية أطباء لحقوق الإنسان وبمشاركتها، هاجم في طلب الالتماس تبرير الدوله لتكبيل كايد بادعاء خطورته، لكونه أسيرا أمنيا، ولأن مصلحة السجون تخشى من إمكانية خطفه: قائلا انه “بالإمكان رسم بضعة سيناريوهات خيالية كهذه (…) ولكن، وفي نهاية المطاف، وحين تقوم المحكمة بإصدار قرار يقضي بتكبيل إنسان بسريره، من يديه ورجليه، فإن عليها أن تقوم بتحكيم المنطق والحكمة، وأن تقوم بإجراء توازنات بين إمكانية حدوث السيناريو المفترض وبين الاعتداء الكبير والواضح والأكيد على الحقوق. ويبدو بأن المحكمة في هذه الحالة لم تقم باستخدام النقد القضائي أو أي نقد آخر تجاه ادعاءات مصلحة السجون”.
وقد أضاف المحامي بلانك قائلا “إن الإنسان الذي تضعف صحته وتتدهور يوما إثر الآخر، موجود في مشفى وهو مكبّل من يده ورجله، من دون أن تستدعي الحاجة، في تعارض مع القضاء ومع الأحكام الإدارية، ويتم إخضاعه لإجراءات غير مناسبة، منذ ما يزيد عن الشهر”.
إن طلب كايد المتمثّل في استخدام حقّه في طلب وجهة نظر طبية ثانية قد قوبل بالرفض لأسباب لا يمكن تصنيفها إلا باعتبارها أسبابا غريبة ولا تستوي، ولو عن بعد، مع القضاء. هذا، ولم يكن كافيا أن المحكمة لم تر شائبة في قرارات الجهة المدعى عليها (مصلحة السجون)، بل إن قرارات سلطة السجون هذه قد حظيت بدعم المحكمة الكامل، وبتبريرات لا يرتكز جزء منها حتى ولو على موقف مصلحة السجون نفسها، كما أن الموقف المتعلق في كل ما يخص الصليب الأحمر الدولي هو موقف خطير “.
“العفو الدولية”
من جانبها دانت منظمة العفو الدولية الاعتقال الاداري للأسير بلال كايد، وطالبت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بإطلاق سراحه فورا، او محاكمته محاكمة عادلة وفقا لمعايير القانون الدولي.
كايد اعتقل اداريا بعد انقضاء مدة محكوميته البالغة أربعة عشر عاما ونصف العام، بدأ إضرابه عن الطعام في الخامس عشر من يونيو\ حزيران 2016، احتجاجا على اعتقاله الاداري ومنذ بدأ الإضراب لم يتناول الكايد سوى الماء وبعض المعادن وحالته الصحية متدهورة جدا.
يذكر أنه في الثالث عشر من يونيو/ حزيران 2016 كان من المفترض تحرير الاسير بلال كايد وكانت عائلته في انتظاره على الحاجز الاسرائيلي في الضفة الغربية، وفي هذا الوقت تم إعلامهم باعتقاله الاداري لمدة ستة أشهر وبعدها بيومين قامت محكمة “عوفر” العسكرية بالمصادقة على امر الاعتقال.
كايد، الذي لم يحضر المحكمة ولم يسمح لمحاميه بالدخول الى المحكمة لسماع التهم الموجه اليه لأنها سرية، قام بالاستئناف على القرار للمحكمة العسكرية وتم رفضه، وبعد ذلك قدم محاميه استئنافا جديدا لمحكمة العدل العليا، وعينت الجلسة في 22 اب\ اغسطس 2016.
وقال محمود الكايد، شقيق بلال الكايد لمنظمة العفو الدولية، حسب بيان لها اليوم الأربعاء، “لقد دعونا اشقاء وأصدقاء وأقرباء بلال لقضاء الوقت معه بعد 14 عاما ونصف العام في السجن، عندما وصلنا أمر الاعتقال الادري ذهلنا جميعا وحزنا كثيرا. ”
بعد تدهور صحة الكايد نقلته “مصلحة السجون الاسرائيلية” إلى مستشفى برزلاي في اسدود. وفي المستشفى تم تكبيله بساقيه ويده، وبعد رسالة من أطباء لحقوق الانسان تم فك إحدى ساقيه لكنه ما زال مكبلا، حتى في جلسة المحكمة في 22 يوليو/ تموز رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية فك القيود.
من الجدير بالذكر أن صحة كايد متدهورة جدا، وهو متواجد تحت حراسة مشددة ومكبل بشكل قاسٍ وغير إنساني ومهين، وهذا يعتبر عقابا من قبل السلطات الاسرائيلية على اضرابه عن الطعام ويجب فك قيوده فورا. كما لم يسمح له حتى الان بتلقي العلاج من طبيب مستقل.
ورفض كايد اي نوع من العلاج منذ الاول من اب/ اغسطس ومنعت عائلته من زيارته. وهو كغالبية المعتقلين الاداريين من الارض الفلسطينية المحتلة محتجزا داخل اسرائيل، ويعتبر هذا انتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر سجن الفلسطينيين خارج اراضي السلطة الفلسطينية، ولهذا لا تستطيع عائلته زيارته دون تصريح من جيش الاحتلال الاسرائيلي.
وطالبت منظمة العفو الدولية بالسماح له باختيار طبيب مستقل لمعالجته والسماح لعائلته بزيارته فورا.
الاضراب عن الطعام هو وسيلة احتجاج مشروعة، وفي السنوات الاخيرة اضرب العديد من المعتقلين الاداريين عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم التعسفي. حيث يرى المعتقلون الاداريون بالاضراب عن الطعام الوسيلة الوحيدة للمطالبة بحقوقهم وفق القانون الدولي. وقد عاقبت السلطات الاسرائيلية هؤلاء المضربين عن الطعام بهدف كسر اضرابهم، وقد وصل هذا العقاب الى حد التعذيب وسوء المعاملة. وترفض منظمة العفو الدولية معاقبة المضربين عن الطعام، وتطالب بالسماح لهم بالوصول الى اطباء مستقلين ومحامين وأفراد اسرتهم.
وفق مؤسسة بتسيليم، يوجد 692 معتقلا اداريا حتى نهاية ابريل\ نيسان 2016. وتقول منظمة العفو الدولية انه لا يوجد مبرر لهذه الاعتقالات الادارية ويجب انهاؤها حالا، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الاداريين، او تقديم لوائح اتهام ضدهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة وفقا للقانون الدولي.
