محلياتمميز

سخط وطني ودعوات لمحاكمة مرتكبي جريمة ذبح عبد الله الطفل الفلسطيني بسوريا

الطفل الذبيح عبدالله عيسى
الطفل الذبيح عبدالله عيسى

رام الله – فينيق نيوز –  دعت منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة وقوى وفعاليات سياسية وحقوقية،  وجهات دولية مهتمة بالطفولة، البوم الخمميس ، الى محاكمة  الإرهابيين مرتكبي  جريمة ذبح الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى (12 عاماً)، من مخيم حندرات في حلب بيد قتله ينتمون الى ما يصفه الغرب بالمعارضة المعتدلة في سوريا

جاء ذلك في وقت اعترفت “حركة نور الدين الزنكي” ضمنا بالجريمة التي اثارت ردود فعل غاضبة وسخط والاشمئزاز في الشارع الفلسطيني لكنه زعمت ان الحادث  عمل فردي

وبحسب معلومات دقيقة، بعد مقتل احد أشقاء قيادي في حركة “نور الدين الزنكي”، سارع من ارتكب الجريمة الى سحب الطفل المريض عبدالله من إحدى المستشفيات بالقوة للانتقام منه.

وتبين من مقطع الفيديو الذي نشره مسلحو الحركة لذبح الطفل، أن الذي أعطى الأمر لتنفيذ هذه الجريمة البشعة هو مسؤول “قطاع حلب” في الحركة المدعو “عمر سلخو”،الذي طلب في الفيديو من مسلحي الحركة التقاط صورة “سيلفي” له مع الطفل المصاب قبيل ذبحه!

وعند سؤال “عمر سلخو” للطفل عن آخر امنية له قال “قواص”، أي الإعدام بالرصاص وأشار الطفل باصبعه على راسه وعاجله “سلخو” بقول “قواص مافي” و “نحن ابشع من الدواعش”.

وظهر إلى جانب “سلخو” ايضاً مسؤول “قطاع حندرات” في الحركة المدعو محمد معيوف “أبو بحر”، والذي نفذ عملية “الذبح” هو “متين أحمد النحلاوي” الملقب بـ أمير من ريف حلب الغربي وهو من بلدة نحلة وخريج جامعة حلب.

واقدمت  “حركة نور الدين الزنكي” بتصميم على ذبح الطفل والذي يعاني من مرض “التلاسيميا” ومصاب خلال اشتباكات مخيم حندرات.الثلاثاء بخلاف ما ادعت عبر بيان الاستنكار الذي أصدرته عقب الحادثة واصفة إياها بالفردية.

ويعد “عمر سلخو” من أوائل الذين خرجوا عن القانون وحملوا السلاح في حلب، وشغل منصب مسؤول “لواء حلب المدينة” قبل أن ينصهر “اللواء” في أيلول الماضي في “حركة نور الدين زنكي” ويتخلى عن اسمه لصالح الحركة.

ويشغل “عمر سلخو” منصب مسؤول قطاع حلب” في “حركة نور الدين الزنكي” إضافة لمنصب نائب القائد العام للحركة.

و”حركة نور الدين الزنكي” هي واحدة من أكبر وأقدم الفصائل المسلحة في حلب وريفها، وتتلقى دعمها من تركيا وتدرجها أميركا تحت اسم “المعارضة المعتدلة” وتزودها بالأسلحة والذخائر منها الصواريخ المضادة للدروع “تاو”.

ورغم همجية الجريمة التي هزت العالم، شككت أميركا بصحة ما جرى وتريثت للتأكد ما إذا كانت الحركة التي تدعمها ارتكبت الجريمة بحق الطفل، في حين ان القرار بالذبح أتخذ عن سابق إصرار من الحركة التي لم تتوقع أن تنفضح وينشر فيديو العملية إلى العلن.

اللجنة التنفيذية

وفلسطينيا حيث هزت الجريمة البشعة  الشارع الوطني دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، اليوم الخميس، مؤسسات حقوق الانسان في العالم والمنظمات الدولية، إلى ملاحقة الجناة ومجرمي الحرب الذين ذبحوا الطفل

وجدد عريقات، في بيان أصدره وأدان فيه العمل الجبان والوحشي الذي ارتكبته جماعة “نور الدين الزنكي” الإرهابية المسلحة بحق الطفل البريء عيسى، جدد مطالبته إلى المجتمع الدولي وهيئاته الدولية وفي مقدمتها الامم المتحدة  باستقاء العبر وعدم انتظار مآسي إنسانية جديدة بحق شعبنا في كل مكان، بل العمل الجاد والعاجل من أجل توفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء شعبنا في الوطن ومخيمات اللجوء، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد  قيام دولة فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها وفقاً للقرار 194.

وقال: “منذ قرن مضى، وشعبنا الفلسطيني يُرتكب بحقه جميع أنواع التطهير العرقي من أجل إلغاء وتبديد وجوده، وبسبب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، أصبح لاجئاً أكثر من مرة، ولا زال يدفع حياته ودمه ثمناً لاستمرار الاحتلال والتطرف في المنطقة ولعجز المجتمع الدولي عن إيجاد حل عادل لقضيته، وقد آن الأوان للعالم أن يخرج عن صمته، وأن يتخذ الإجراءات الفورية الكفيلة بوقف العمليات الإرهابية ضد شعبنا، وتمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.

وشدد عريقات على تلاشي الفروق بين المجرمين الإرهابيين الذين أعدموا الطفل الفلسطيني عيسى وغيره من الأبرياء والمدنيين في سورية، وبين المجرمين الذين أحرقوا الدوابشة وأبو خضير، وقتلوا الدرة في فلسطين مؤكداً أن الحل الوحيد للقضاء على التطرف وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها يكمن في إنهاء الاحتلال الاستعماري عن فلسطين.

وأضاف: “إن القيادة الفلسطينية تتابع وتتعاون مع جميع الأطراف والجهات العربية والدولية من أجل ملاحقة المجرمين بجميع الوسائل القانونية المتاحة، وأمام المحاكم الدولية “.

وكان مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في دمشق السفير أنور عبد الهادي أدان أمس الأربعاء، إعدام الطفل بقطع رأسه.

وقال هذه جريمة بشعة مارستها الجماعات المسلحة بحق طفل صغير وبريء، بعد أن تم اختطافه من المستشفى وهو مريض بالثلاسيميا.

وتابع: إننا نحترم سوريا، ونحن ضيوف في هذا البلد الشقيق، وجريمة ذبح الطفل الفلسطيني تمثل انتهاكا خطيرا لحقوق الأطفال والإنسان، ولذلك من حقنا ملاحقة المجرمين القتلة بالوسائل القانونية.

حزب الشعب

وأعرب حزب الشعب الفلسطيني عن بالغ سخطه وإدانته الشديدة، لعملية اعدام طفل فلسطيني، ذبحا وبدم بارد في مدينة حلب شمال سوريا، ووصفها بأنها جريمة وحشية بشعة. وقال الحزب في تصريح ليوم، إنّ جريمة ذبح الطفل عبد الله وتصوريها وبثها، يؤكد مجدداً على سادية وظلامية الجماعات المسلحة، كأدوات تدمير وإرهاب منظمة تعمل لصالح القوى المعادية لحرية الشعوب وسيادة دولها الوطنية وضد كل القيم الانسانية.

وختم الحزب بيانه، بدعوة القيادة الفلسطينية ومؤسسات حقوق الانسان والهيئات الدولية كافة، الى متابعة هذه الجريمة وملاحقة المسؤولين عن ذبح الطفل الفلسطيني، وكل مقترفي الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني في مخيمات الشتات، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بحمايته.

فتح: الفكر الظلامي

وقال المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، اليوم الخميس، إن الارهاب والفكر الظلامي الذي تمثل جليا في ذبح الطفل عبد الله عيسى ابن الحادية عشرة من عمره في حلب، على أيدي جماعة ارهابية تطلق على نفسها جماعة نور الدين زنكي، هو ذات الفكر الارهابي الظلامي الذي دفع المستوطنين الإسرائيليين لحرق الطفل أبو خضير في القدس، وحرق عائلة دوابشة بأكملها في نابلس، مؤكدا أن الارهاب والفكر الظلامي لا دين لهما.

وقال القواسمي في تصريح صحفي، إن نور الدين زنكي الذي لقب بالملك العادل وناصر المؤمنين بريء من مرتدي عباءته ومتقمصي اسمه كذبا وبهتانا ونفاقا، وهم في حقيقة أمرهم ظلاميون تكفيريون لا يمتون للاسلام وأخلاقه السمحة بصلة، بل على العكس تماما فإن أفعالهم الدنيئة البشعة والقذرة التي تمثلت مؤخرا بقطع رأس الطفل الفلسطيني المريض تشوه صورة العرب والمسلمين، وهم بذلك يسهمون في تنفيذ أجندات أسيادهم الذين يسعون الى بث روح الفتنة والقتل والاحقاد بين أبناء الامة العربية، تمهيدا لقسمة الاوطان والدول الى امارات ظلامية ضعيفة متنازعة.

وأضاف، إن ذبح الطفل الفلسطيني عيسى في حلب يؤكد ما قلناه سابقا، إن الاغلبية العظمى من الحركات المتأسلمة ما هي الا حركات مأجورة، تعمل وفقا لأجندات مموليها ومستخدميها لغايات ضرب العقد الاجتماعي للشعوب العربية والاسلامية، وجعل التقسيم مطلبا شعبيا بعد جعل التعايش بين أبناء الشعب الواحد أمرا مستحيلا.

ووجه القواسمي سؤالا للذين ما زالوا مخدوعين بتلك الحركات: كيف لنا أن نفسر ونفهم أنه اينما وجدت تلك الحركات وجد القتل والتقتيل والانقسامات وتدمير مقدرات الشعوب وقهرهم؟ كيف لنا أن نفهم أن حركات تدعي الدين مرجعيتها تقتل وتحرق وتذبح وتسحل وتغتصب، بعكس تعاليم ديننا الحنيف الذي دعانا إلى الوحدة و الرأفة والسماحة والرفعة والوحدة ونبذ القبلية والطائفية؟.

وفي سياق متصل، استهجن المتحدث القواسمي صمت حماس المطبق والمريب حول عملية ذبح الطفل عيسى.

وخاطب القواسمي حماس بقوله: إن الدم الفلسطيني لا يوضع في ميزان التحالفات والعلاقات، بل هو دم غال وعزيز،  ومجرم  وآثم من يسفكه، وكان من الواجب عليكم إعلان الإدانة الواضحة والجلية دون حسابات لتحالفات فانية أو علاقات على حساب الدم الفلسطيني.

وزارة  الخارجية

وأدانت وزارة الخارجية، الجريمة الوحشية بحق الطفل وقالت “إنها اذ تؤكد أن القيادة الفلسطينية وبتعليمات مباشرة من الرئيس محمود عباس، تتابع هذا الموضوع باهتمام بالغ وعلى جميع المستويات، فانها تطالب بتحقيق كامل فيها، ومعاقبة المتورطين فيها بشدة، وتحميل المسؤولية الكاملة لهذا الفصيل، كما أنها تؤكد أن هذه الجريمة تستدعي تدخلا عاجلا لحماية اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين على الاراضي السورية”.

وتابع البيان: “ستعمل الوزارة تعمل على رفع هذه الحالة الى الامم المتحدة، كونها جريمة حرب يجب أن لا تمر، وكونها اعتداء صارخا على الوجود الفلسطيني على الأراضي السورية”.

وزارة الإعلام

وأدانت وزارة الإعلام، اليوم الخميس، ذبح الطفل الفلسطيني المريض عبد الله عيسى (12 عامًا) في مخيم حندرات شمال حلب.

وقالت الوزارة في بيان صحفي: إننا نعتبرها جريمة ضد الإنسانية جمعاء، تقترفها جماعات تتستر بالإسلام، وتمارس أبشع الفظائع، وتشوه الدين ورسالته.

وحث منظمة (اليونيسيف) وسائر المدافعين عن حقوق الأطفال في دول الأرض إلى اعتبار كل من ظهر في مقطع الفيديو الدموي مجرم حرب، وملاحقته على وحشيته، وتوفير الحماية لأطفالنا الذين يحرقون بجحيم الحرب البشعة في مخيمات سوريا.

ودعا البيان وزارة التربية والتعليم إلى إطلاق اسم الشهيد الطفل عبد الله عيسى على إحدى المدارس؛ ليظل الشاهد والشهيد على معاناة شعبنا ووحشية القتلة، “الذين نافسوا الاحتلال بإرهابهم، وعبدوا لغرائزهم طريق سفك دماء أطفالنا بأبشع الصور وأقساها”.

نقابة المحامين

ودانت نقابة المحامين الفلسطينيين اليوم الخميس، قيام جماعة إرهابية في سوريا بذبح الطفل الفلسطيني عبد الله الشهيد عيسى(12 سنة) أمام مرأى ومسمع  العالم.

وطالبت النقابة في بيان صحفي كافة المؤسسات الدولية، وعلى أعلى المستويات لتفعيل قضية الطفل عيسى واسنادها لأعلى المستويات الدولية وإلزام العالم أجمع الوقوف أمام مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل.

وطالبت باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة لحماية أبناء الشعب الفلسطيني على أن يتم القصاص من القتلة وضمان الحماية لأبناء شعبنا في مخيمات اللجوء الفلسطينية ومختلف أماكن وجوده في العالم.

وقال البيان: إن رسالة النقابة إلى كافة القوى الفلسطينية والعربية وإلى أحرار العالم أجمع مطلوب الضرب بيد من حديد على أعناق الإرهابيين الذين يتجرؤون على دم الأبرياء، خاصة دم الأطفال والمدنيين العزل.

اليونيسيف

ودانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف “جرائم قتل وتعذيب الأطفال في سوريا التي تشهد حربا أهلية، خاصة في المناطق الشمالية منها”.

وجاء في بيان المنظمة الأممية أن العشرات من الأطفال قتلوا في مدينة منبج أو المناطق المجاورة لها، جراء الصراع والقصف الجوي، الذي تقوده الولايات المتحدة في الحرب على ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت أنه “لا يهم أين يوجدون في سوريا، وتحت سيطرة من تقع المناطق التي يعيشون فيها، والهجوم على الأطفال لا يمكن تبريره على الطلاق”.

ونددت المنظمة التي تدافع عن حقوق الأطفال في العالم وحمايتهم، بجريمة قتل الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى (12 سنة) الذي قتل ذبحا على أيدي مسلحين تابعين لجماعة نورالدين زنكي الإسلامية المعارضة في حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المقاتلين ينتمون إلى حركة نور الدين زنكي، التي تلقت دعما بالأسلحة عن طريق تركيا، بما في ذلك صواريخ تاو الأمريكية.

وفي رد فعل من الجانب الامريكي، قال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “إن واشنطن تسعى إلى الحصول على معلومات أكثر دقة ومعلومات حول ما وصفه بالفيديو المروع”.

https://youtu.be/ELqeHCAiMGU?t=2

زر الذهاب إلى الأعلى