رام الله – فينيق نيوز – دعت حركة “فتح”، رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، الى عدم الازدواجية في التصريحات الإعلامية، وتوجيه خطابه للشعب الفلسطيني دون مواربة.
وطالب المتحدث باسم حركة “فتح” أسامة القواسمي، مشعل بترجمة ما صرح به للإعلام الغربي حول “استعداد حركته للاعتراف بإسرائيل وقبول سلام معها على أساس قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67″، للغة العربية.
واضاف القواسمي: “فتح” لم تفاجئ بهذا الموقف لعلمها المسبق بالمواقف الحقيقية لحماس التي قبلت دولة ذات حدود مؤقتة، التي طرحها شارون ورفضتها “فتح”.
وقال في تصريح صحفي “ليست المرة الاولى التي يصرح بها مشعل بهذا الخصوص والمضمون لوكالات أنباء غربية، بينما يتغير الخطاب عندما يتحدث للشعب الفلسطيني أو العربي والإسلامي
وأضاف: لم يطلب أحد من حماس او اي فصيل على الساحة الفلسطينية أن يعترف بإسرائيل، وأنه من غير المقبول أن يقوم فصيل بتوقيع اتفاقية سلام معها، لان هذا شأن منظمة التحرير بصفتها القانونية وباعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وليس شأنا فصائليا.
وأشار إلى أنه اذا كان مشعل يريد ايصال رسائل سياسية لإسرائيل وللغرب عنوانها أنهم مستعدون أن يكونوا بدلاء عن منظمة التحرير الفلسطينية من خلال هذه التصريحات، فننصحه أن يصارح شعبنا الفلسطيني بموقف حركته الحقيقي قبل الغرب إن استطاع، وأن يذهب للوحدة الوطنية بدلا من الركض وراء السراب والاستمرار في حالة الجدل والانقسام الداخلي، الذي أضر بالكل الوطني الفلسطيني وخدم دولة الاحتلال الاسرائيلية، مؤكدا أن إسرائيل تستغل هذا الوضع لتمرير مشاريعها الاستيطانية.
وشدد القواسمي على أن هذه التصريحات التي أدلى بها مشعل هي تصريحات موثقه تماما، ومحاولات نفيها لا تنطلي على أحد.
مشعل يفجر قنبلة
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماساعلن لاول مرة خلال لقاء له مع مجموعة من وسائل الاعلام الهندية والاسيوية انه جاهز لاتفاق سلمي مع اسرائيل يتم بموجبه اعتراف من قبل حماس باسرائيل وحقها في الوجود اذا ما وافقت على الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران عام 1967.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية التي نقلت الخبر، ان مشعل فاجئ الحضور من الاعلاميين بالاعلان عن جاهزيته للاعتراف باسرائيل، وحقها بالوجود والتوصل الى اتفاق سلام على اساس حدود 67، حيث اعتبر هذا الموقف تحول رسمي في موقف الحركة، مشيرا الى ان من حق حماس والفلسطينيين يجب ان يحكموا حدود الرابع من حزيران، ولن يكون بمقدور الاسرائيليين البقاء في الاراضي المحتلة في 67، وان تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وان يكون هناك حل عادل للاجئين على اساس تحقيق حق العودة وفق القرار 194.
واشارت الصحيفة، الى ان مشعل اكد انه لا يمكن البقاء في نفس النهج بالتعامل مع المتغييرات بالمنطقة موضحا ان ما يطرحه يشير الى سعي الفلسطينيين للسلام وهو ما وصفته الصحيفة بالقول انه يسعى لان يكون براغماتيا بحيث اظهر جاهزية للسلام لكنه ابقى لغة متشددة مع اسرائيل حتى لا يخسر الجمهور الفلسطيني الذي يدعمه.
وبحسب ما نشر فقد قال مشعل انه لا يمكن لاحد ان يجبرنا ان نتعامل مع اسرائيل ككيان شرعي موضحا ان اسرائيل كيان عنصري احتلالي ولن نقبل بان يفرض علينا علاقات مع كيان لا شرعي وعنصري .
واكد مشعل ان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اعترف بحق اسرائيل في الوجود ودخل في مفاوضات مع اسرائيل لكنها تنصلت وتهربت من التزاماتها واحبطت التوصل لاتفاق حقيقي لانها لا تريد ان تعطي الفلسطينين حقوقهم.
كما اكد مشعل على ان الفلسطينيين سيصيغوا مقوفهم النهائي حول العلاقة المستقبلية مع اسرائيل لكن بعد ان تقوم بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية حيث سيتم بعد ذلك تنظيم استفتاء شعبي حول العلاقة مع اسرائيل.
وقال مشعل، ان المشكلة ليست في الجانب الفلسطيني وليست في فتح او حماس او ياسر عرفات او خالد مشعل، المشكلة في اسرائيل التي لا تريد التوصل لاتفاق يعيد الى الفلسطينيين حقوقهم.
