الأولى على فلسطين هبة زايد: سأدرس الترجمة في جامعات الوطن

فرحة الإنجاز لن تبدل شغفي باللغات والادب
رام الله – فينيق نيوز – لم تنسي فرحة التربع على عرش الثانوية العامة في فلسطين الفرع الأدبي، الطالبة هبه زايد محمد زايد، بحصولها على معدل 99.6% ميولها الأدبية فاختارت الترجمة تخصصا مستقبليا يوائم بين شغفها باللغات وسعيها للعلم والابداع
لم يؤرق دنو الموعد المحدد لإعلان نتائج امتحان الثانوية العامة للعام 2019 – 2020 هبة الطالبة النجيبة والفتاة المثالية ولا عائلتها الشغوفة بالعلم، كانت واثقة انها ستحجز مكانها ضمن العشرة الأوائل، لكن الفرحة تضاعفت غامرة بتقاسم المركز الاول على مستوى فلسطين
وبين فرحة غامرة في القلوب تحفر تعابيرها على الوجوه وفي نبرات الأصوات، واحتفال متواضع فرضه الالتزام بإجراءات وتدابير الوقائية والسلامة في ظل انتشار الوباء العالمي، وتفاقم تداعياته تروي هبة حكاية مسيرة جد واجتهاد افضت الى تفوق وإنجاز تراه منقوصا مهما عظم، ما دام في الجو وعلى الأرض يعشش فيروس كورونا والاحتلال
تقيم هبة الطويل مع عائلتها في بلدة أبو قش، وكانت تواصل دراستها مدرسة بنات البيرة الثانوية، حيث التفوق مكان دائم عززت هذا العام بإنجاز مبهر
وعن تجربتها مع الثانوية العامة تقول: اعتمدت من البداية على طريقة كن مراجعة المنهاج بنظام الدراسة يوميا أولا بأول وامام عيني هدف الحصول على علامات تامة بالامتحانات اليومية والشهادة المدرسية، وبذلك توجهت الى الامتحان الوزاري مستعدة تماما ومتمكنة دون قلق او هواجس، واحمد الله على هذه النتيجة
وأضافت طوال العام تجنب السهر واستيقظ مبكرا لصلاة الفجر واواصل الدراسة حتى الظهر، ثم استريح واعاود مراجعة دروسي عصرا، اعتقد ان الدراسة صباحا مثمرة واكثر جدوى وتعلق في الدماغ بخلاف الحرمان من النوم وتداعياته على التركيز والاستيعاب.
لم تفرض هبة على نفسها ساعات محددة للدراسة والمراجعة، ولم تفرض على البيت والعائلة خطة طوارئ او تدابير غير معهودة بل عاشت حياتها الاعتيادية ومارست هوايتها بين أوقات الدرس، في حفظ القران الكريم وحفظ الشعر واجادة الخط العربي ومطالعة الادب هوايتها وشغفها الدائم.
والقت حالة الطوارئ وتدابيرها المعلنه لمواجهة الوباء والحد من انتشار الفيروس، وبما في ذلك اغلاق المدارس بظلال اكاديمية ونفسية على طلبة الثانوية العامة خصوصا
وعن الحالة الاستثنائية واثرها، تقول هبة: كنا ننتظر شهر اذار لننعم بحفل التخرج في المدرسة، ومن اجل خوض الامتحانات التجريبية وهي غاية في الاهمية للتحضير للوزاري ل، وكل ذلك الغي على نحو مفاجئ وفقدناه ، فكان له وقع سلبي على نفوسنا ولكن تمكنا من تجاوزه واستغلينا فترة الحجر للدراسة
وتابعت: في هذا الظرف استثناني كانت المعلمات الى جانبنا وعلى تواصل يومي معنا الكترونيا وكذلك الزميلات كنا ندعم بعض البعض في ظل عدم وجود دوام في المدارس، والدعم الأساس كان من الاهل وهذه النتيجة فرحة تسعدهم وتعوضهم عن جزء بسيط مما يقدموه لي
وتعترف هبة ان النتيجة واحراز المركز الأول على الوطن جاء اكبر من توقعها، وقالت : بصراحة كنت أتوقع معدل اقل قليلا ولكن هذا كرم الله تعالى وفضله.
وحول خطط المستقبلية للدراسة العليا، تقول اعرف ان معدلي يفتح امامي أبواب كافة التخصصات والكليات، لكني عاقدة العزم على دراسة الترجمة انطلاقا من شغفي بالغات والادب، انا ابحث عن التوائم مع تطلعاتي وميولي والتصالح مع ذاتي ولاجله سألتحق بواحدة من جامعات الوطن وعلى الاغلب في ستكون جامعة بيرزيت
وبخلاف ما يعتقده كثيرون، لم تنزوي هبة في سعيها للتفوق او تترهب في صومعة الكتاب المدرسي، ولم تنقطع عن هوايتها وحياتها اليومي فلكل ساعته وكل بمقدار، فقالت: كنت اهتماماتي وهواياتي ضمن حياتي التحقت بعدة دورات ضمن ميولي الأدبية ,، وواصلت حفظ القران واحرزت شهادات وجوائز، المهم ان يغيب الهدف عن ناظريك
والد هبه وفي غمرة الفرحة يقول: أمضت العائلة الليلة التي سبقت الإعلان عن النتائج في توقع معدل ابنتها/.. انا الوحيد الذي توقع النتيجة تماما، وقلت ستحصل على 99،5 او 99،6 فهي متفوقة دائما وانا كما كل العائلة توقعت ان تكون من العشرة الأوائل هي مجدة وتواظب على الدراسة والحمد لله انها أحرزت الاولى
اما الام فتوقعت حصول ابنتها على 99،2 وكان حصولها على المركز الأول حلم اقرب الواقع يداعب خيالي، هبة لم تكن متطلبة ولم نرتب خطة طوارئ لأجلها، حالة الطوارئ التي تفرضها الأمهات أتت هذا العام لوحدها في ظل الاغلاق الذي كان ربما تلك الضارة النافعة ونحن فقط فقط هيئنا لها الاساسيات
بدورها قالت الجدة : لم الحظ أي تغيير على سلوك وعادات حفيدتي حتى حين انطلق الامتحانات، كانت تعتني بي وتقدم كل مساعدة وتعمل في البيت هي فتاة وطالبة مثالية ومن حفظة كتاب الله لم تكن منزوية ابدا ولم تتذرع بالدراسة او الامتحانات
الفرحة التي كانت متوقعة وتستعد العائلة لاحتفاء بانتها باعتبارها ضمن، العشرة الأوائل تتضاعف بحصول هبة على المرتبة الأولى ولكنها لم تنسي العائلة واجب الالتزام بالتعليمات الصحية
وقال والد هبة: في ظل هذه الظروف لن نقيم احتفالات كبيرة ونرفض إطلاق المفرقعات والتمهر الحاشد لبقى فرختنا بها هدية أخرى للوطن وسلامته
وتابع منذ الصباح استقبلت فقط وسائل الاعلام ضمن تدابير الوقاية والحفل كما ترون غاية في البساطة والتواضع واقتصر على العائلة ولم تستقبل المهنئين التزام ، فنحن بهذا نقدم تجربة وانوذجا ونربي جيل محترم واعي من اجل بناء الوطن وتحرره
وذكر والد هبه والفرحة بادية في كل حرف ينطقه، منذ خلقنا ونحنا نعاني ونناضل من اجل غد ننعم فيه بالحرية والأمان في ظل دولتنا السيدة المستقلة وعاصمتها القدس، والحمد لله كل العائلة كانت معي وانتشا الله تكتمل الفرحة بانتهاء الوباء وتحرر فلسطين
فرحة كبيرة لم تنسي المحتفلين تهنئة كل أبناء الوطن الناجحين معتبره ان الفرحة دائما هي ثمرة المجهود والتعب تماما
ومن بين زغاريد القريبات ختمت هبه برسالة ارادات توجيهها للجميع وخاصة الطالبات والطلاب مفادها حافظوا على التفاؤل واحتفظوا بنظرة إيجابية واستثمروا كل الأوضاع وطوعها لتذليل العقوات والصعوبات التي تعترض طريقكم في رحلة النجاح وستصلون بإذن الله.

