محلياتمميز

الرئيس ينعى رحيل القائد والمناضل الوطني والتقدمي الكبير تيسر العاروري

8900434

حزب الشعب: سيبقى (أبو فارس) خالداَ في ضمير الحزب وذاكرة شعبنا

رام الله – فينيق نيوز –  نعى الرئيس محمود عباس رحيل المناضل الوطني الكبير تيسير عاروري،  بعد ان وافته المنية في مدينة رام الله، فجر اليوم الأربعاء، ونعاه أيضا حزب الشعب الفلسطيني الذي يعد الراحل احد مؤسسه البارزين

ونقلت برقية النعي لذوي الفقيد ومجموع أهله وأبناء شعبه، أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة لرحيل المناضل الوطني الكبير، ونقلت الدعاء إلى الباري عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه وأهله الصبر والسلوان.

ورحل المناضل الوطني والتقدمي والشيوعي والأكاديمي البارز، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير عضو المكتب السياسي السابق لحزب الشعب والمنفي السابق تيسير عاروري، فجر اليوم الأربعاء، اثر جلطة قلبية حادة.

وقالت عائلة الفقيد انها ستشيع جثمان الراحل بعد صلاة ظهر يوم غد الخميس، بمسقط راسه في قرية برهام شمال رام الله.

و الراحل  أحد مؤسسي حزب الشعب وعضو مكتبه السياسي السابق، وأحد أبرز القيادات السياسية للانتفاضة الشعبية الكبرى الاولى .

حصل الراحل على درجة الماجستير في الفيزياء من الاتحاد السوفييتي، وتعرض للاعتقال لأول مرة عام 1973، وعندما اعتقل للمرة الثالثة عام 1988 وتعرض للإبعاد خارج الوطن، واعتبرته منظمة العفو الدولية خلال فترة اعتقاله “سجين ضمير”، وجاء الاعتقال الثالث إبان الانتفاضة الأولى، وصدر قرار إبعاد بحقه عن الوطن، برفقة 16 مناضلا فلسطينيا.

وأبعد عاروري في الأيام الأخيرة من شهر آب 1989، وتمكن من العودة إلى أرض الوطن في نيسان 1994، بموجب قرار إلغاء قرارات الإبعاد بحق مبعدي الانتفاضة، وعددهم 32 مبعدا.

وعمل الراحل في دائرة الفيزياء بجامعة بيرزيت من سنة 1973 حتى عام 1988، وخلال تلك الفترة كان معتقلا من سنة 1974 حتى 1978، وعاد للعمل في الجامعة بعد الابعاد برتبة محاضر في دائرة الفيزياء ابتداء من بداية العام 1994/1995 بمدة خدمة اكثر من 20 سنة، وخلال فترة عمله في الجامعة شغل منصب مساعد الرئيس للشؤون العامة.

وشارك المناضل الراحل في اللجنة التوجيهية للوفد الفلسطيني لمؤتمر مدريد للسلام عام 1991، برئاسة الوطني الكبير حيدر عبد الشافي، وعمل على حشد الدعم السياسي والتضامني لقضية شعبنا العادلة من خلال دوره في العلاقات الدولية للحزب، وفي المبادرة الى ترسيخ المقاطعة الاكاديمية ضد الجامعات الاسرائيلية والتي باتت جزءا لا يتجزأ من تنامي حملة المقاطعة التي باتت  تمثلها ال (ب. د. س).

حزب الشعب

ونعى حزب الشعب الفلسطيني المناضل العاروري، وقال في بيان ” بمزيد من الحزن والأسى ينعى حزب الشعب اإلى رفاق ورفيقات حزبنا وإلى شعبنا وحركته الوطنية داخل وخارج فلسطين، ولكل القوى الديمقراطية والتقدمية والشيوعية في العالم، رحيل المناضل والقائد الوطني والتقدمي الرفيق: الدكتور تيسير راغب عاروري (أبو فارس) أحد مؤسسي الحزب وعضو مكتبه السياسي السابق وأحد أبرز القيادات السياسية للانتفاضة الشعبية الكبرى عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية

واضاف رحل العروري فجر اليوم بعد عمر حافل بالنضال والتضحية والصمود، متمسكاَ بحقوق شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة، ومدافعاَ صلباَ عن الحقوق الوطنية والاجتماعية والديمقراطية لجماهير شعبنا.

يعتبر (أبو فارس) أحد القيادات التاريخية لحزب الشعب، وأحد القيادات  البارزة والموجهة للانتفاضة الشعبية الكبرى، هذه الانتفاضة الباسلة التي غيرت المفاهيم وعززت قضية شعبنا الوطنية في كل المحافل الدولية، وأحدثت فيها تحولاَ بارزاَ باعتبارها حركة تحرر وطني تسعى لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم طبقا للقرار194.

واضاف البيان كان الرفيق الراحل متمسكاَ بالرؤية السياسية لحزب الشعب (الحزب الشيوعي الفلسطيني سابقا) التي جسدتها  نضالات الرفاق في كل أماكن تواجدهم، دون أن تنحرف البوصلة للحظة عن هدفهم النضالي والاجتماعي والديمقراطي، واعتبار التناقض الرئيس هو مع الاحتلال الإسرائيلي، العدو الحقيقي الذي يمارس إرهابه وعنصريته على شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية.

تعرض (أبو فارس) للاعتقال والسجن عدة مرات خلال فترة  أعوام سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وعندما اعتقل للمرة الثالثة عام 1988 تعرض للأبعاد الى خارج الوطن، وكان مثالاَ للصمود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته الفاشية، لم تلن قناته وبقي صلباَ وصامدَا  مما شكل ذلك نموذجا للمناضل الملتزم بالدفاع عن حقوق شعبه. حمل  الرفيق تيسير العاروري قضية النضال الوطني والاجتماعي الديمقراطي منذ نعومة اظفاره، وكان بارز الحضور خلال سنوات دراسته المدرسية والجامعية، وأثناء عمله الطويل محاضراَ متميزاَ في جامعة بيرزيت.

وقال العاروري دوراَ مميزاَ في تطوير نشاط الحزب بين اوساط العاملين في جامعة بيرزيت والجامعات الفلسطينية ، في اوساط الحركة الطلابية والنقابية، في النشاط االفكري والثقافي للحزب وفي التحضير والعمل الدؤوب لإعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني عام 1982 وفي تطوير فكر الحزب وعلاقاته الدولية في أوساط الحركة الشيوعية وحركة التضامن مع الشعب الفلسطيني، وخاض مع الحزب كل معاركه الوطنية والاجتماعية بروح نشطة ومثابرة. تميز الرفيق تيسير العاروري بالتزامه المبدئي العالي بالمنهج العلمي وبالفكر الشيوعي الذي يقوم على رفض الاستغلال الطبقي والقومي، وعلى النضال من اجل  التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والاشتراكية،وتميز بجرأته النقدية للنواقص والأخطاء السياسية والمسلكية في التجربة الفلسطينية، سواء من خلال موقعه في المجلس الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية او من خلال موقعه السياسي والتنظيمي في قيادة الحزب،اومن خلال كتاباته ومساهماته في قيادة العديد من المؤسسات والأطر المجتمعية والديمقراطية.  شارك الرفيق تيسير العاروري في اللجنة التوجيهية للوفد الفلسطيني لمؤتمر مدريد للسلام عام 1991، برئاسة الوطني الكبير د. حيدر عبد الشافي ، وعمل على حشد الدعم السياسي والتضامني لقضية شعبنا العادلة من خلال دوره في العلاقات الدولية للحزب، وفي المبادرة الى ترسيخ المقاطعة الأكاديمية ضد الجامعات الإسرائيلية والتي باتت جزءا لا يتجزأ من تنامي حملة المقاطعة التي باتت  تمثلها ال ب د س .

كان الرفيق تيسير متميزا في  اخلاصه العميق  لانتمائه الفكري والسياسي التقدمي والشيوعي، وفي رفضه الصريح للتقاليد البالية والجهل والتخلف ومحاولة اشاعة الخرافات والشعوذة والتمييز بديلا عن قيم الحرية والتنوير والتقدم والمواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية.

وتابع فقد حزب الشعب اليوم أحد قادته البارزين، وعزاؤنا أن نبقى على العهد مدافعين عن قضايا شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.

وتتقدم قيادة وكوادر وكل رفاق حزبنا وأنصاره، بأحر التعازي والمواساة لآسرة الرفيق الراحل ولزوجته وأبنائه ولأل عاروري الكرام. سيبقى الرفيق (أبو فارس) خالداَ في ضمير الحزب وذاكرة شعبنا

زر الذهاب إلى الأعلى